الاثنين 11 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10839

الاثنين 11 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10839

جوائز بوليترز توجه رسالة للبيت الأبيض بدعمها للقيم الصحافية

ديفيد فارنثولد من صحيفة 'واشنطن بوست' فاز بجائزة التغطية الوطنية حيث كان نموذجا للصحافة الشفافة التي شككت في تأكيدات ترامب بسخائه في العمل الخيري.

العرب  [نُشر في 2017/04/12، العدد: 10600، ص(18)]

ديفيد فارنثولد جلب الانتصار لواشنطن بوست

نيويورك- احتفت جوائز بوليتزر هذا العام بشجاعة الصحافيين الأميركيين الذين تحدوا الرئيس دونالد ترامب خلال حملة الانتخابات الرئاسية الحاسمة خلال العام الماضي، في رسالة واضحة وقوية للدفاع عن القيم الصحافية بعد الهجوم الشرس للإدارة الأميركية الجديدة على وسائل الإعلام.

وقال مايك برايد رئيس اللجنة التي تقدم الجائزة بوليتزر إن “الجوائز تمثل القيم الأساسية في مجالين هما التحقيقات المستقلة في الشؤون العامة، والإبداع والحرفية في رواية قصة أميركا”.

وأوضح في مقدمته أن الصحافة الفائزة شملت تغطية تحدت “سياسيين نافذين ومؤسسات قوية” وكشفت عن “الإساءة المنهجية للأشخاص الذين ليس لهم أمل كبير في الدفاع عن أنفسهم”.

وفاز ديفيد فارنثولد من صحيفة “واشنطن بوست” بجائزة التغطية الوطنية تكريما لما وصفه مجلس الجائزة بأنه “نموذج للصحافة الشفافة” التي شككت في تأكيدات ترامب بسخائه في العمل الخيري.

وجاء الإعلان عن نتائج النسخة 101 من هذه الجائزة المرموقة في الولايات المتحدة، في جامعة كولومبيا في نيويورك، وسط اتهام البيت الأبيض للإعلام بتلفيق “أخبار كاذبة” عن الإدارة الجديدة، وبعد تعرض الصحافة لانتقادات شديدة بعد فشلها في توقع فوز ترامب.

الجوائز تمثل القيم الأساسية في مجالين هما التحقيقات المستقلة في الشؤون العامة، والإبداع والحرفية في رواية قصة أميركا

ويعتبر فهرنتولد مفجر القصة الصحافية التي اعتمدت على تصريحات لترامب واعتبرت مسيئة للنساء وتم تسجيلها أثناء مشاركة ترامب في برنامج تلفزيوني وعصفت تلك التصريحات بحملة ترامب الانتخابية.

كما تم منح جائزة لكاتبة المقالات الصحافية بيغي نونان من صحيفة “وول ستريت جورنال” تكريما لها على “المقالات التي كتبتها بشكل رائع والتي أعادت القراء إلى القيم الأميركية خلال الحملة الانتخابية التي تسببت في انقسام الشعب الأميركي بشكل لم تشهده البلاد من قبل”.

وتم منح ميدالية الخدمة العامة المرموقة لصحيفة “نيويورك ديلي نيوز” ولموقع “بروببليكا” للأخبار الاستقصائية تكريما لهما على كشفهما عن الإساءة الرسمية التي تتضمنها أحكام إخلاء المنازل التي تسببت في حرمان المئات من منازلهم ومعظمهم من الأقليات الفقيرة.

كما فاز بالجائزة الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين وصحف “مكلاتشي” وصحيفة “ميامي هيرالد” بسبب التغطية التوضيحية لقضية “أوراق بنما” في إطار مشروع ضخم ضم المئات من الصحافيين في ست قارات عن استخدام الملاذات الضريبية في الخارج.

وشكك برايد في صحة ما يقال إن عهد الصحف قد ولى بسبب انخفاض العائدات من الإعلانات، وقال إن الصحافة الأميركية تشهد ثورة العصر الرقمي.

وأضاف “نظراً إلى أن الصحافيين يطرحون حقائق قد تكون مزعجة فإنهم عادة ما يكونون هدفا سهلا للانتقادات. ولكن إذا توقفنا ونظرنا إلى المجتمعات التي تقمع الصحافة ندرك أنه رغم عيوبها فإن الصحافة الحرة النشطة لا تزال ركيزة من ركائز الديمقراطية”. وأضاف إلى الصحافيين لاحقا “لن أقدم أي آراء بشأن المشهد السياسي وسأكتفي بالقول إن الصحافيين يحتاجون إلى مواصلة ما يفعلونه”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر