السبت 29 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10617

السبت 29 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10617

قيادة المرأة السعودية للسيارة.. جدل يملأ تويتر

  • قيادة المرأة للسيارة في السعودية تطفو على السطح مجددا، بعد أخبار تؤكد قرب تمكينها من ذلك ما أثار ردود فعل كثيرة على تويتر.

العرب  [نُشر في 2017/03/17، العدد: 10574، ص(19)]

زمن المنع انتهى

الرياض- يكتظ موقع تويتر منذ أيام بنقاشات السعوديين الحادة حول السماح للمرأة بقيادة السيارة، على خلفية توقع الأمير السعودي طلال بن عبدالعزيز أن يُسمح للمرأة السعودية بقيادة السيارة في شوارع المملكة اعتبارا من شهر أبريل المقبل. جاء ذلك خلال مشاركة الأمير في اجتماع للمجلس العربي للطفولة والتنمية، وهو منظمة عربية غير حكومية تُعنى بشأن الطفل العربي ومقرها القاهرة. ويشغل الأمير منصب رئيس مجلس إدارة المجلس.

وكانت تقارير صحافية خليجية تحدثت عن قرب صدور قانون جديد يسمح للنساء السعوديات بالقيادة من دون تحديد موعد محدد لذلك. وتعتبر قيادة المرأة للسيارة قضية رأي عام في المجتمع السعودي، ورغم أن نظام المرور السعودي لا ينص على منع النساء من القيادة، إلا أن التراخيص تصدر للرجال فقط. وتعد السعودية الدولة الوحيدة في العالم التي تحظر على النساء قيادة السيارات.

ودشن مغردون هاشتاغ #قيادة_المرأة_الشهر_القادم، حيث تباينت فيه آراؤهم. وامتزج الترحيب بالسخرية من “الكائن الصحوي”، فيما استبعد آخرون الأمر، مؤكدين أنه لن يكون بهذه السرعة بل يلزمه “ترتيب”. ويطلق ساخرون تسمية “الكائن الصحوي” على المتشددين “أعداء الحياة الذين حرموا كل شيء”، وفق رأي بعضهم. ولئن يرى بعض رجال الدين الذين يمثلون الجانب الأكثر اعتدالا في الطيف العلمي والشرعي، عدم وجود مشكلة في قيادة المرأة للسيارة.

يميل الطيف الأكبر من ‘العلماء’ خصوصا أتباع المدرسة التقليدية إلى تحريم قيادة المرأة. وكثيرا ما تثير تصريحات هؤلاء المتشددين سخرية على تويتر. وكانت تصريحات رجل دين سعودي حول معارضته قيادة المرأة للسيارة لأنها “تؤذي المبيض” أثارت موجة من التهكمات على موقع تويتر تجاوز صداها حدود السعودية إلى الإعلام العالمي. في هذا السياق سخرت مغردة “وداعا مبايضي المقود أهم”.

مغردون: الكائن الصحوي يصف أي أمر لا يعجبه بالتغريب، مثلما حدث مع تعليم البنات

وأطلق رجل دين آخر أنشودة بعنوان “لن تقودي لن تقودي”. وتبين بعدها أنه انضم إلى داعش لكنه عاد إلى السعودية. والمتشددون في السعودية هم العدو الأول لحقوق المرأة. يذكر أن رجل الدين محمد العريفي أثار موجة من السخرية أيضا بعد تداول فيديو يفسر فيه السبب وراء اعتبار شهادة المرأة بنصف شهادة الرجل “أن السبب وراء ذلك هو غدة لا يتذكر اسمها، في الرأس”.

ويذهب معارضو قيادة المرأة من المتأثرين بالتيار المتشدد إلى اتهام الناشطات باختلاق مشكلات للتأثير على الحرب التي تخوضها السعودية في اليمن ضد المسلحين الحوثيين. وشن معارضون حملة ضد الحقوقيات. وجاء في بعض التغريدات المكررة من حسابات مختلفة “تفكرون في الرفاهيات، قبل الضروريات”..! و”المرأة تقول: إذا سقنا السيارة نستغني عن مليون سائق أجنبي، طيب اشتغلوا في مطابخكم واستغنوا عن مليوني خادمة أجنبية”.

في المقابل قال مغرد “سنكون أحسن حالا لو تخلصت مجتمعاتنا من العمائم والمشايخ ومرجعياتهم وهيئاتهم وفتاواهم، ثم نتحول إلى دولة مدنية”. ويرى مغرد يدعى حماد الشمري أن “قيادة المرأة تحتاج قرارا سياديا وسيتأقلم المجتمع ويتفاعل تلقائيا مع الحالة كما قضية تعليم المرأة والابتعاث (..) الناس على دين ملوكهم”. واعتبر معلق “على الكائن الصحوي أن يستوعب أنه أصبح خارج حسابات المستقبل. الصحوة أصبحت مجرد حقبة سوداء وشارفت على الزوال إلى الأبد”.

وكتب آخر “الكائن الصحوي يصف أي أمر لا يعجبه بالتغريب. مثلما حدث عند اعتماد تعليم البنات؛ الوصف يتكرر مع كل أمر جديد”. واعتبر علي آل حطاب “#قيادة_المرأة_الشهر_القادم ذلك يعني: الاستغناء عن مليون ونصف المليون من الذين يشتغلون في قيادة السيارات الخاصة. توفير قرابة المليار شهري. الحد من التحرش ضد الأطفال والنساء”.

وأكد آخر “مع الأيام ستصبح قيادة المرأة للسيارة من الأشياء الطبيعية التي سنضحك على أنفسنا حين كنا نعتبرها جريمة لا تغتفر”. وقال معلق باسم عربي حر “#قيادة_المرأة_الشهر_القادم، أعتقد أنها قادمة لا محالة.. لكن ليس بهذه السرعة من دون تخطيط”. غير أن مغردة قالت “هذا القرار وهذا المجتمع لا ينفع معه التمهيد يجب أن يكون مفاجئا مثل الصفعة التي تصيبهم بالإغماء”.

يذكر أن السعوديات يناضلن لافتكاك البعض من حقوقهن في بلد يفرض عليهن الولاية. ويشهد المجتمع السعودي منذ عام 2005، جدلا واسعا حول قضية قيادة المرأة التي تعد مطلبا ملحا لعدد من السعوديات. وكانت سعوديات أطلقن حملة لقيادة السيارة في نوفمبر من العام 1990، انتهت باعتقالهنّ، ومنعهنّ من السفر، وفصلهنّ من وظائفهنّ.

وفي مايو عام 2011، اعتقلت الناشطة منال الشريف إثر قيادتها للسيارة في مدينة الخبر. وفي ديسمبر 2014، شغل اسم #لجين_الهذلول السعوديين على تويتر بعد أن أوقفتها الشرطة السعودية بعد أن توجهت بسيارتها من الإمارات إلى الحدود السعودية. وكانت الهذلول توثق رحلتها بتغريدات على حسابها على تويتر.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر