السبت 29 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10617

السبت 29 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10617

الحرب مع ترامب تقود الصحافة الأميركية إلى التجديد

الإعلام الأميركي ينظم صفوفه لمواجهة ما تفرضه الإدارة الأميركية الجديدة من تحديات ومحاسبة الرئيس على أخطائه.

العرب  [نُشر في 2017/03/15، العدد: 10572، ص(18)]

ترامب يفتح على نفسه واجهة حارقة

واشنطن - ساهمت الحرب المحتدمة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووسائل الإعلام في تغيير الطريقة التي تعمل بها غرف الأخبار، الأمر الذي من المؤكد أنه سيقود الصحافة إلى التجديد وفق ما خلصت إليه صحيفة “كريستيان ساينس مونيتور” في تقرير نشرته الاثنين.

وأكدت الصحيفة على ضرورة إعادة تنظيم صفوف الإعلام الأميركي لمواجهة ما تفرضه الإدارة الجديدة من تحديات.

وشبّه التقرير وسائل الإعلام في معركتها مع الرئيس الأميركي بالحيوانات الجرحى التي أصبحت فريسة سهلة للضرب المستمر من قبل ترامب.

وقال إن استطلاعا أجري في فبراير الماضي وجد أن 49 بالمئة من الناخبين المسجلين يجدون أن ترامب أكثر صدقا من وسائل الإعلام بينما رأى 39 بالمئة فقط العكس.

وأشارت الصحيفة إلى أن المشهد الإعلامي بدأ في إدراك أهمية التغيير، منذ أن تسبب ترامب بموجة من التصفيق، عندما وصف الصحافيين بأنهم من بين الفئات الأقل نزاهة على الأرض، وأنهم أعداء.

وأضافت أن نفس معنى الحقيقة أصبح محلّ شكوك اليوم، فالرئيس ترامب زعم مرارا بأنه لولا التزوير الهائل، لفاز هو وليست هيلاري كلينتون بالتصويت الشعبي بأصوات حوالي ثلاثة ملايين ناخب.

49 بالمئة من الناخبين الأميركيين يجدون أن ترامب أكثر صدقا من وسائل الإعلام

وزعم أن الآلاف من سكان ماسوشستس كانوا مسلحين في نيو هامبشير للتصويت ضده، وكلا الاتهامين دون دليل.

وعندما تتم مواجهة ترامب بالحقائق التي تناقض ما يقوله، لا يكون رده اعترافا بالخطأ أو التوقف عن تكرار المزاعم، بل إنه يهاجم منتقديه، وأبرزهم وسائل الإعلام. حتى أن مستشارته كيليان كونواي أشارت في مقابلة إلى ما أسمته بـ”الحقائق البديلة”.

وحذّر التقرير من أن استمرار هذا الوضع يعني أن قدرة الإعلام على محاسبة الرئيس على أخطائه ستكون محدودة التأثير، وقلب الوضع سيكون صعبا جزئيا بسبب قدرة الإنترنت على توفير مساحة لكافة الأفراد من كافة القطاعات السياسية التي تستطيع أن تجد دعما لأفكارها.

وأكدت الصحيفة أنه في ظل تلك المرحلة من التاريخ الأميركي، فإنّ وجود رئيس لا يأبه كثيرا بالحقائق التي تتحدى معتقداته ليس بالأمر التافه، مشيرة إلى أنّ الديمقراطية الأميركية تستلزم وجود شعب مطلع، لأن قرارات الناخبين تعتمد على المعلومات الواقعية.

ويرى مارتين بارون، رئيس التحرير في صحيفة واشنطن بوست، أنّ المهمة الحالية لصحيفته هي القيام بمهامها، وما تزال قيم ومبادئ مؤسسيها تحكم العمل فيها، وهو قول الحقيقة.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر