الجمعة 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10822

الجمعة 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10822

القوات العراقية تستعيد 80 بالمئة من الجانب الشرقي للموصل

معارك شرسة تخوضها القوات العراقية بدعم من التحالف الدولية لاستعادة الموصل أكبر معاقل الجهاديين بسبب مقاومة عناصر داعش داخل المدينة.

العرب  [نُشر في 2017/01/11]

الجانب الأيسر للموصل في الحكم العسكري 'تحرر'

الموصل (العراق)- اعلن متحدث باسم قوات مكافحة الارهاب العراقية، ابرز القوات التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية في الموصل، الاربعاء ان القوات العراقية تسيطر على ما لا يقل عن 80 بالمئة من الجانب الشرقي للمدينة.

وتعد مكافحة الارهاب ابرز القوات التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية في اطار عملية واسعة انطلقت منتصف اكتوبر، لاستعادة السيطرة على الموصل، ثاني مدن العراق واكبر معاقل الجهاديين في البلاد. وقال صباح النعمان المتحدث باسم قوات مكافحة الارهاب "يمكننا القول اننا استعدنا (السيطرة) على 80 الى 85" من الجانب الشرقي للموصل .

ويشارك عشرات الاف المقاتلين من قوات عراقية في تنفيذ العملية التي تقوم بها قوات عراقية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن لاستعادة السيطرة على الموصل . واستعادت القوات الامنية خلال المرحلة الاولى من العملية السيطرة على مناطق واسعة حول الموصل، لكن المعارك باتت بعدها اكثر شراسة بسبب مقاومة للجهاديين داخل مدينة الموصل.

وبعد هدوء في العمليات، صعدت القوات العراقية باسناد جوي واستشاري اضافي من قوات التحالف وتمكنت من تحقيق تقدم مع بداية العام الحالي. وتمكنت خلال الاسبوعين الماضيين من تحقيق تقدم واستعادة السيطرة على مناطق جديدة والوصول لاول مرة الى نهر دجلة، الذي يقع في قلب المدينة ويقسمها الى شطرين.

وعززت القوات الامنية سيطرتها بعد ان فقد الجهاديون القدرة على دعم مقاتليهم الموجودين في الجانب الشرقي غير القادرين على الفرار الى الجانب الغربي من المدينة، بفضل ضربات قوات التحالف الجوي لجسور المدينة خلال الاسابيع الاخيرة.

لكن القسم الغربي من الموصل الذي يضم المدينة القديمة لا يزال تحت سيطرة الجهاديين بشكل كامل ومن المتوقع ان تواجه القوات العراقية مقاومة اكبر هناك.

ووفق العميد الركن بقوات مكافحة الإرهاب هادي الجابري، فإن "القوات المسلحة العراقية تكبدت خسائر في بداية العمليات العسكرية، لأن التنظيم كان يقاتل بضراوة، ويعتمد على السيارات المفخخة، لكن الخطة الجديدة (لم يكشف عنها) دُعمت بتعزيزات قتالية عالية المستوى تفوق إمكانيات التنظيم؛ ما أسهم في سرعة تحرير المناطق الواحدة تلو الآخر".

واضاف ان "الجانب الأيسر للموصل، في الحكم العسكري، تحرر. وما يعيق القوات الآن ليس التنظيم، وإنما المدنيون العزل، الذين يتواجدون بكثرة، لاسيما بعد هروب مئات العائلات من الجانب الأيمن باستخدام الزوارق للوصول إلى المناطق المحررة، وعدم الانتظار ربما لشهور عدة قبل تحريرها".

كما وضع ان "عمليات التدقيق الأمني كشفت لغاية الآن أن نحو 334 عائلة من المناطق الغربية والجنوبية للموصل تتواجد في الأحياء الشرقية والشمالية، وهذه العائلات وصلت إلى المناطق الجديدة بالتزامن مع بدء العمليات".

ولا تزال قوات الفرقة 6"، المدعومة بحرس نينوى متمركزة في حي الشلالات على المحور الشمالي للموصل، وتقدمها بطيء جدا، وتسليحها ضعيف مقارنة بقوات جهاز مكافحة الإرهاب على المحور الشرقي، والتي تمكنت من الوصول إلى الأحياء الشمالية من الجانب الأيسر.

أما المحور الجنوبي، الذي تتواجد فيه الفرقة المدرعة التاسعة، ورغم اقترابه من مطار الموصل (جنوب)، إلا أنه حتى الآن لم يشترك هو الآخر في المعارك الرئيسية داخل أحياء الموصل في الجانب الأيسر.

فعلى عكس ما توقع خبراء عسكريون من أن قوات مكافحة الإرهاب ستنتظر وصول قوات المحورين الشمالي والجنوبي للإطباق في وقت واحد على مسلحي داعش في أحياء الجانب الشرقي من الوصل، فإن قوات مكافحة الإرهاب، التي اقتحمت المدينة من الجانب الشرقي وتوغلت في أحيائها الشرقية والشمالية وتمكنت من عزل الأحياء الجنوبية عن الأحياء الشمالية، توشك على حسم المعركة بمفردها في الجانب الشرقي، دون مشاركة فعلية لقوات المحورين الشمالي والجنوبي.

:: اختيارات المحرر