الاحد 26 مارس/اذار 2017، العدد: 10583

الاحد 26 مارس/اذار 2017، العدد: 10583

الملايين من العرب يعايشون أحداث 'قيامة أرطغرل'

  • عدد مشاهدات مسلسل “قيامة أرطغرل” المترجمة بالعربية على الأقل مجموعها 200 مليون مشاهدة على يوتيوب والمواقع المتخصصة، ما جعله على رأس اهتمامات العرب على الشبكات الاجتماعية.

العرب  [نُشر في 2017/03/15، العدد: 10572، ص(19)]

أرطغرل.. قدوة شباب العرب

الكويت - أثار مواطن كويتي جدلا كبيرا على الشبكات الاجتماعية قبل أيام، بعدما وضع نعيا على لافتة كبيرة معزيا فيه وفاة إحدى شخصيات مسلسل “قيامة أرطغرل” التاريخي التركي يدعى “بامسي” في مدينة الجهراء (شرق العاصمة الكويت).

وكتب عليها “عزاء قبيلة الكايه.. توفي إلى رحمة الله تعالى بامسي.. أرطغرل.. وأشهد الله أنك فقيده يا بامسي”.

ويعكس هذا الحدث مدى تأثير المسلسل عليه؛ والذي انعكس على تعليقات كثيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ وأصبح حكاية تويتر في تلك الليلة عبر هاشتاغ “#عزاء_بامسي”.

واستبعد البعض موته كونه إحدى ركائز المسلسل الرئيسة، واستشهد البعض بطريقة الكاتب في تناول الأحداث، فيما راح البعض الآخر يبحث دون جدوى عن التاريخ الحقيقي لـ“بامسي بيريك”.

ونشر الممثل نورالدين سونماز الذي قام بدور بامسي مقطع فيديو على حسابه على الشبكات الاجتماعية شكر فيه الكويتيين على تفاعلهم. وتناقل الكويتيون المقطع على حساباتهم بكثافة.

وتهكم مغرد “بامسي بطل مسلسل #أرطغل يتأثر بالعزاء الذي أقامه الكويتيون بسبب موته في المسلسل، المسكين صدق، لا يعرف أنهم يستهبلون”.

يذكر أن مسلسل “قيامة أرطغرل” التاريخي التركي جذب أنظار واهتمام المشاهد العربي، مع استمرار عرض الموسم الثالث منه، حيث يتابعه الملايين في المنطقة مترجما أو مدبلجا عبر شاشات التلفزيون أو مواقع الفيديو، لينافس بذلك النسخة التركية منه.

والمسلسل تم إنتاجه عام 2014 وخضع المشاركون فيه لدورات مكثفة في امتطاء الخيل ورماية السهام واستخدام السيف بشكل منتظم لمدة 3 أشهر، بإشراف أشهر المدربين في تربية الخيل وفنون القتال في كازاخستان، خاصة أنه مليء بالإثارة والأحداث التي من شأنها جذب انتباه المشاهدين.

وفاة أحد أبطال المسلسل التركي أصبحت حديث مغردي تويتر في تلك الليلة عبر هاشتاغ #عزاء_بامسي

وفاز “قيامة أرطغرل” بجائزة مهرجان الفراشة التركي كأفضل مسلسل لعام 2016، وعُرض موسمان كاملان منه على قناة “تي آر تي” التركية، ويتم الآن عرض موسمه الثالث، ودائما ما يحتل أعلى نسب المشاهدة الأسبوعية والشهرية.

ووصل تأثير المسلسل على المشاهدين العرب إلى حد كبير؛ حيث بدا الكثير منهم يستخدمون بعض المصطلحات في حياتهم اليومية في ما بينهم مثل “قارداش؛ أي والله”؛ بالإضافة إلى وضع الكثير من الشباب لصورة أرطغرل على صفحاتهم الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

ويترك المشاهدون كذلك تعليقات مختلفة على الصفحة الرسمية للمسلسل على فيسبوك بعد انتهاء حلقاته كلما أذيعت، كما يعبرون عن حزنهم عند موت أحد، أو عن المواقف المؤثرة في تلك الحلقات.

المشاهدة العربية لـ”قيامة أرطغرل” تتم عن طريق شبكة الإنترنت؛ حيث يقوم أحد المواقع بترجمة المسلسل للغة العربية ونشره، ليتناقله موقع يوتيوب والمنافذ المرئية المختلفة.

ويقول عبدالله أحمد الهاشمي صاحب موقع “النور تي في”، وهو الأول الذي يقوم بترجمة المسلسل للغة العربية عبر الإنترنت، وهو قطري الجنسية، إنه “لم يتوقع انتشار المسلسل بهذه الطريقة؛ حيث أصبح ‘ قيامة أرطغرل’ المسلسل التركي الأول الآن الذي يحظى باهتمام من المشاهد العربي بين المسلسلات التركية الأخرى”.

ويشير الهاشمي إلى أن “حلقات المسلسل تحظى باهتمام المتابعين فور تحميلها على الموقع؛ حيث نجد عندما يتم الإعلان عن ترجمة الحلقة الجديدة 100 ألف شخص يقومون بالدخول على الموقع”.

ويكشف أن “الحلقة الأولى من مسلسل قيامة أرطغرل حققت ثلاثة ملايين ونصف مليون مشاهدة؛ فيما لم تحقق تلك الحلقة في تركيا تلك المشاهدات”، بحسب تقديره.

والحلقة الواحدة، بحسب الهاشمي، يشاهدها أكثر من مليون شخص؛ بالإضافة إلى المواقع الأخرى التي تنقلها عن موقعه؛ وتحصل أيضا هناك على ضعف هذه الأرقام.

ويلفت إلى أن الكثير من المواقع المتخصصة في ترجمة المسلسلات بدأت الآن في ترجمة مسلسل “قيامة أرطغرل” تباعا، بعدما رأت هذا الاهتمام منقطع النظير له.

وحول سبب انجذاب المشاهد العربي للمسلسل، يرى الهاشمي “أنه يصور الواقع الذي نعيشه بصورة تناسب الجميع، فيه من الحماس والتاريخ والإثارة وتعلم السياسة، كما أنه يقدم إعلاما هادفا في ظل الابتذال الموجود في القنوات العربية الأخرى”.

وبلغت عدد مشاهدات المسلسل المترجمة على الأقل 200 مليون مشاهدة، حيث تأتي السعودية على قائمة أكثر البلاد العربية مشاهدة بنسبة 600 ألف مشاهد؛ تليها الكويت بـ400 ألف، ثم مصر والجزائر والمغرب وقطر، بحسب الهاشمي.

وتدور أحداث مسلسل “قيامة أرطغرل” بين ولايتي حلب وأنطاكية في القرن الثالث عشر، في زمن الصراعات والنزاعات بين الإمبراطوريات في المنطقة.

ويتناول المسلسل سيرة أرطغرل بن سليمان شاه، والد عثمان الأول مؤسس الدولة العثمانية، في سياق رحلة البحث عن قطعة أرض يستقر فيها مع أفراد قبيلته لإنهاء معاناتهم وتنقلاتهم، بعد مرحلة طويلة من الخطر وغياب الأمن والبحث وعدم الاستقرار.

ويقول مغرد “نحن شباب العرب لم نجد قدوة في الحاضر فارتبطنا بأبطال العصور السالفة، أرطغل هذا العصر من يكون”؟.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر