الاربعاء 23 اغسطس/اب 2017، العدد: 10731

الاربعاء 23 اغسطس/اب 2017، العدد: 10731

طوفان تغيير المدربين يغزو الدوري المغربي

  • يتواصل مسلسل تغيير المدربين بالدوري المغربي لكرة القدم، بعد إقالة الجزائري عبدالحق بن شيخة من منصبه على رأس الإدارة الفنية لاتحاد طنجة.

العرب  [نُشر في 2017/04/18، العدد: 10606، ص(22)]

قرار مفاجئ

الرباط - فاجأت إدارة نادي اتحاد طنجة المغربي جماهير الفريق بعدما قررت إقالة المدرب عبدالحق بن شيخة، رغم أن عقده ينتهي الصيف المقبل. واتخذت إدارة اتحاد طنجة هذا القرار بعد اجتماع مجلس إدارة الفريق.

ورغم أن إقالة بن شيخة لم تكن متوقعة وفاجأت الجميع، إلا أن هناك أسبابا ودوافع ساهمت في رحيله في موسمه الثاني مع الفريق. ويحتل اتحاد طنجة المركز السادس في جدول ترتيب الدوري المغربي برصيد 35 نقطة.

وكان اتحاد طنجة يعلق آمالا كبيرة على منافسة كأس الكونفدرالية، حيث خطط للتأهل إلى دور المجموعات، خاصة أن خطوة واحدة هي التي كانت أمامه لتحقيق هدفه، غير أن حوريا كوناكري أجهض أحلامه، السبت الماضي، وانتزع بطاقة التأهل رغم خسارته (2ـ3) بملعب طنجة، مستفيدا من فوزه ذهابا بكوناكري بهدفين دون رد. وألقى هذا الإقصاء بظلاله على اتحاد طنجة، حيث أبدت الإدارة غضبها لفشل بن شيخة في قيادة فريقه نحو دور المجموعات.

ومن ناحية أخرى لم يتم تدبير الجانب البشري بالشكل الأمثل، خاصة بعدما تم إبعاد لاعبين أساسيين وإيقافهم لأسباب تتعلق بالانضباط كعبدالغني معاوي وجمال آيت المعلم وزكرياء الملحاوي.

ورغم حاجة الفريق إلى خدماتهم، إلا أن بن شيخة أصرّ على إبعادهم منذ فترة طويلة، خاصة نجم الفريق عبدالغني معاوي، الذي يعتبر القوة الضاربة في الهجوم، حيث ترك غيابه فراغا كبيرا، ذلك أن حضوره كان من شأنه أن يعيد التوازن لجبهة الهجوم، ويساعد الفريق على تحقيق النتائج الإيجابية.

وفي السياق ذاته فقد اتحاد طنجة نقاطا كثيرة في المباريات الأخيرة بالدوري المغربي، وسجل نتائج سلبية جعلت الفريق يتراجع من المراكز الأولى، وغاب عن اتحاد طنجة الانتصار، قبل أن يتصالح معه في آخر مباراة له على حساب حسنية أكادير.

وتأكد أن اتحاد طنجة فقد المستوى الذي كان يميّزه في الدوري، وبات يجد صعوبة في مقارعة الأندية، وتسرب القلق والشك لمجلس الإدارة الذي بات يخشى أن يستمر هذا التراجع في الدوري، الذي يعول عليه لإنقاذ موسمه.

وعيّن المكتب المسيّر لفريق اتحاد طنجة البشير بويطة لقيادة فريق فارس البوغاز في ما تبقى من مباريات الموسم الجاري، خلفا للمدرب الجزائري بن شيخة.

وقال ممثل “عروس الشمال” في بلاغ نشره عبر صفحته الرسمية على فيسبوك “يخبر نادي اتحاد طنجة أنه توصل إلى اتفاق يقضي بفسخ عقد المدرب عبدالحق بن شبخة بالتراضي، بعد أكثر من موسم ونصف الموسم قضاها على رأس الإدارة الفنية للفريق”.

وارتباطا بالموضوع، يضع مسؤولو اتحاد طنجة أعينهم على ثلاثة مدربين مغاربة للتعاقد معهم لقيادة الفريق بداية من نهاية الموسم الجاري.

13 ناديا مغربيا غيرت مدربيها من أصل 16 ناديا، وهو رقم يعكس التخبط الذي تعانيه الفرق

ويضع المكتب المسير لفريق اتحاد طنجة محمد فاخر، مدرب الرجاء البيضاوي، كخيار أول ووليد الركراكي، مدرب الفتح الرباطي، كخيار ثاني، في حال انفصال أحدهما عن فريقه، في حين يبقى عبدالهادي السكيتيوي المنفصل حديثا عن فريق حسنية أكادير، خيارا ثالثا.

ويذكر أن 13 ناديا بالدوري المغربي غيّرت مدربيها من أصل 16 ناديا، وهو رقم قياسي يعكس حجم التخبط الفني الذي تعانيه الفرق المغربية كل موسم. وهو تخبط فشلت في احتوائه كافة الحلول التي لجأ إليها اتحاد الكرة، ومنها قانون المدرب الجديد الذي تم تفعيله في منتصف الموسم بمنع الانفصال بالتراضي بين الأندية والمدربين، ومنع اشتغال كل مدرب يقال من منصبه مع ناديين في نفس الفئة.

ولم تسلم من شر الإقالات والانفصال عن المدربين سوى 3 أندية، وهي الفتح الرباطي، الذي جدد ثقته في وليد الركراكي للموسم الثالث على التوالي، والمغرب التطواني، الذي واصل تعاونه مع الإسباني سيراج لوبيرا رغم النتائج السلبية، إضافة إلى نادي الدفاع الجديدي، الذي يواصل مسيرته مع عبدالرحيم طاليب.

كما ارتفع عدد المدربين المقالين إلى 18 مدربا كون بعض الأندية اشتغلت مع أكثر من مدربين بالموسم الحالي، وهي شباب الحسيمة والنادي القنيطري الذي تعاقد مع حسن أجنوي ليكون رابع مدرب يقود النادي هذا الموسم.

وبدا غريبا أن نادي الوداد، وصيف بطل الموسم الماضي، أقال مدربه هو الآخر رغم احتلاله الصف الأول في مرحلة الذهاب لينفصل عن الفرنسي سيباستيان ديسابر ويعوضه بالحسين عموتة، في وقت كان الرجاء قد أقال رشيد الطاوسي وعوضه بمواطنه محمد فاخر في بداية الموسم.

وارتفعت ملفات النزاعات بين المدربين المطالبين بمستحقاتهم المالية، والفرق التي أحالتهم إلى اتحاد الكرة للحصول على هذه المستحقات بسبب تراكم حجم الديون عليها، وهو الأمر الذي انتبهت إليه رابطة المدربين برئاسة عبدالحق ماندوزا لتمنع أي تسوية ودية في مسألة الانفصال وتفرض على كل ناد دفع مستحقات المدرب المقال كشرط للترخيص لها بالتعاقد مع مدرب جديد.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر