السبت 24 يونيو/حزيران 2017، العدد: 10673

السبت 24 يونيو/حزيران 2017، العدد: 10673

صراع الكأس في ألمانيا وإسبانيا يضع الكبار في أدوار متقدمة

  • حقق فريق لويس إنريكي المطلوب وخطف تعادلا ثمينا من أتلتيكو مدريد وضعه في نهائي النسخة الثالثة تواليا من كأس إسبانيا، فيما عزز فريق بايرن ميونيخ حظوظه هو الآخر بالتواجد في ربع نهائي مسابقة كأس ألمانيا بفضل هدف خاطف.

العرب  [نُشر في 2017/02/09، العدد: 10538، ص(23)]

عملاق لا ينحني

برشلونة – تمكن فريق برشلونة بطل النسختين الأخيرتين من بلوغ نهائي كأس إسبانيا لكرة القدم للموسم الرابع على التوالي بصعوبة تعادله مع ضيفه أتلتيكو مدريد 1-1 على ملعب “كامب نو” ضمن إياب دور الأربعة، فيما بلغ بايرن ميونيخ حامل اللقب ربع نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بعد فوزه على ضيفه فولفسبورغ 1-0.

وسجل الأوروغوياني لويس سواريز لبرشلونة والفرنسي كيفن غاميرو لأتلتيكو. وكان برشلونة قد فاز على أتلتيكو ذهابا 2-1 الأسبوع الماضي. ويلتقي الأربعاء ألافيس مع سلتا فيغو في المباراة الثانية، وقد تعادلا ذهابا سلبا.

وكان برشلونة قد بلغ النهائي في المواسم الثلاثة الماضية، فخسر في 2014 أمام ريال مدريد 1-2، وفاز في 2015 على أتلتيك بلباو 3-1، وفي 2016 على إشبيلية 2-0 بعد التمديد.

ويتفوق برشلونة، حامل الرقم القياسي بعدد ألقاب الكأس (28)، على أتلتيكو بشكل واضح في الأعوام الأخيرة، إذ خسر أمامه مرتين منذ تولي الأرجنتيني دييغو سيميوني تدريبه في 2011، وكان ذلك في ربع نهائي دوري الأبطال (2014 و2016).

ويسعى برشلونة إلى تحقيق الثلاثية الثانية في ثلاث سنوات، بعدما توج بطلا للدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا في 2015.

وافتقد برشلونة البرازيلي نيمار بسبب الإيقاف، فضلا عن مواطنه رافينيا الذي تعرض إلى كسر في الأنف في الدوري أمام أتلتيك بلباو.

وشارك المدافع جيرار بيكيه منذ البداية، كما نزل أندريس إنييستا وسيرجيو بوسكتس في الشوط الثاني بدلا من الكرواتي إيفان راكيتيتش والتركي أردا توران.

كانت بداية أتلتيكو مدريد قوية حاول فيها تسجيل هدف مبكر، فضغط وحصل على عدد من الفرص لكن الحارس الهولندي ياسبر سيليسن تألق في إبعاد الخطر.

وفي المقابل، اعتمد برشلونة على التكتل الدفاعي مع الانطلاق بالهجمات المرتدة عبر التركي أردا توران وميسي وسواريز.

سيطرة كاتالونية

الفرصة الأولى كانت كاتالونية للويس سواريز الذي كاد يفتتح التسجيل مبكرا وتحديدا في الدقيقة الخامسة إثر كرة من الجهة اليسرى في الشباك الخارجي.

ورد أتلتيكو بهجمة مرتدة سريعة وصلت منها الكرة إلى البلجيكي يانيك كاراسكو فسددها من مسافة قريبة لكن الحارس الهولندي ياسبر سيليسن أبعدها بعد ثوان قليلة.

واستغل كوكي خطأ دفاعيا فخطف الكرة وأطلقها قوية فكان سيليسن بالمرصاد، ثم التقط الحارس الهولندي كرة من رأس الأوروغوياني دييغو غودين.

بايرن ميونيخ الذي ينافس على ثلاث جبهات، دافع عن لقبه بشراسة، فيما فشل فولفسبورغ في استعادة مكانته

استعاد برشلونة توازنه تدريجيا بعد أن حاصره أتلتيكو في منطقته في النصف الأول من الشوط، فسيطر على الكرة من دون أن يشكل خطورة فعلية على مرمى ضيفه حتى الدقيقة 43 التي شهدت فاصلا مهاريا من ميسي قبل أن يسدد كرة بيسراه أعادها الحارس ميغيل إنخل مويا فتهيأت أمام سواريز وضعها في الزاوية اليسرى للشباك.

بدأ الشوط الثاني بطيئا من الطرفين، وتلقى برشلونة ضربة موجعة بخروج سيرجيو روبرتو منذ الدقيقة 57 لنيله إنذارين ما أعطى أتلتيكو دفعة معنوية لتشديد ضغطه على مرمى سيليسن.

وسجل الفرنسي أنطوان غريزمان هدفا لأتلتيكو بعد دقيقتين ألغاه الحكم بداعي التسلل، مع أن الإعادة أثبتت صحته.

وانتقد مدرب برشلونة لويس إنريكي، خلال مؤتمر صحافي عقب المباراة، أداء لاعبيه بقوله "وقف الحظ إلى جانبنا اليوم. لم نكن نستحق هذه النتيجة. لكن قياسا لمسيرتنا طوال البطولة فنحن نستحق التواجد بالنهائي". وأقر المدرب بأن "البارسا بحاجة إلى أن يظهر بصورة أفضل مما هو عليه اليوم"، رغم تأكيده على أهمية عدم التركيز على مباراة اليوم فقط. وأوضح "يسير الفريق على خط محدد، وبأجندة مضغوطة للغاية (11 مباراة منذ بداية العام). يجب أن نتمسك بالإيجابيات وهناك نواح إيجابية أكثر من السلبية"، مشيرا إلى أنه سيحلل مباراة الفريق ضد أتلتيكو للوقوف على السلبيات.

وعلى مستوى السلبيات، أبرز إنريكي الأداء السيء في الشوط الأول من اللقاء من جانب لاعبيه، حيث كشف أن البرسا لم يظهر خلال الشوط الأول على الصورة المعهودة، التي تجعله يتأهل إلى نهائي كأس إسبانيا.

وتساوى الفريقان بعدد اللاعبين على أرض الملعب بعد نيل كاراسكو إنذاره الثاني في الدقيقة 67، مفوتا على فريقه فرصة التفوق العددي وإمكانية العودة في النتيجة.

وشهدت الدقائق الأخيرة إثارة كبيرة، فنفذ ميسي ركلة حرة ارتدت من العارضة، ثم أهدر الفرنسي كيفن غاميرو بديل فرناندو توريس ركلة جزاء بعد أن سدد الكرة قوية مرت فوق الخشبات.

لكن غاميرو عوض بعد ثلاث دقائق حين تلقى كرة من غريزمان أمام المرمى فوضعها في المرمى مدركا التعادل.

وشكل أتلتيكو ضغطا هائلا في الدقائق الخمس التي احتسبها الحكم وكاد يفرض شوطين إضافيين، لكن مدافعي برشلونة نجحوا في إبعاد الخطر.

كوستا المنقذ

تابع بايرن الذي ينافس على ثلاث جبهات، حملة الدفاع عن لقبه وتعزيز سجله القياسي (18 لقبا حتى الآن)، فيما فشل فولفسبورغ في استعادة البعض من مكانته والمضي للفوز باللقب للمرة الثانية بعد 2015.

ويعاني فولفسبورغ الأمرين هذا الموسم ما دفع بإدارته للتخلي عن المدرب ديتر هيكينغ في أكتوبر الماضي والاستعانة بالفرنسي فاليريان إسماعيل، إلا أن الوضع لم يتغير كثيرا لأن الفريق يقبع حاليا في المركز الرابع عشر بفارق ثلاث نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

وكرر بايرن فوزه على فولفسبورغ، بعد أن اكتسح منافسه 5-0 عندما تواجها في ديسمبر ضمن المرحلة الرابعة عشرة من الدوري الذي يتصدره النادي البافاري حاليا بفارق 4 نقاط عن ملاحقه لايبزيغ.

وسيطر بايرن على بداية اللقاء حتى افتتح جناحه البرازيلي دوغلاس كوستا التسجيل فأطلق تسديدة أرضية على بعد 20 مترا ارتدت من البرازيلي لويز غوستافو وسكنت شباك الحارس البلجيكي كون كاستيلز. وهيمن بايرن بشكل كبير على كامل مجريات اللقاء دون أن يتمكن من تعزيز النتيجة.

وكان فولفسبورغ التجربة المحلية قبل الأخيرة لبايرن قبل أن يلتقي الأربعاء المقبل ضيفه أرسنال الإنكليزي في ذهاب الدور الثاني من مسابقة دوري أبطال أوروبا.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر