الاحد 17 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10845

الاحد 17 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10845

فيديو طريف يفجر جدلا عن العرق والبث المباشر

اقتحام طفلين لمقابلة فيديو حيّة لوالدهما مع قناة 'بي بي سي' يثير جدلاً حول الأزواج مختلفي العرق حيث اعتقد بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي أنه زوجة روبرت كيلي الآسيوية مربية أطفال.

العرب  [نُشر في 2017/03/16، العدد: 10573، ص(19)]

مجرد عائلة عادية

لندن – شوهد فيديو اقتحام طفلين لمقابلة فيديو حيّة لوالدهما روبرت كيلي، خبير الشؤون الآسيوية مع قناة “بي بي سي”، أكثر من 85 مليون مرة بصفحة بي بي سي على موقع فيسبوك حتى الأربعاء. كما حظي بتغطية وسائل الإعلام من الأوروغواي إلى نيجيريا وأستراليا، وتناولته الآلاف من مقالات الأخبار ومنشورات مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم. كما عبَّر الكثيرون عن مشاعر دافئة نحو العائلة.

ولكن ما لا يمكن إغفاله هو أن الكثير من الناس -من بينهم قنوات إعلامية- افترضوا أن زوجة البروفيسور كيلي، يونغ إيه كيم، هي مربية الأطفال. وحفَّزَ ذلك نقاشا على الشبكات الاجتماعية حول العرق والنوع، والأزواج مختلفي العرق على الشبكات الاجتماعية.

كما اعتبر الفيديو أيضاً أحدث مثال على الحدود القاسية للبث الإعلامي عند تناول الأخبار العاجلة. فعندما تنتشر الأخبار، سوف تحاول الشبكات استضافة الخبراء على الهواء في أقرب وقت، وهو ما جعل المقابلات الحية التي تُجرى من المنزل أكثر شيوعاً، حسبما تقول كارين كوه، وهي صحافية بوسائل البث الإذاعي والتلفزيوني تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها.

وراسل كيلي بي بي سي على الفور ليعتذر، ولكن في غضون 15 دقيقة سأله المذيع إن كان من الممكن أن يضع مقطع المقابلة على الإنترنت. رفض الزوجان في البداية لشعورهما بعدم الراحة من أن الناس قد يسخرون من طفليهما. لكنهما اقتنعا في النهاية بأن الفيديو سيبين أنهم كانوا مجرد عائلة عادية.

وقد اتضح لهما خلال ساعتين أن الفيديو سيؤرق حياتهما. قال كيلي إن إشعارات تويتر وفيسبوك خرجت عن السيطرة بعد أن شارك الناس الفيديو على شبكة الإنترنت. وفي اليوم التالي، ضبط كيلي هاتفه على وضع الطيران بعد أن صار عدد رسائل البريد الإلكتروني والمكالمات، والكثير منها من صحافيين، ضخماً للغاية.

قضى الزوجان معظم وقتهما، السبت، وهما يحاولان أن يقررا كيف سيتعاملان مع كل هذا الاهتمام. إذ جاءهما سيل من العروض التي قدمتها لهما شبكات التلفزيون الرئيسية في الولايات المتحدة. فضلاً عن أن بعض الصحافيين تتبعوا والدي كيلي في الجانب الشرقي من مدينة كليفلاند ليسألوهما عما حدث.

يخطط كيلي وزوجته أن يعقدا مؤتمراً صحافياً في الجامعة ليجيبا عن أسئلة وسائل الإعلام الكورية، التي عبرت عن اهتمامها الكبير بالفيديو. إلا أن أهم شيء بالنسبة إليهما أن الناس يمكنهم أن يسخروا من الفيديو لأنه يتناول حياة عائلية صادقة لكنها عادية.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر