السبت 29 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10617

السبت 29 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10617

مصداقية منقوصة في تغطية الإعلام الغربي للوضع المصري

مروان يونس خبير الإعلام السياسي يؤكد أنّ توافر صفة الحياد في أيّ من وسائل الإعلام غير موجود، ويتمثل المحرك الرئيس لما يتم نشره في كيفية تحقيق التوازن بين القناعات السياسية والأوضاع الموجودة على الواقع.

العرب أحمد جمال [نُشر في 2017/03/15، العدد: 10572، ص(18)]

مصر بعدسة الصحافة الغربية

القاهرة - يثير تعامل الإعلام الغربي مع القضايا السياسية والاقتصادية الشائكة في العالم العربي، تساؤلات حول مدى مهنية هذا التعامل، وتأثره بالمواقف السياسية لإدارة المؤسسة الإعلامية الغربية.

وازداد هذا الجدل مع بروز التباين في تغطية الإعلام الغربي للأوضاع الاقتصادية المصرية، وتحوّلها من الهجوم المباشر، إلى مدح إجراءات الحكومة في مواجهة الأزمة الاقتصادية.

ونشرت مجلة “ايكونوميست” البريطانية، مؤخرا تقريرا بعنوان “اقتصاد مصر يظهر علامات على النشاط”، تحدّث عن إعادة مصر إلى مسار اقتصادي متزن بالرغم من القرارات الاقتصادية الصعبة التي اتخذت في الفترة الأخيرة.

ولفتت المجلة إلى أن انفتاح شهية الاستثمار الخارجي، يُعدّ علامة واضحة على تنامي الثقة في الاقتصاد. وذلك بعد أن خصصت المجلة ملفا شاملا في أغسطس الماضي شديد السلبية، عن التحديات الصعبة التي تواجه الاقتصاد المصري، تحت عنوان “خراب مصر”.

وتكرّر ما جاء في “ايكونوميست”، بنفس الوتيرة تقريبا في صحف ومجلات غربية أخرى، منها صحيفة “فاينانشيال تايمز” ووكالة “رويترز” للأنباء، وصحيفتا “نيويورك تايمز” و“واشنطن بوست”، وأيضا في موقع “بلومبيرغ” الإخباري.

وأكد مروان يونس، خبير الإعلام السياسي، في تصريحات لـ“العرب”، أنّ توافر صفة الحياد في أيّ من وسائل الإعلام غير موجود، ويتمثل المحرك الرئيس لما يتم نشره في كيفية تحقيق التوازن بين القناعات السياسية والأوضاع الموجودة على الواقع، الأمر الذي ينتج عنه نوع من الموضوعية في التعامل بحيث يكون على أسس صحيحة وواضحة.

وأضاف أنّ توجيه النقد إلى السياسيات والإجراءات يرتبط غالبا بالخلفية السياسية للوسيلة الإعلامية، إلا أنّ الإعلام الغربي يجيد التوازن بين مبادئه والتزامه بالمهنية، ويساعده في ذلك امتلاكه لأدوات حرفية تخلق مصداقية في ما يتم الترويج له.

ويرى خبراء، أن الإعلام الغربي حافظ على مصداقيته في ما ينشره من أخبار تتعلق بالأوضاع الداخلية، ما جعل هناك فجوة بين تقييم ما يتم نشره عن البلدان التابع لها وتقييم نفس الصحيفة عن دولة عربية كمصر مثلاً، إلا أن تلك المصداقية “الداخلية”، أصابها شرخ كبير منذ الانتخابات الأميركية الأخيرة، حيث تبيّن وجود طابع سياسي طغى على تقارير تلك الصحف، واستطلاعات الرأي.

وقال عماد الدين حسين، رئيس تحرير صحيفة الشروق المصرية، لـ”العرب”، إن مواقف الإعلام الغربي تجاه القضايا الشائكة دائما ما تُبنى على مواقف سياسية داخلية، وشدّد على أنّ العديد من الظواهر الاجتماعية والسياسية التي تمرّ بها مصر المصرية في الوقت الحالي يستحيل معها الحياد، لكن الممارسة الموضوعية هي ما يضفي مزيداً من المصداقية والتأثير في الرأي العام الغربي بشكل عام.

وأرجع حسين الجدل المثار حول دور الإعلام الخارجي وتأثيره على الأوضاع الداخلية على مدار السنوات الماضية، إلى عدم وجود إعلام يرتكز على قواعد مهنية واضحة، ولديه قدر واسع من الحرية.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر