الخميس 24 اغسطس/اب 2017، العدد: 10732

الخميس 24 اغسطس/اب 2017، العدد: 10732

'جمع الناس معا' شعار فيسبوك لإقناع المعلنين بأنه الأجدر بأموالهم

  • مع كل رقم جديد تعلنه شركة فيسبوك عن عدد مستخدمي تطبيقاتها المتعددة تستقطب المزيد من المعلنين، وهي بصدد التوجه إلى الشركات والمشاريع الصغيرة التي تستهدف المستخدمين عبر الهواتف المحمولة.

العرب  [نُشر في 2017/04/15، العدد: 10603، ص(18)]

زوكربيرغ يواصل تحقيق هدفه

نيويورك – تشكّل الإعلانات مصدر الدخل الرئيسي لشركة فيسبوك، من خلال منصاتها المتعددة: فيسبوك وماسنجر وإنستغرام وواتس آب، التي حولتها إلى أدوات للهيمنة على سوق الإعلانات وتجاوز منافسيها، رغم أنها تنال النصيب الأكبر من حصة الإعلانات إلى جانب شركة غوغل، ويبدو أن فيسبوك تحاول تخطي غوغل في هذا المضمار.

وتحاول فيسبوك أن تثبت نفسها أنها المنصة الأجدر بأموال المعلنين حيث تعتزم الإعلان عن أحدث أرقامها باستخدام منصتها من قبل 5 ملايين معلن نشط شهرياً، وهي تخطو بتسارع كبير وفق ما تؤكده الأرقام، حيث كان لديها 3 ملايين معلن في مارس من العام الماضي، وازداد إلى 4 ملايين في سبتمبر الماضي وها هو يزيد بمليون إضافي.

وفي حين أن القسم الأكبر من إنفاق المعلنين هو من الشركات الكبرى والعلامات التجارية الشهيرة، إلا أن فيسبوك تريد التوجه إلى الشركات والمشاريع الصغيرة التي تستهدف المستخدمين عبر الهواتف المحمولة.

تدريب المعلنين بعشر لغات

وستقدم فيسبوك إلى المعلنين دورات تدريبية مجانية بعشر لغات لتعليمهم استخدام منصة الشبكة الاجتماعية إعلانياً.

ويأتي 75 بالمئة من المعلنين على فيسبوك من خارج الولايات المتحدة مع نمو كبير في الدول الصاعدة مثل البرازيل والهند. ويرتكز القسم الأكبر من المعلنين في مجالات التجارة الإلكترونية والترفيه والإعلام وتجارة التجزئة.

ومع استخدام فيسبوك عبر الهواتف الذكية من قبل 90 بالمئة من مستخدميها، فإن حوالي نصف المعلنين ينشئون حملاتهم الإعلانية من هواتفهم مباشرة.

وتساهم عائدات الإعلانات من الهواتف الذكية بنسبة 84 بالمئة من دخل فيسبوك الإعلاني الإجمالي لتتقلص مساهمة منصة أجهزة الكمبيوتر الشخصية.

وأصدرت فيسبوك الخميس، بياناتها المالية للربع الأخير من عام 2016، والتي كشفت عن تحقيق الشركة لعائدات وصلت إلى 8.81 مليار دولار، حيث تجاوزت توقعات كل الخبراء الذين وضعوا سقفًا لهذه العائدات يقدر بـ8.51 مليار دولار.

ومقارنة بالفترة نفسها من عام 2015، فقد حققت فيسبوك زيادة سنوية قدرها 51 بالمئة لعائداتها، كما أعادت الشركة الفضل إلى الإعلانات وحدها، حيث قفزت نسبة العائدات من الإعلانات في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي.

75 بالمئة من المعلنين من خارج الولايات المتحدة مع نمو كبير في الدول الصاعدة مثل البرازيل والهند

وقالت الشركة في بيان لها، إنّ صافي الأرباح وصل إلى ثلاثة مليارات و568 مليون دولار، وذلك خلال ثلاثة أشهر، من بداية شهر أكتوبر وحتى نهاية ديسمبر عام 2016. كما كشفت الشركة عن العدد الحالي لمستخدمي شبكتها الاجتماعيّة الأكبر على شبكة الإنترنت، حيث قالت إنّ عدد المستخدمين وصل إلى 1.86 مليار مستخدم نشط بشكل شهري، و1.23 مليار مستخدم نشط بشكل يومي، لتسجل الشركة حسب هذه الأرقام، زيادة في عدد المستخدمين بنسبة وصلت إلى 17 بالمئة.

وقال مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لفيسبوك، إنّ النتائج التي حققتها الشركة، تعبر عن النجاح الكبير في تحقيق أهدافها بالنسبة إلى الأعمال بشكل جيد خلال 2016، وخاصة الهدف الرئيسي الذي تعمل الشركة عليه، وهو جمع الناس معًا.

مؤتمر المطورين F8 الأكبر هذا العام

وتأتي هذه الأرقام قبل أقل من أسبوع على عقد الشبكة الاجتماعية فيسبوك مؤتمرها F8 لعام 2017، حيث يجمع المطورين وأصحاب الأعمال لاستكشاف مستقبل التكنولوجيا. وستكون فعالية هذا العام الأكبر بالمقارنة مع المؤتمرات السابقة، حيث ستشمل أكثر من 50 جلسة وعدة تجارب تفاعلية وهناك فرصة للقاء أعضاء فريق فيسبوك بشكل شخصي.

كما تتميز دورات وجلسات هذا العام بالحديث عن مجموعة مختلفة من المواضيع حول عائلة فيسبوك من التطبيقات والخدمات ذات العلاقة بالمطورين وأصحاب الأعمال.

كما تمثل هذه الأرقام الجديدة زيادة من حيث عدد المستخدمين بنسبة 20 بالمئة بالمقارنة مع شهر يوليو 2016 عندما وصل عدد المستخدمين إلى مليار شخص.

وإلى جانب المعلنين تواصل فيسبوك جهودها لاستقطاب المستخدمين على منصاتها المتعددة، ويبدو أنها تحقق نجاحا كبيرا في مساعيها، إذ أعلنت الأربعاء عن بلوغ عدد مستخدمي ماسنجر 1.2 مليار مستخدم نشط شهرياً، ويشكل هذا الرقم 64 في المئة من مجمل مستخدمي الشبكة الاجتماعية البالغ عددهم 1.68 مليار مستخدم نشط شهرياً، بزيادة 4 في المئة بالمقارنة مع الأرقام الصادرة قبل ما يقرب من تسعة أشهر.

وتستثمر فيسبوك هؤلاء المستخدمين الإضافيين في خدمات عديدة، حيث يدعم التطبيق تحويل الأموال بين الأصدقاء في الولايات المتحدة منذ عامين، وفي سبتمبر الماضي أتاحت إمكانية الشراء ودفع قيمة المشتريات للشركات عبر ماسنجر، وهذا الأسبوع أعلنت عن إمكانية تقاسم الأصدقاء ضمن محادثة جماعية مدفوعات معينة.

لكن كل هذا لن يغري فيسبوك باعتماد أسلوب العمولة. بل ستتجه إلى الإعلانات لأنها أعلى ربحية بالطبع.

وسبق أن حققت فيسبوك العام الماضي 753 مليون دولار من التحويلات المالية والمدفوعات، لكن هذا المبلغ يمثل أقل من 3 بالمئة من مصدر دخل الشركة العام حيث جلبت لها الإعلانات 27 مليار دولار في العام الماضي.

ويقول خبراء الاتصال إن هذا يعني أنه علينا أن نترقب المزيد من عرض الإعلانات ضمن ماسنجر وبالطبع بناء على الكلمات المفتاحية التي نتحدث بها مع أصدقائنا. قد لا تكون الإعلانات مزعجة وتظهر بنفس المحادثة، لكنها ستظهر بطريقة ما تضمن لفت انتباه المستخدمين وتحقيق العائدات للمعلنين وفيسبوك نفسها.

وإمعانا في تكريس هذا التوجه، سلمت فيسبوك إدارة ماسنجر إلى دايفيد ماركوس وهو الرئيس السابق في باي بال الذي يحمل خبرة طويلة في الدفع الإلكتروني وتحويل الأموال.

واستفادت فيسبوك من التجارب السابقة لتطبيقات آسيوية عريقة، للمضي قدما في فكرة تحويل الأموال، حيث تركز تطبيقات دردشة مثل “وي تشات” الصيني و”لاين” الياباني على فكرة التجارة الإلكترونية والدفع من خلالها وأخذ عمولة من الشركات عن كل مبلغ يتم دفعه.

وسبق أن أطلقت فيسبوك وحدتين إعلانيتين تتعلقان بماسنجر، لكن الآن يمكن توقع المزيد من الوحدات الإعلانية والتكامل بين آخر الأخبار في تطبيقها الرسمي وماسنجر.

الأنظار تتجه إلى مؤتمر فيسبوك F8 لرؤية كيفية سير الشركة قدما مع منصة ماسنجر لمواصلة زيادة جمهورها

ويعتبر ماسنجر في الوقت الحالي متساوياً مع تطبيق التراسل الفوري واتس آب المملوك من فيسبوك من حيث عدد المستخدمين، وأكبر بكثير من معظم التطبيقات الأخرى الموجهة نحو المستهلك والمتوافرة في السوق وغير المملوكة من فيسبوك.

وتعزى هذه الزيادة في عدد المستخدمين النشطين شهرياً إلى مجموعة التحديثات التي تم إصدارها خلال الأشهر القليلة الماضية بما في ذلك ميزة قصص ماسنجر وميزة استطلاعات الرأي وميزة الردود السريعة لتشجيع المدفوعات بين الأشخاص الفرديين وإمكانية التبديل بشكل سريع وسهل بين المحادثات على الفيديو والصوتية.

كما لعبت ميزات أخرى دوراً في هذا الأمر مثل توفير صندوق بريد موحد يسمح بإدارة جميع الرسائل عبر ماسنجر وإنستغرام وفيسبوك للعلامات التجارية وتحديث ميزة الكاميرا ودعم تطبيق المؤثرات الخاصة على الصور والفيديوهات وإضافة دردشة الفيديو الجماعية والمدفوعات الجماعية وردود الفعل والاقتراحات عبر المساعد الذكي M.

وقد تقنع شركة فيسبوك عبر رؤية استمرارية الزخم التصاعدي لماسنجر بجلب الإعلانات إلى المنصة، وتختبر الشركة حالياً هذا الخيار ضمن نطاق ضيق وعبر مجموعة من الأشخاص في تايلاند وأستراليا، حيث يشاهدون إعلانات على الشاشة الرئيسية لتطبيق التراسل الفوري، مع التكهن بوجود فرصة كبيرة لتوسيع هذا الأمر في المستقبل القريب.

ماسنجر جزء من حياة المستخدم

ويبرهن رقم 1.2 مليار مستخدم نشط شهرياً على فكرة أن منصة ماسنجر أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياة الكثير من الأشخاص، وأشارت فيسبوك في شهر يوليو الماضي إلى أن المكالمات الصوتية من خلال ماسنجر تمثل 10 في المئة من جميع المكالمات عبر بروتوكول الإنترنت VoIP.

وعملت الشبكة الاجتماعية على توفير دعم كبير لمنصة ماسنجر مما جعلها تصبح أكثر من مجرد تطبيق للتراسل كما كانت حتى ماض قريب.

وتتجه جميع العيون في مؤتمر F8 الأسبوع المقبل لرؤية كيفية سير شركة التواصل الاجتماعي قدماً مع منصة ماسنجر لمواصلة زيادة جمهورها وإقناع المستخدمين بقضاء وقت أكبر ضمنها.

ونال تطبيق إنستغرام نصيبا أيضا من النجاح، فقد أعلنت فيسبوك عن وصول عدد مستخدمي قصص خدمتها لمشاركة الصور إنستغرام إلى 200 مليون شخص نشط يوميا، وذلك بعد مرور ثمانية أشهر على إطلاق الخدمة بتاريخ 2 أغسطس 2016، وكانت الإحصائيات السابقة تشير إلى 150 مليون مستخدم نشط يومياً بعد مرور أربعة أشهر على توفير الميزة.

وتشهد خدمة مشاركة الصور نمواً مستمراً في عدد مستخدمي ميزة القصص المشابهة لميزة القصص في تطبيق التراسل على فيديو سناب شات، وللاحتفال بهذه المناسبة وتشجيع المستخدمين على زيادة الاستعمال فإن الشركة المملوكة من فيسبوك أطلقت مجموعة من الأدوات الجديدة مثل ملصقات سيلفي وإمكانية تثبيت ملصقات على فيديوهات القصص.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر