السبت 25 فبراير/شباط 2017، العدد: 10554

السبت 25 فبراير/شباط 2017، العدد: 10554

دبلوماسية أكثر حزما في مقاربة الأمين العام الجديد للأمم المتحدة

غوتيريس سيقف أمام مجلس أمن شديد الانقسام وعاجز عن الاتفاق على إنهاء حرب أهلية دامية دائرة منذ ست سنوات في سوريا.

العرب  [نُشر في 2017/01/11، العدد: 10509، ص(6)]

أمل في حلول فعلية على أرض الواقع

واشنطن - دعا الأمين العام الجديد للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريس الثلاثاء إلى اعتماد “مقاربة جديدة كليا” لمنع الحروب وذلك في أول خطاب له أمام مجلس الأمن الدولي منذ توليه مهامه في يناير الجاري.

وكان غوتيريس خلف الأمين العام السابق الكوري الجنوبي بان كي مون في 1 يناير الجاري واعدا بالنهوض بالمنظمة الدولية ومضاعفة الجهود لحل الأزمات العالمية. وأعلن غوتيريس عن مبادرة لتعزيز الوساطات كجزء من التزامه بـ”تشجيع الدبلوماسية من أجل السلام” لكن دون تفاصيل.

وأردف رئيس الوزراء البرتغالي السابق قائلا “الناس يدفعون ثمنا باهظا، ونحن بحاجة إلى مقاربة جديدة كليا”.

ويواجه الأمين العام الجديد مجلس أمن منقسما لم يتمكن من القيام بتحرك حاسم على مدى سنوات لإنهاء الحرب في سوريا.

وفي مقاربته للأزمات الدولية التي لم يتوصل الأمين العام السابق والمجتمع الدولي إلى إيجاد حلول لإنهائها، حيث تشهد مناطق النزاع بكل من سوريا والعراق تفاقما للوضع الإنساني أمام صمت دولي، يرى غوتيريس أنه “تم تفويت العديد من الفرص لمنع (نزاعات) بسبب عدم الثقة المتبادلة في دوافع الدول الأعضاء وبسبب القلق على السيادة الوطنية”.

وعرض الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريس الثلاثاء في خطابه الأول في مجلس الأمن برنامجه للنهوض بالأمم المتحدة باعتماد دبلوماسية أكثر حزما وبدعم من القوى الكبرى.

وسبق أن أتاح رئيس الوزراء البرتغالي السابق الذي خلف بان كي مون على رأس المنظمة الدولية في الأول من يناير تسريب الخطوط العريضة لاستراتيجيته لإصلاح الأمم المتحدة وتعزيز جهودها لإنهاء النزاعات من الحرب في سوريا وحمام الدم في جنوب السودان.

غير أن غوتيريس سيقف أمام مجلس أمن شديد الانقسام وعاجز عن الاتفاق على إنهاء حرب أهلية دامية دائرة منذ ست سنوات في سوريا.

وكتب المفوض الأعلى للاجئين السابق في مقالة نشرتها مجلة نيوزويك الأميركية الاثنين أن “تقصير المجتمع الدولي الأكبر يكمن في عجزه عن تفادي النزاعات والحفاظ على الأمن العالمي”.

وأضاف “حيثما تستعر الحروب نحتاج إلى الوساطة والتحكيم ودبلوماسية خلاقة تدعمها جميع الدول النافذة”، ما قد يلمح إلى سعيه إلى مضاعفة المشاركة المباشرة في الملفات الكبرى التي غالبا ما تركها بان لمبعوثيه الخاصين.

ويقف غوتيريس بصفته الرسمية أمينا عاما للمرة الأولى أمام مجلس الأمن أثناء نقاش حول تجنب النزاعات بإشراف وزيرة الخارجية السويدية التي تتولى بلادها رئاسة المجلس في الشهر الحالي.

وتواجه خطط غوتيريس لإنعاش الأمم المتحدة تعقيدات نتيجة تولي دونالد ترامب الرئاسة الأميركية وسط غموض كبير بشأن سياساته الخارجية.

ففي الشهر الفائت أجرى الرجلان اتصالا هاتفيا وصفه متحدث أممي بأنه “إيجابي جدا” رغم تصريحات وصف فيها الرئيس المقبل الأمم المتحدة بأنها “ناد لأفراد يلتقون لقضاء وقت ممتع”.

ووعد ترامب بأن “الأمور ستتبدل بعد 20 يناير”، موعد توليه منصبه رسميا، ردا على تبني مجلس الأمن قرارا يطلب وقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، غير أن خطاب غوتيريس بشأن الحاجة إلى إصلاح الأمم المتحدة قد يغري سيد البيت الأبيض الجديد.

وكان من بين القرارات الأولى إعلان الأمين العام عن إنشاء لجنة للتعامل مباشرة مع مشكلة الاعتداءات الجنسية التي يرتكبها عناصر من القبعات الزرق، ما قد يرضي الجمهوريين المترددين حتى الآن في تمويل عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام.

كذلك يتجه غوتيريس إلى جنيف الخميس للمشاركة في مؤتمر حول قبرص يحضره أيضا ممثلون عن الدول الثلاث الضامنة لأمن الجزيرة وهي اليونان وتركيا وبريطانيا، كما يعتزم أن يلتقي الأسبوع المقبل الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي سيحضر إلى سويسرا للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي في دافوس حيث تعد الصين من الدول الأكثر سخاء في دعم عمليات حفظ السلام كما أنها ما زالت تعزز مساهمتها في المنظمة الدولية.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر