الجمعة 18 اغسطس/اب 2017، العدد: 10726

الجمعة 18 اغسطس/اب 2017، العدد: 10726

هاشتاغ اليوم: دعوة لحرب صليبية تواجه سخرية

مغردون فلسطينيون يعربون عن استيائهم وغضبهم من دعوة صحفية كندية إلى طرد المسلمين من بيت لحم الذي يعتبر مكانا لتعايش الأديان منذ زمن بعيد رغم الحروب.

العرب  [نُشر في 2017/03/16، العدد: 10573، ص(19)]

عنصرية اليمين المتطرف مرفوضة

بيت لحم – أثار مقطع فيديو نشرته الصحافية الكندية اليمينية فيث غولدي على حسابها الرسمي على تويتر من مدينة بيت لحم غضبا على الشبكات الاجتماعية.

وتزعم غولدي أن المسلمين قد "استولوا" على المدينة، وتدعو إلى حملة صليبية جديدة لاستعادتها.

وغردت قائلةً:

FaithGoldy@

نداء صلاة المسلمين (الأذان) في أرجاء بيت لحم؛ الإسلام هو الآن الدين الرسمي للمدينة التي وُلِد فيها المسيح (#مشيئة_الرب).

كانت غولدي، التي تكتب تقارير لموقع إخباري محافظ، واحدة من أربعة صحافيين ذهبوا في رحلة إلى إسرائيل وصفوها بـ”مهمة تقصي الحقائق”.

وأضافت الصحافية في فيديو “سنسيطر على المدينة، ثُمَّ سنعيش هنا.. وربما سننجب 5 أطفال كأدنى حد أو 12 طفلاً.. سيكون أمراً جذَّاباً للغاية أن يأتي الناس إلى هنا، وسنمارس التمييز على أساس الدين”. كما تحدثت أيضا عن “نزوح كبير للمسيحيين” من المدينة.

وينتهي مقطع الفيديو بعبارة “Deus vult” أي “مشيئة الرب”، وهي صرخة كان يصيح بها الصليبيون عام 1095 حينما أعلنت الحملة الصليبية الأولى.

واحتلت بيت لحم من قبل الصليبيين عام 1099 لكنها عادت في وقت لاحق إلى حكم المسلمين في عهد المماليك والعثمانيين، وفق موقع ميدل إيست آي البريطاني الذي تتبع زيارة الصحافية وفيديوهاتها المثيرة للجدل.وادعت غولدي كذلك أن الإسلام هو “الدين الرسمي” للسلطة الفلسطينية، التي تسيطر على المنطقة التي تقع فيها كنيسة المهد.

وجذب مقطع الفيديو ردود فعل كثيرة من المسيحيين والمسلمين على حدٍ سواء، ودحض الجميع ادعاءات غولدي بخصوص السلطة الفلسطينية، وعبروا عن التناغم الذي يعيش فيه الناس من كافة الأديان بالمدينة.

وكتب مغرد:

bavarianist@

كفلسطيني مسيحي من بيت لحم أنا من حقي أن أقول غادروا اليمين المتطرف ليس مرحبا به هنا.

وغردت فلسطينية مقيمة في دبي”:

falasteeniye@

“ليس لدى المسيحيين أي مشكلةٍ مع أذان صلاة المسلمين، هم يدعمونه. لسنا بحاجةٍ إلى خرقاء للتفريق بيننا.

والتغريدة تشير إلى رفع كنائس في مدينة الناصرة الفلسطينية داخل الخط الأخضر الأذان قبل أشهر رفضا لقرار إسرائيلي بمنعه في مدينة القدس.

وكتب مغرد:

Daralli@

أجد ذلك مُهيناً جدا. ليس من المناسب أن تكوني في مكان وتنتقدين أهله. المعروف عن بيت لحم أنه مكان لتعايش الأديان منذ زمن بعيد رغم الحروب.

يذكر أن تعليقات المغردين على فيديو الصحافية تحولت إلى نقاش في الأديان بين المسلمين والمسيحيين في وقت وجيز. ورفض معلقون العنصرية أيا كان صاحبها.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر