الاثنين 25 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10762

الاثنين 25 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10762

التصنيف العمري ينتصر على مقص الرقابة المصرية في 2016

السينما المصرية تشهد ظاهرة التصنيف العمري الذي جرى تطبيقه في عام 2016 من خلال فيلمي 'جحيم في الهند' وفيلم 'اللي اختشوا ماتوا'.

العرب  [نُشر في 2017/01/06، العدد: 10504، ص(16)]

بداية جديدة مع 'جحيم في الهند'

القاهرة- للمرة الأولى يطبق التصنيف العمري بدلا من حذف المشاهد، على الأفلام من قبل الرقابة المصرية في عام 2016، وذلك رغم صدور هذا القرار في 2015. وقبل 2016، كانت المشاهد السينمائية التي لا تجاز رقابيا يتم حذفها، لكن وزير الثقافة المصري السابق جابر عصفور، وبعد مشاورات مع السينمائيين، قرر تطبيق نظام التصنيف العمري.

هذا التصنيف جرى تطبيقه في عام 2016 من خلال فيلمي “جحيم في الهند”، الذي صنف لسن أكبر من 12 عاما، وفيلم “اللي اختشوا ماتوا” (مات من لم يستح)”، الذي صنف لأكبر من 18 عاما. ولعل الظاهرة الأهم سينمائيا في 2016 هي إمكانية إنتاج فيلم كامل، وعرضه عبر شاشة الـ”يوتيوب” فقط، اعتمادا على إيرادات المشاهدين من شبكة الإنترنت، والمثال على ذلك هو فيلم “تيتانيك.. النسخة العربية”.

ورغم المستوى الفني المتواضع لهذا الفيلم الذي قدمه الممثل المصري ونجم الـ”يوتيوب” شادي سرور، ومعه الممثلة والمطربة بشرى، إلاّ أن نقادا اعتبروا التجربة ملهمة لصناع السينما المستقلة والطامحين للخروج من تحت سقف سلطة الإنتاج الضخم والمكلف. وخلال 2016، شهدت السينما المصرية تقديم 30 فيلما، أغلبها من النوع الكوميدي، في مواجهة واقع اقتصادي سينمائي قاس، ورغم ذلك اعتبره منتجون الأفضل من حيث حجم الإنتاج السينمائي خلال السنوات الخمس الأخيرة، حيث قاربت إيرادات تلك الأفلام الـ250 مليون جنيه مصري (13 مليون دولار).

لسنوات قبل ثورة 2011، ظل الفنان المصري محمد سعد، نجم الكوميديا الأول في السينما المصرية بإيرادات بلغت أرقاما قياسية

وعلى قائمة أعلى الإيرادات، تربع الممثل الكوميدي أحمد حلمي، بفيلمه “لف ودوران”، حيث حقق 40 مليون جنيه (2 مليون دولار)، يليه “جحيم في الهند”، بمبلغ 23 مليون جنيه (1.2 مليون دولار)، بينما حل ثالثا فيلم “من 30 سنة” بإيرادات بلغت 22 مليونا (1.1 مليون دولار)، بحسب غرفة صناعة السينما المصرية. وخارجيا، شاركت السينما المصرية في عدد من المهرجانات العالمية بأفلام العام، وبينها فيلم “اشتباك” للمخرج محمد دياب، والمرشح لأوسكار أفضل فيلم أجنبي.

ويعالج “اشتباك” الواقع المصري بعد ثورة 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وحتى عام 2014 من خلال مجموعة من المقبوض عليهم عشوائيا داخل عربة نقل سجناء خاصة بالشرطة. كما شارك فيلم “أخضر يابس” للمخرج محمد حماد في مهرجان دبي، والفيلم يحكي عن “إيمان”، وهي شخصية مُحافظة دائما ما تضع نُصب عينيها التقاليد والأعراف الاجتماعية الراسخة، ولكن حدثا صادما يجعلها تضرب عرض الحائط بكل قناعاتها السابقة.

ولم تقتصر المشاركة المصرية في مهرجان دبي على “أخضر يابس”، إذ شارك أيضا فيلم “علي معزة وإبراهيم”، وهو من إخراج شريف البنداري. ويدور الفيلم حول علي، وهو شاب في العشرين من عمره يحب “معزة” (ماعز)؛ ما سبب له انتقادات كثيرة وسخرية لاذعة من مجتمعه، فتُرغمه أمه على زيارة معالج روحاني. وعند ذلك المعالج يلتقي على مع إبراهيم الذي يعاني من اكتئاب حاد، ويسمع أصواتا غامضة لا يستطيع فك رموزها، فينطلق علي برفقة “معزته” وإبراهيم في رحلة عبر مصر لمساعدة بعضهما البعض في التغلب على محنتيهما وإيجاد أمل يدفعهما إلى العودة للتمسك بالحياة.

ولسنوات قبل ثورة 2011، ظل الفنان المصري محمد سعد، نجم الكوميديا الأول في السينما المصرية بإيرادات بلغت أرقاما قياسية، لكن فيلمه “تحت الترابيزة” (طاولة صغيرة) لم يحقق أي نجاح في 2016، لدرجة رفعه من دور العرض بعد ثلاثة أيام فقط. ولقي سعد استهجانا بعد تقديمه برنامجا مسرحيا على شاشة إحدى القنوات الفضائية المصرية، وتم إيقافه بعد موسم واحد، إثر انتقادات بشأن رداءة مستوى البرنامج.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر