الاربعاء 29 مارس/اذار 2017، العدد: 10586

الاربعاء 29 مارس/اذار 2017، العدد: 10586

الأزمات تلاحق الكرة المصرية وترخي بظلالها على المنتخب

  • منذ حصول المنتخب المصري لكرة القدم، على مركز الوصيف ببطولة كأس الأمم الأفريقية بالغابون، في فبراير الماضي، صارت الأزمات ضيفا دائما على اتحاد كرة القدم، وفي اليوم الذي استقبل فيه أعضاء المجلس قرار حل الاتحاد، تلقوا أيضا بيانا شديد اللهجة من “الكاف”، للرد على تحويل رئيسه عيسى حياتو للمحكمة الاقتصادية في مصر.

العرب عماد أنور [نُشر في 2017/03/14، العدد: 10571، ص(22)]

مازالوا في حاجة إلى الأفراح

القاهرة- عكرت الأزمات المتلاحقة صفو الأجواء على اتحاد كرة القدم المصري، وبدلا من التفرغ لرسم خطط مستقبلية للمنتخب الأول، نظرا إلى اقترابه من الصعود إلى مونديال 2018 بروسيا، بعد غياب عن البطولة دام نحو 28 عاما، يعكف الاتحاد برئاسة هاني أبوريدة، على بحث كيفية مواجهة قرار حل مجلسه، والذي قضت به محكمة القضاء الإداري الأحد، بسبب بطلان العملية الانتخابية التي جرت في 30 أغسطس الماضي.

كانت الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري، قد أصدرت حكمها بحل مجلس اتحاد الكرة، بناء على الدعوى المقامة من ماجدة الهلباوي وعمر هريدي، المرشحين السابقين، للمطالبة بوقف تنفيذ إعلان نتيجة الانتخابات، واعتبرا أن كشوف أسماء المرشحين خالفت أحكام القضاء، والتي ضمت حازم الهواري، رغم صدور حكم قضائي ضده.

في اليوم نفسه، الأحد، أصدر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف”، بيانا للرد على تحويل رئيسه، الكاميروني عيسى حياتو، وهشام العمراني السكرتير التنفيذي، للمحكمة الاقتصادية في مصر، على خلفية تحويل حياتو والعمراني للنيابة العامة، بناء على طلب جهاز حماية المنافسة والممارسات الاحتكارية، بتهمة إساءة استخدام نظام حقوق البث المتعلقة ببطولات كرة القدم التابعة للكاف، ومنح الحقوق لشركة “لاغاردير سبورتس” الفرنسية، حتى عام 2028.

وهاجم البيان ما وصفه بـ”الاتهامات” المقدمة من جهاز حماية المنافسة، بأن التعاقد مع لاغاردير مثل زيادة هائلة في الإيرادات المضمونة للكاف مقابل حقوقه التسويقية والإعلامية، تضمن تمويلا كبيرا لفترة تزيد عن 12 عاما، وأن الشركة الفرنسية تمتلك سجلا غير قابل للمنافسة، في المقابل لا تمتلك الشركة المصرية الخبرة الكافية في هذا المجال. وبين الأزمات المحلية والقارية، بات مجلس اتحاد الكرة المصري في موقف صعب، خصوصا أن رئيسه أبوريدة، يستعد لخوض انتخابات الاتحاد الدولي (فيفا) ممثلا عن أفريقيا، وتقام الانتخابات في 16 مارس الجاري، ما يتطلب الوقوف إلى جوار أبوريدة من الجميع.

وعن مواجهة قرار حل الاتحاد، كشف أبوريدة في تصريحات صحافية، أن المجلس يحترم القانون، وسينتظر وصول الحكم للجنة القانونية بالاتحاد، لدراسته قبل أن ترفع توصياتها إلى المجلس، سواء بالاستشكال أو الطعن.

من الناحية القانونية، لا بد أن يصدر وزير الرياضة المصري، خالد عبدالعزيز، قرارا بتعيين المدير التنفيذي للاتحاد، ثروت سويلم، في منصب القائم بأعمال الرئيس، إلى حين موعد انعقاد الانتخابات المقبلة، وهو ما حدث عقب قرار حل المجلس السابق، برئاسة جمال علام، في يونيو الماضي، لكن من المتوقع أن يتمهل وزير الرياضة في اتخاذ هذا القرار، حتى صدور قانون الرياضة الجديد في أول أبريل المقبل.

الأزمة بين اتحاد الكرة ونادي الزمالك لا تزال قائمة، فقد أجل الصدام المرتقب بين رئيسه مرتضى منصور والاتحاد

لكن قرارات حل مجلس اتحاد الكرة الحالي والسابق، وتكرار الأمر أكثر من مرة على مستوى الأندية، يشيران إلى ازدواجية اللوائح، والتعامل مع الانتخابات كأنها مجرد إجراء روتيني لا بد من إقامته في موعده، دون الالتفات إلى الإجراءات القانونية السليمة، وفي الوقت الذي يتلقى فيه الناجحون التهاني، يبحث المخفقون كيفية رفع دعوى قضائية لبطلان الانتخابات، وربما لو نجحوا لتبدل الأمر.

وصف مجدي عبدالغني عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة، ما يحدث بأنه إساءة للكرة المصرية، وقال لـ”العرب” إن “الاتحاد الدولي وحده هو من يحق له حل الاتحاد، في حالة وجود مخالفات مالية، لافتا إلى أن الانتخابات أجريت تحت إشراف الفيفا، وتواجد بعض المندوبين لمراقبة العملية الانتخابية”. وأوضح، أن قرار حل المجلس لن يؤثر على هاني أبوريدة في انتخابات المكتب التنفيذي للفيفا، لأنه لا يشترط في المترشح أن يكون رئيسا أو عضوا في اتحاد الكرة المصري، كي يخوض الانتخابات، وهو ما حدث طوال السنوات الماضية.

وسط كل ما يدور، لا تزال الأزمة بين اتحاد الكرة ونادي الزمالك قائمة، فقد أجلت الجمعية العمومية للنادي، الصدام المرتقب بين رئيسه مرتضى منصور والاتحاد، بسبب إصرار منصور على الانسحاب من مسابقة الدوري المحلي، ولن يتراجع عن هذا القرار، إلا إذا تمت إعادة مباراة فريقه أمام المقاصة، التي شهدت تغاضي الحكم الدولي جهاد جريشة، عن ركلة جزاء صحيحة، لذلك تم عقد جمعية عمومية طارئة الجمعة.

وقرر أعضاء الجمعية العمومية، تفويض منصور لاتخاذ كل الأمور اللازمة لحل مشكلة الأخطاء التحكيمية، لعدم الوقوع في أي أزمة مرة أخرى، والتصرف في قرار الانسحاب من عدمه، وأمهل رئيس الزمالك اتحاد الكرة مهلة إلى حين انعقاد الجمعية العمومية العادية، نهاية مارس الجاري، لاتخاذ قرار بشأن إعادة اللقاء، كما منع كاميرات بعض القنوات الفضائية، التي يعمل فيها أشخاص يراهم متربصين بالنادي، من حضور مباريات الفريق. قرار الحل جاء في صالح مرتضى منصور، وقد يتخذ منه ورقة رابحة للاعتراض على أي قرار يخص الاتحاد، كما أنه يتيح طلب تغيير رئيس لجنة الحكام.

وفي المقابل، كشف اتحاد الكرة، أن الجمعية العمومية للزمالك باطلة وغير قانونية، لأن النادي على موعد مع جمعية عمومية يومي 30 و31 مارس الجاري، ووفقا للائحة، لا يجوز عقد جمعيتين عموميتين في شهر واحد، فضلا عن أن الدعوة إلى الجمعية العمومية يجب أن تكون قبلها بمدة تتراوح بين 30 إلى 45 يوما، إلى جانب نشرها في الصحف، وإخطار الأعضاء قبل انعقادها بسبعة أيام.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر