الجمعة 24 مارس/اذار 2017، العدد: 10581

الجمعة 24 مارس/اذار 2017، العدد: 10581

'خمسة رقص' مهرجان مصري يجمع كل الفنون الأدائية

  • عرف مفهوم الرقص المعاصر طريقه إلى الساحة المصرية اعتمادا على جهود العديد من الفرق المستقلة والأفراد، ومثل الأمر في البداية تحديا حقيقيا من حيث القدرة على اختراق المنظومة الثقافية البيروقراطية، وهو ما واجهته مصممة الرقصات المصرية كريمة منصور بجسارة، وهي تخوض تجربتها الناجحة في تأسيس مركز القاهرة للرقص المعاصر عام 2012، وهو أول مدرسة لتعليم الرقص المعاصر في مصر، قبل أن تواجهها العديد من المتاعب.

العرب ناهد خزام [نُشر في 2017/03/15، العدد: 10572، ص(16)]

الجميع يمكنهم الرقص

بدت مصممة الرقصات المصرية كريمة منصور متفائلة، وهي تدشن بكلمتها أولى فعاليات مهرجان “خمسة رقص” الذي نظمه مركز القاهرة للرقص المعاصر مؤخرا، احتفالا بتخريج الدفعة الأولى من طلابه.

ويعد “خمسة رقص” أول مهرجان محلي للرقص المعاصر يقام في القاهرة، والذي أتى تحت شعار “ماذا سترقصون هذا العام؟” وضم العديد من النشاطات المختلفة من عروض الرقص الارتجالية إلى الندوات والورش وحصص تعليم الرقص المجانية للراغبين، وهي حصص مفتوحة للجميع بلا استثناء على اختلاف أعمارهم وقدراتهم الجسدية ومن دون اشتراط أي خبرة سابقة.

وقد أتيحت للمشاركين في الحصص الحرية الكاملة لتجربة كل الفنون الأدائية المعتمدة على الجسد التي يقدمها المركز، بدءا من “الهيب هوب” إلى الباليه، مرورا باليوغا والتايغي، ووصولا إلى الرقص المعاصر، أين يكون الجسد هو المحرك والبطل.

كريمة منصور: أسعى لتشكيل قاعدة جماهيرية أوسع للرقص المعاصر في مصر

وعن كيفية عمل المركز ونوعية الدراسة فيه، تقول مؤسسته كريمة منصور “تستمر الدراسة داخل المركز لمدة ثلاث سنوات، يحصل بعدها الطالب على شهادة معتمدة من المركز الدولي للرقص التابع لمنظمة اليونسكو”.

وتضيف منصور “نعتمد في الدراسة على عدد من المواد والأساليب الأدائية الأساسية التي لها علاقة بالرقص بشكل عام، وهناك جزء آخر له علاقة بالبناء الجسدي والعضلي، إذ يدرس الطلبة على سبيل المثال أنواعا مختلفة من الألعاب الحركية التي لها علاقة بالتناغم بين الجسد والعقل، كاليوغا والتايكواندو وغيرهما، وهناك مواد نظرية كتاريخ الرقص والتشريح والتغذية”.

وأسست كريمة منصور سنة 2012 مركز القاهرة للرقص المعاصر والذي يضم أول مدرسة في مصر لتعليم الرقص المعاصر التابعة لوزارة الثقافة المصرية، وبعد أن بادرت المؤسسة الرسمية باحتضان الفكرة في البداية بتبنيها للمركز كأحد الأنشطة الثقافية التابعة لها إذ بها تتوقف فجأة عن هذا الدعم، ضاربة بكل الجهود التي بذلت طوال عامين كاملين عرض الحائط.

ولم تقف كريمة منصور مكتوفة اليدين وهي ترى مشروعها يسلك طريقه نحو الانهيار أمام التعقيدات البيروقراطية، وبدلا من التوقف أعلنت استكمال مشروعها بشكل مستقل خارج الإطار الرسمي، سعيا منها، كما تقول “لبناء مجتمع متماسك ومتنام من الراقصين ومصممي الرقصات والمدربين والطلبة وخلق وتشكيل قاعدة جماهيرية أوسع للرقص المعاصر”.

والنظرة الدونية إلى الرقص المعاصر في المجتمع المصري، جعلت نرمين حبيب، وهي واحدة من خريجات المركز، تجد صعوبة في البداية في إقناع والديها بتقبل فكرة دراستها للرقص، لكنها استطاعت في النهاية إقناعهما، بعدما أدركا إصرارها على الأمر.

والمشكلة ذاتها واجهت زميلها محمد يسري الذي قال “كلمة رقص بالنسبة إلى أهلي تحمل مدلولات بعيدة عما أؤديه أو أتلقاه هنا، ولا أزال أواجه إلى اليوم صعوبة في شرح نوعية دراستي لأصدقائي”.

ويتفق محمد يسري مع زميلته نرمين حبيب على إدراك هذا التغير الذي طرأ على وعيهما بعد دراستهما للرقص المعاصر، فقد أصبحت نظرتهما إلى الأمور كما تقول حبيب أكثر تقبلا للآخر، وأكثر انسجاما وتناغما مع المجتمع ومع النفس.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر