السبت 25 مارس/اذار 2017، العدد: 10582

السبت 25 مارس/اذار 2017، العدد: 10582

عون يصل إلى قطر ثاني محطات جولته الخليجية

الرئيس اللبناني يقوم بزيارات بهدف إعادة الحياة الطبيعية إلى لبنان وتوفير بيئة مناسبة ومواتية له للانطلاق بقوة نحو أفضل العلاقات مع دول الخليج.

العرب  [نُشر في 2017/01/11]

لبنان يدشن مرحلة جديدة من علاقاته الخارجية

الدوحة- وصل الرئيس اللبناني ميشال عون، إلى العاصمة القطرية الدوحة، قادما من العاصمة السعودية الرياض، في ثاني محطات أول جولة خارجية له منذ توليه الرئاسة في 31 أكتوبر الماضي.

وكان في استقبال عون لدى وصوله مطار حمد الدولي علي شريف العمادي وزير المالية القطري. ومن المقرر أن يجري خلال زيارته التي تستمر يومين مباحثات رسمية مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

واعتبر علي بن حمد المري، سفير دولة قطر لدى لبنان، توقيت هذه الزيارة "حيويا"، مشيرا إلى أنها "تدشن مرحلة جديدة من العلاقات الوطيدة بين البلدين". كما اعتبر أن القمة القطرية اللبنانية تعد مناسبة طيبة لبحث آفاق العلاقات بين الدوحة وبيروت، وسبل تعزيزها وتطويرها في المجالات كافة، وفي صدارتها المجالات السياسية والاقتصادية الهادفة لتحقيق المصالح المشتركة، وتعميق جسور التواصل بين الشعبين.

واعتبر سفير دولة قطر لدى الجمهورية اللبنانية، أن جولة الرئيس اللبناني الخليجية وعودة الحياة الطبيعية إلى لبنان، ستوفر بيئة مناسبة ومواتية للانطلاق بقوة نحو أفضل العلاقات اللبنانية الخليجية، مما سيكون له الأثر الطيب على زيادة الحركة والتنمية الاقتصادية في لبنان. وأعرب عن أمله أن يعود لبنان كوجهة أولى للسياحة الخليجية.

وغادر الرئيس اللبناني العاصمة السعودية الرياض صباح الأربعاء، مختتما زيارة استمرت يومين، أجرى خلالها مباحثات مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، اتفق في أعقابها الجانبان "على إعادة العلاقات الثنائية بينهما إلى ما كانت عليه سابقاً".

كما أفاد مصدر رسمي لبناني في الرياض أن السعودية ولبنان اتفقا على إجراء محادثات حول إعادة العمل بحزمة مساعدات عسكرية للجيش اللبناني بقيمة ثلاثة مليارات دولار كانت جمدت في فبراير. وقال المصدر في وفد الرئيس اللبناني "انتهى التجميد".

وأضاف "هناك تغيير فعلي، ولكن متى وكيف، علينا أن ننتظر لنرى"، لافتا إلى فتح "صفحة جديدة" في العلاقات بين البلدين. وتابع المسؤول اللبناني أن ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع الامير محمد بن سلمان سيبحث مع نظيره اللبناني سبل إعادة العمل بهذه المساعدة.

وكانت السعودية جمدت في فبراير مساعدات عسكرية للجيش اللبناني بقيمة ثلاثة مليارات دولار على خلفية ما اعتبرت أنها "مواقف عدائية" من جانب بيروت ناتجة من "خضوع" لبنان لحزب الله الشيعي القريب من إيران.

ويشمل برنامج المساعدات السعودية تسليم أسلحة وتجهيزات عسكرية فرنسية (دبابات ومروحيات ومدافع...) إلى الجيش اللبناني بقيمة 2،2 مليار يورو. وتم تسليم دفعة أولى في ابريل 2015، كانت عبارة عن 48 صاروخا فرنسيا مضادا للدروع من نوع ميلان.

وللتذكير، فقد توترت العلاقات السعودية اللبنانية، بسبب ما أسمته المملكة بمواقف لبنانية مناهضة لها على المنابر الإقليمية والدولية، لاسيما من حزب الله، عقب الاعتداء على سفارتها في العاصمة الإيرانية طهران، مطلع 2016. وتتهم السعودية حزب الله بالموالاة لإيران، والهيمنة على القرار في لبنان، وتنتقد تدخّله العسكري في سوريا.

:: اختيارات المحرر