الاحد 24 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10761

الاحد 24 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10761

مشاعر الخوف تحف بالخضر قبل نهائيات أمم أفريقيا

  • يخوض منتخب محاربي الصحراء مباراته الودية الثانية، أمام نظيره الموريتاني قبل السفر، الأربعاء، إلى مدينة فرانس فيل الغابونية لخوض غمار نهائيات كأس أفريقيا، وتحدوه آمال كبيرة في تجاوز الإخلالات التي ظهرت على رفاق رياض محرز، في المباراة الودية الأولى التي جرت ضد نفس المنتخب، السبت، بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة.

العرب صابر بليدي [نُشر في 2017/01/10، العدد: 10508، ص(22)]

وقفة المحاربين

الجزائر - يواجه المنتخب الجزائري نظيره الموريتاني، الثلاثاء، في مباراة ودية ثانية في إطار استعداد الخضر لخوض نهائيات كأس أفريقيا بالغابون، واختار الناخب البلجيكي جورج ليكنز، إجراء المقابلة في شكل مواجهة تطبيقية تجرى في مركز تحضير المنتخبات الوطنية بضاحية سيدي موسى بالعاصمة، بعيدا عن الجماهير وعيون وسائل الإعلام، حيث ينتظر أن يدخل التشكيلة المثالية المقرر خوضها للمنافسة، ويطبق الرسم التكتيكي الذي يحضره لتجاوز منافسيه في المجموعة الثانية، وهي منتخبات زيمبابوي، تونس والسنيغال.

ورغم النتيجة الإيجابية المحققة أمام منتخب “المرابطين”، إلا أن الوجه الشاحب الذي ظهر به رفاق القائد الجديد عيسى ماندي، أثار مخاوف الشارع الكروي والمتتبعين والفنيين، خاصة في ظل الأداء الهزيل الذي ظهر عليه المحاربون في الشوط الأول، وتلقيهم لهدف وظهور اختلالات في محور الدفاع، وهي المشكلة التي تؤرق الناخب الوطني والفريق المشرف على المنتخب، قبل أن يتدخل المدرب جورج ليكنز في الشوط الثاني، وإدراجه تعديلات على خطة اللعب والتشكيلة، الأمر الذي سمح للمنتخب من استعادة توازنه والعودة في النتيجة، التي قلبها لصالحه بثلاثة أهداف.

وأراح جورج ليكنز في المواجهة الودية الأولى ركائز المنتخب، على غرار رياض محرز، ياسين براهيمي، إسلام سليماني، هلال العربي سوداني، والحارس رايس وهاب المبولحي، من أجل إراحتهم من حالة التعب ونزلات البرد، وعدم الكشف عن أوراقه الحقيقية في اللقاءات الرسمية، وظهر المنتخب في شكل جديد في الهجوم والدفاع، لكن الأداء لم يكن مقنعا رغم الفوز المعنوي المحقق.

ليكنز اعتبر الفوز على موريتانيا مهما جدا من الناحية المعنوية، لأنه سيفيد اللاعبين ذهنيا وسيدفعهم إلى العمل

وأجمعت الصحف الرياضية في الجزائر على أن ظهور المحاربين غير مطمئن، واستمرار المخاوف من عدم التوصل إلى “خلطة” ناجعة لترميم الجبهة الخلفية، التي باتت معضلة مزمنة منذ رحيل جيل بوقرة وحليش وعنتر يحي، كما استشاطت شبكات التواصل الاجتماعي غضبا، مع عدم الجدية التي ظهرت على بعض نجوم المنتخب، حيث أبدى لاعبو دكة البدلاء كسليماني ومحرز والمبولحي اهتمامهم بهواتفهم الشخصية بدل الاهتمام بأطوار المقابلة في الميدان.

وصرح المدرب البلجيكي جورج ليكنز، عقب المباراة الودية “لو تلقينا هزيمة ضد موريتانيا وديا لتعرضنا لنقد كبير من الجمهور ووسائل الإعلام المختلفة، عشية انطلاق منافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية، وسنستغل المباراة الثانية من أجل التحضير جيدا قبل الذهاب إلى الغابون”.

وأضاف “أحسنا الاختيار بإجراء مباراة ودية أمام موريتانيا، فأسلوب لعبهم مشابه كثيرا لأسلوب لعب زيمبابوي، منافسنا الأول في البطولة القارية، ويبقى الهدف من المباريات الودية هو تطوير أداء المنتخب بشكل عام، حيث نريد منتخبا كاملا ينافس فيه 23 لاعبا على مناصبهم، وخلق المنافسة بين اللاعبين يرفع مستوى الأداء بشكل عام”، وتابع “لا أريد 11 لاعبا أساسيا، أريد 23 لاعبا جاهزا، نريد خلق المنافسة بين اللاعبين لأنها هي التي ستساعدنا على رفع مستوى الأداء، ونحن نسير في الطريق الصحيح، لكن ينتظرنا المزيد من العمل حتى نصل إلى التكامل الذي نبحث عنه. لن نقدم هدايا لأحد لأن الآخرين لن يقدموا لنا الهدايا”.

وكان الناخب البلجيكي، قد تعرض لموجة انتقادات واسعة في أوساط الإعلام والفنيين، بعد استبعاده للاعبين سفيان فيغولي وكارل مجاني، من قائمة اللاعبين الـ23، بحجة نقص المنافسة وتوفر البدائل، وهو ما لم يقنع المتتبعين بالنظر إلى استدعاء لاعبين أقل تنافسية ومستوى دورياتهم متواضع، كما هو الشأن بالنسبة إلى الحارس المبولحي والمدافع ياسين كادامورو.

واعتبر جورج ليكنز الفوز على موريتانيا مهما جدا من الناحية المعنوية، لأنه سيفيد اللاعبين ذهنيا وسيدفعهم إلى العمل أكثر من أجل تصحيح الأخطاء التي تم تسجيلها، وأكد أنه استخلص الكثير من الأمور في المواجهة، وقال “كنا أفضل في الشوط الثاني بعد أن غيرنا أسلوب اللعب

بخلاف الشوط الأول، وأنا بصدد خلق أجواء إيجابية وإشعال المنافسة بين الجميع، والمنتخب الجزائري إذا كان يجيد الهجوم، عليه أيضا أن يتعلم كيف يدافع، أنا لا أتحدث عن مشكلة في خط الدفاع، لأن الأمر يعني الجميع”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر