الاربعاء 23 اغسطس/اب 2017، العدد: 10731

الاربعاء 23 اغسطس/اب 2017، العدد: 10731

شنيشل ضحية جديدة في التصفيات الآسيوية للمونديال

  • بات راضي شنيشل مدرب العراق ثالث المدربين في المجموعة الثانية بالتصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم تطالهم مقصلة الإقالة. واتخذ قرار إقالة شنيشل بعد الهزيمة أمام السعودية بجدة في نهاية الشهر الماضي، وهي نتيجة بدّدت تقريبا آمال العراقيين في حجز مقعد بمونديال روسيا 2018.

العرب  [نُشر في 2017/04/12، العدد: 10600، ص(22)]

قرار مفاجئ

بغداد - أقال الاتحاد العراقي لكرة القدم مدرب المنتخب راضي شنيشل وجميع أعضاء الجهاز التدريبي ضمن سلسلة من القرارات أعلنها الاثنين بعد اجتماع مجلس إدارة الاتحاد مع رئيس اللجنة الأولمبية العراقية حارس المرمى السابق رعد حمودي.

وجاء في بيان “عقد الاتحاد العراقي اجتماعا مهمّا لتدارس الوضع الكروي وبعد الاستماع إلى مقترحات رئيس اللجنة الأولمبية العراقية اتخذت عدة قرارات من بينها إقالة الإطار التدريبي للمنتخب والبحث عن إطار تدريبي أجنبي بالتنسيق مع اللجنة الأولمبية والحكومة العراقية لتوفير الأموال اللازمة لذلك”. ولم يتضمن بيان الاتحاد أي إشارة إلى نتائج المنتخب في التصفيات النهائية المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018، حيث يحتل العراق المرتبة الخامسة قبل الأخيرة في ترتيب المجموعة الآسيوية الثانية وخرج نهائيا من المنافسة.

وقاد شنيشل (50 عاما) منتخب بلاده في نهائيات آسيا في أستراليا 2015 وحصل على المركز الرابع، وأمضى معه 45 يوما بتكليف من الاتحاد العراقي الذي تعاقد معه رسميا في أبريل 2016 لقيادته في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات مونديال 2018. واستهل المنتخب العراقي، الذي جمع 4 نقاط فقط من أصل 21 ممكنة في سبع جولات، رحلة التصفيات في الدور الثالث الحاسم بخسارة أمام نظيره الأسترالي بطل آسيا (0-2)، ثم تعثر أمام اليابان (1-2) قبل أن يهزم أيضا أمام السعودية بالنتيجة ذاتها.

وفاز على تايلاند، أضعف منتخبات المجموعة، برباعية نظيفة في الجولة الرابعة قبل أن يسقط في نهاية دور الذهاب والجولة الخامسة أمام الإمارات في أبوظبي (0-2)، ثم تعادل في السادسة مع أستراليا (1-1) لتجدد السعودية فوزها عليه 1-0 في السابعة في 28 مارس. وبعد هذه الخسارة تلاشت الآمال العراقية في التأهل إلى كأس العالم التي لم يشارك فيها المنتخب سوى مرة واحدة عام 1986.

وتعقدت مهمّة العراق، الذي يخوض مبارياته المقررة على أرضه في ملاعب محايدة لأسباب أمنية، في التأهل لنهائيات روسيا. ويتأهل أول فريقين من كل مجموعة إلى النهائيات مباشرة ويلعب صاحبا المركز الثالث معا ويتأهل الفائز منهما لمواجهة صاحب المركز الرابع في تصفيات أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف) على بطاقة إضافية للظهور في نهائيات روسيا.

إقالة شنيشل تأتي بعد رحيل مهدي علي مدرب الإمارات الذي استقال عقب الهزيمة أمام أستراليا في الجولة نفسها

ولم يصدر أي تعليق من المدرب راضي شنيشل حول إقالته، إلا أنه ألمح مؤخرا إلى تمسكه بشرط جزائي يلزم الاتحاد العراقي بتطبيقه ودفع تعويض في حال الإقالة، لم تكشف قيمته. وناقش المشاركون في الاجتماع توصيات قدمتها اللجنة الأولمبية إلى الاتحاد، منها “إلغاء منصب الإشراف على المنتخبات الوطنية كافة وإعادة هيكلة كافة لجان الاتحاد لغرض فسح المجال أمام الكفاءات لأخذ دورها في تطوير الكرة العراقية”.

وتأتي إقالة شنيشل بعد رحيل مهدي علي مدرب الإمارات الذي استقال عقب الهزيمة 0-2 أمام أستراليا في سيدني في الجولة نفسها من المباريات، وهي نتيجة وضعت حدا أيضا بشكل عملي لآمال الفريق في التأهل لكأس العالم. كما استقال كياتيسوك سيناموانغ مدرب تايلاند في أعقاب الهزيمة الثقيلة 0-4 أمام اليابان التي أطاحت بالآمال التايلاندية الضعيفة في بلوغ النهائيات لأول مرة.

وقاد شنيشل المنتخب العراقي إلى قبل نهائي كأس آسيا 2015 في فترة سابقة له مع الفريق وبعد أن أمضى بعض الوقت مع نادي الشرطة العراقي عاد لقيادة المنتخب الوطني في محاولة للتأهل إلى كأس العالم لأول مرة منذ 1986.

وأكد راضي شنيشل أن تجربته مع المنتخب لم تكن فاشلة، بدليل إشادة جميع المدربين الذين واجههم المنتخب في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2018 بروسيا. وقال شنيشل إن مهمتي في تصفيات المونديال لم تكن فاشلة ولا يمكن أن يقارن وضع المنتخب العراقي بوضع منتخبات المجموعة التي تمر باستقرار فني وإداري كبير. وتابع “أعضاء الاتحاد استسلموا لبعض المبتزين ممّن يحرّكون الشارع الكروي عبر الإعلام لتحقيق مآربهم، ومسألة إقالتي لم تنتقص من شخصيتي كمدرب بقدر ما تضر اتحاد الكرة الذي خضع لضغوط البعض ممن استغل الإعلام بطريقة منافية للأخلاق لإعادة المنتخب إلى منطقة الصفر”.

وأشار إلى أن الاجتماع الذي جمعه برئيس اللجنة الأولمبية وأعضاء الاتحاد لم يناقش من خلاله أمورا فنية، مضيفا “طالبوني بالاستقالة ورفضتها لأنني لست انهزاميا، وعقدي مع اتحاد الكرة يمتد لثلاث سنوات ولم أعدهم بالتأهل إلى المونديال والاتحاد اعترف بذلك”.

وأوضح أنه مازال متمسكا بحقوقه المالية وعلى الاتحاد أن يدفع له كامل مستحقاته، منوّها بأن جميع المدربين الأجانب تمسكوا بمستحقاتهم، و”حفاظا على سمعة المدرب المحلي وكي لا يستهان به وتتم إقالته دون أعذار مقبولة لن أتنازل عن دينار واحد من عقدي مع اتحاد الكرة”. وختم بالقول إن قرار إقالته جاء نتيجة استسلام الاتحاد للضغوط و”أنهم سيدخلون المنتخب في دوامة جديدة ويبدأون من الصفر ويستنزفون الوقت إرضاء لبعض الأصوات النشاز التي تعمل لفائدة مآرب شخصية”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر