الخميس 14 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10842

الخميس 14 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10842

جارديم يقود موناكو لكتابة التاريخ في دوري أبطال أوروبا

  • مازال فريق موناكو الفرنسي الذي سحر عشاق كرة القدم بأدائه الهجومي الرائع يسعى للمضي قدما في طريق المجد بعد تأهله إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا على حساب بوروسيا دورتموند الألماني، بحسب مدربه البرتغالي ليوناردو جارديم.

العرب  [نُشر في 2017/04/21، العدد: 10609، ص(23)]

نسير على الخط المستقيم

موناكو (فرنسا) - وعد ليوناردو جارديم مدرب موناكو بأن يظل فريقه متمسكا بطريقته الهجومية في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم عقب إقصاء بروسيا دورتموند بعد أداء هجومي رائع. وكرر فريق الإمارة المتوسطية فوزه على دورتموند 3-1 بعدما أسقطه الأسبوع الماضي على أرضه 3-2. وقال جارديم بعد الفوز “لم نربح شيئا بعد، لكننا صنعنا التاريخ”.

وضمن موناكو الفوز بثلاثية المهاجم الواعد كيليان مبابي، القائد الكولومبي راداميل فالكاو، والبديل فالير جيرمان، مقابل هدف للعائد ماركو رويس. واللافت في مشوار موناكو خوضه دورين تمهيديين قبل التأهل إلى دور المجموعات وذلك لحلوله ثالثا الموسم الماضي في الدوري المحلي بعد باريس سان جرمان وليون. وتخطى موناكو فنربهشة التركي (1-2 و3-1) في الدور التمهيدي الثالث، ثم فياريال الإسباني (2-1 و1-0) في الملحق المؤهل.

وأصبح موناكو أول فريق يبلغ نصف النهائي بعد خوض دورين تمهيديين منذ دينامو كييف الأوكراني في 1999، رغم أن نظام المسابقة كان مختلفا آنذاك.

ولم يتوقع أحد أن يصل موناكو الذي تخطى مانشستر سيتي الإنكليزي في دور الـ16 إلى هذه المرحلة، لكنه قدم مستويات رائعة وكان الأكثر غزارة بالتسجيل في القارة بـ141 هدفا حتى الآن.

ويستعد موناكو لأول ظهور في نصف النهائي منذ 2004 عندما خسر النهائي أمام بورتو البرتغالي 0-3، وسيكون أول ممثل فرنسي في دور الأربعة منذ ليون في 2010. وحذر جارديم “لقد أخذنا فرنسا إلى نصف النهائي. نريد أن نستمتع بذلك، لكن الفرق الأربعة قادرة على إحراز اللقب”.

موناكو يستعد لأول ظهور في نصف النهائي منذ 2004، وسيكون أول ممثل فرنسي في دور الأربعة منذ 2010

ويحارب موناكو ليس فقط على الجبهة القارية، إذ تبدو المنافسة شرسة مع باريس سان جرمان حامل اللقب في السنوات الأربع الأخيرة في الدوري الفرنسي، الذي يتساوى معه بالنقاط مع أفضلية مباراة ناقصة لموناكو.

وأضاف المدرب بعد زيارة أمير موناكو ألبير اللاعبين في غرف الملابس بعد اللقاء “ليس سهلا أن تلعب في أوروبا وتحرز لقب الدوري المحلي. فريقنا خاض أكبر عدد من المباريات في دوري الأبطال، وهذا صعب”. وأردف جارديم الذي رشحته الصحف الإنكليزية لتولي تدريب أرسنال “لو خسرنا ربما في دور الـ16 لكنا أكثر نضارة الآن، لكننا لن نغير عقلية اللاعبين. يجب أن نستعيد لياقتنا جيدا”. وعن أفضليته بين المسابقتين، قال جارديم “لو اضطررت إلى الاختيار من الطبيعي أن أفضل الفوز في دوري الأبطال، لكن ربما حظوظنا أقل من الفوز في الدوري المحلي. سنقدم كل ما نملك في الإثنين”. وشرح هداف الفريق وقائده فالكاو بلوغ الفريق هذه المرحلة الهامة “هذا رائع بالنسبة إلى موناكو أن يتأهل إلى نصف النهائي بعد 13 عاما وبالنسبة إلى كرة القدم الفرنسية أيضا. لقد مررت بلحظات صعبة لكني عملت بصمت عندما لم يتوقع أحد عودتي”. ورأى لاعب وسط موناكو تييمويه باكايوكو “تأهلنا مستحق ولدينا رغبة في الذهاب بعيدا”.

الإقصاء المر

بالنسبة إلى دورتموند، كان الإقصاء مرا خصوصا بعد حادثة تفجير حافلته قبل مباراة الذهاب وتأجيلها، وغياب المدافع الإسباني مارك بارترا لكسر في معصمه نتيجة التفجير. وتواجد بارترا مع زملائه في موناكو لتحفيزهم، بيد أن ليلتهم كانت صعبة أيضا من الناحية النفسية، إذ تأخرت حافلتهم قبل الوصول إلى الملعب بطلب من الشرطة لأسباب أمنية. وقال المدرب توماس توخيل “كان أسوأ شيء ممكن أن يحدث بعد أسبوع من الهجوم. الكل كان جاهزا في الحافلة للذهاب، لكن لم يسمح لنا”.

وأضاف توخيل الذي كان يشرف على دورتموند في مباراته المئة ويحتل فريقه المركز الرابع راهنا في الدوري المحلي “بوندسليغا”، “بعد 8 أيام فقط من الاعتداء الرهيب، يجب ألا نعطي أهمية كبيرة لأداء الفريق. كان الأمر صعبا كثيرا على اللاعبين، لذا لا يمكن أن أنتقدهم كثيرا. كنا جاهزين للمنافسة على بطاقة نصف النهائي لكن الأمور تبدلت بشكل دراماتيكي”.

وأكد توخيل أن اللياقة البدنية للاعبي فريقه لم تكن على المستوى المطلوب وهي السبب الرئيسي في الهزيمة أمام موناكو. وقال توخيل “ثلاثة أهداف من موناكو ذهابا وإيابا هي نتيجة كبيرة بكل المقاييس، فقد تركنا للمنافس مساحات كلفتنا الكثير في المباراتين”. وأضاف “كانت هناك أخطاء في التمركز من جانب لاعبينا في الشوط الأول، لكننا تداركنا هذا الأمر في الشوط الثاني”. وأوضح توخيل “اللياقة البدنية للاعبينا لم تكن حاضرة في اللقاء، عموما الأداء لم يكن في المستوى المطلوب، ولم نكن في يومنا”.

ويعيش توخيل حاليا ثاني موسم له مع دورتموند منذ خلافة يورغن كلوب، ويحظى بحب جماهير الفريق بعد طريقته في التعامل مع حادث التفجير الذي وقع بالقرب من حافلة الفريق. خروج دورتموند من دور الثمانية لدوري الأبطال لم يلحق به العار، ولكن بالنظر إلى وضع الفريق في البوندسليغا فإنه يحتل المركز الرابع برصيد 53 نقطة ويتقدم بفارق 16 نقطة عن شالكه صاحب المركز الحادي عشر وهو نفس عدد النقاط الذي يفصله عن بايرن ميونيخ المتصدر.

بالنسبة إلى دورتموند، كان الإقصاء مرا خصوصا بعد حادثة تفجير حافلته قبل مباراة الذهاب وتأجيلها، وغياب المدافع الإسباني مارك بارترا لكسر في معصمه نتيجة التفجير

ويحتاج دورتموند إلى الكثير من العمل من أجل ضمان حجز بطاقة التأهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل. المبرر الوحيد لما يحدث في دورتموند هو أن العديد من اللاعبين المؤثرين مازالوا صغارا في السن وفي مرحلة التطور، مثل عثمان ديمبلي وكريستيان بوليسيتش وجوليان فيجل، ولكن من المؤكد أنهم سيتطورون مع مرور الوقت.

جاهزية كبيرة

من ناحية أخرى رأى مدرب يوفنتوس ماسيميليانو أليغري أن فريقه بات جاهزا للفوز في المسابقة أكثر من عام 2015 عندما خسر أمام برشلونة في النهائي. وقال أليغري “لقد ارتفعت ثقة الفريق كثيرا. لاعبان فقط من التشكيلة الأساسية بدآ نهائي برلين. هذا يدل على أسلوب الانتدابات الجيد الذي قام به النادي”. وتابع “عدم تلقي أي هدف من برشلونة في مباراتين مؤشر كبير على المستوى التكتيكي للفريق. نتوق إلى الذهاب بعيدا قدر الإمكان وتحقيق ما هو رائع”.

وعن إمكانية تحقيق الثلاثية، أجاب “الشيء الوحيد المؤكد حتى الآن هو نهائي كأس إيطاليا. لدينا نصف نهائي في دوري الأبطال ونتصدر الدوري الإيطالي بفارق 8 نقاط. يجب أن نتابع العمل”. من جهته، كشف ظهير أيمن برشلونة السابق ويوفنتوس الحالي البرازيلي داني ألفيش “لدي شعور غريب في القدوم إلى هنا بعدما عشت الكثير من اللحظات الجميلة. رؤية أصدقائي بهذه الحالة أمر غريب لكن مهنتي تتطلب ذلك. القدر وضعنا بمواجهة بعضنا البعض”. وعن قرعة نصف النهائي المقررة الجمعة، أضاف “أي خصم سيكون خصما كبيرا. اقترب الحلم ولا يهم من يقف في طريقنا”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر