السبت 19 اغسطس/اب 2017، العدد: 10727

السبت 19 اغسطس/اب 2017، العدد: 10727

أول حفل غنائي سعودي بعد ثلاثة عقود من المقاطعة

  • عاشت العاصمة السعودية الرياض مؤخرا على وقع حفل أحياه الفنانان محمد عبده وراشد الماجد، وهو الأول من نوعه منذ ثلاثة عقود. ويعتبر الحفل حدثا استثنائيا، لا سيما وأن الجمهور اقتصر على الرجال.

العرب  [نُشر في 2017/03/12، العدد: 10569، ص(23)]

خطوة نحو تحقيق رؤية السعودية 2030

الرياض - حضرت أعداد كبيرة من الرجال حفلا غنائيا ضم كلا من محمد عبده وراشد الماجد، الخميس الماضي، بالعاصمة السعودية الرياض، في حدث الأول من نوعه منذ ثلاثين عاما.

ومع أن الجمهور اقتصر على الرجال، إلا أن بعض الحضور رأوا في هذه الحفلة مؤشرا على تغيير كبير في المملكة التي تطبّق رؤية صارمة للإسلام، إذ تفرض مثلا منع الاختلاط بين الجنسين.

وبحسب الصحف المحلية، تمايل مئات الأشخاص على أنغام موسيقى أول حفلة غنائية تشهدها العاصمة السعودية منذ ما يقرب من ثلاثة عقود، حيث تجمّع نحو ألفي شخص لحضور حفلة للمغنيين الشهيرين محمد عبده وراشد الماجد، وهي الأولى في العاصمة السعودية منذ منع الحفلات الغنائية العامة مطلع تسعينات القرن العشرين.

ويندرج تنظيم هذه الحفلة ضمن التوجه الجديد للسلطات السعودية لتوسيع نطاق الأنشطة الترفيهية للشباب، في بلد تغيب عنه دور السينما والمسرح رغم معارضة الأوساط المحافظة لهذا التوجه.

ويتمتع المغنيان بشهرة واسعة في العالم العربي، لكن تنظيم حفلات في بلدهما لم يكن في متناول اليد، فآخر حفلة أحياها محمد عبده تعود إلى العام 1988.

وقال أحد الحضور، وهو شاب في الحادية والثلاثين يدعى جمال العنزي ويعمل موظفا في أحد المصارف، “لقد اشتقنا إلى هذه الأمور كثيرا”.

ونفدت كل بطاقات الحفل بسرعة فائقة، وقد تراوح ثمنها ما بين 500 و2500 ريال (ما بين 133 و667 دولارا).

وقال حبيب رحال، المتحدث باسم شركة روتانا للصوتيات، “بيعت كل البطاقات خلال نصف ساعة”.

وأعرب الفنان محمد عبده في حديث للصحافيين عن سعادته للعودة إلى الجمهور في الرياض، ويعد عبده أحد أبرز وجوه الأغنية السعودية والخليجية، وهو معروف بأغانيه العاطفية والوطنية.

وقال عبدالعزيز الشديد، وهو طالب في الحادية والعشرين، إنه يحفظ كل أغاني محمد عبده عن ظهر قلب، فهو يرى أنه يخاطب في أغنياته الجيل الجديد أيضا.

ويشكل الشباب دون سن الخامسة والعشرين أكثر من نصف سكان المملكة العربية السعودية، وهم يقبلون أكثر فأكثر على الاتصال بالعالم من خلال الإنترنت ومواقع التواصل، ما يشكل ضغطا باتجاه إحداث تغيرات اجتماعية.

وأفاد رحال “الناس يسافرون إلى بلدان الخليج الأخرى للترفيه عن أنفسهم، لماذا لا يكون الترفيه متوفرا في بلدهم؟”.

وأطلق وليّ وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خطة للإصلاح والتنويع الاقتصادي عام 2015 تحمل عنوان “رؤية السعودية 2030”، وتتضمن تطوير قطاع الترفيه وإقامة العروض.

وفي الرياض، شارك مئات الرجال والنساء جنبا إلى جنب في حفل غير اعتيادي بالسعودية في أكتوبر 2016، جمع بين الرقص وأساليب الإبهار بالتقنيات البصرية في حدث وصف بأنه بداية عصر جديد في مجال الترفيه في المملكة.

وأحيا محمد عبده في يناير الماضي حفلا في جدة أمام ثمانية آلاف شخص لأول مرة منذ ثماني سنوات.

كما أقيم في فبراير الماضي بجدة، ولأول مرة في تاريخ المملكة العربية السعودية، مهرجان “كوميك كون” للقصص المصورة وروايات الخيال العلمي، ولاقى إقبالا كبيرا من الشبان والشابات على وقع موسيقى الروك.

ومع ذلك لا يروق هذا التوجه الجديد لبعض الأوساط، إذ أثار عنصر من الشرطة الدينية، مساء الخميس الماضي، اضطرابا في عرض موسيقي لفرقة ماليزية في معرض الكتاب الدولي في الرياض وأصاب بعض المعدات بأضرار.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر