الجمعة 28 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10616

الجمعة 28 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10616

مجلس الصحافة السوداني يحمل الصحف مسؤولية تراجع توزيعها

تراجع توزيع الصحف يعود إلى التساهل والتهاون في المهنة، واعتماد الصحف المحلية على نقل المعلومات من الإنترنت بنسبة 60 بالمئة.

العرب  [نُشر في 2017/04/17، العدد: 10605، ص(18)]

تراشق الاتهامات لا يغير مصير الصحف

الخرطوم - وجه أمين عام مجلس الصحافة السوداني عبدالعظيم عوض انتقادات حادة للصحف السودانية، محملا إياها مسؤولية التراجع الكبير في توزيع الصحف الورقية.

واستند عوض في اتهاماته إلى تقرير المجلس الأخير حول التحقق من الانتشار، وذلك خلال ندوة “مستقبل الصحافة الورقية في السودان”، التي نظمتها مؤسسة “طيبة برس للإعلام”.

وقال عوض إن “توزيع الصحف الورقية عام 2016 تراجع إلى 21 بالمئة من الكمية المطبوعة البالغة 116 مليون وخمسمئة ألف نسخة”، مشيرا إلى أن نسبة التراجع في 2015 بلغت 32 بالمئة.

واعتبر أن التراجع يعود إلى “التساهل والتهاون في المهنة، واعتماد الصحف المحلية على نقل المعلومات من الإنترنت بنسبة 60 بالمئة”.

وأضاف أن “بعض الصحف، والتي تعتبر رئيسية في البلاد، أغلب موادها الصحافية منقولة من الإنترنت بأكثر من 80 بالمئة”، مؤكدا أن الأمر يعد “تراجعا مريعا”.

ونوه بأن “الصحف أغفلت الجوانب التحريرية الأخرى المعروفة، كالخبر الرصين والتحقيق الجريء والكاركاتير، وركزت بالكامل على أعمدة الرأي من كتاب ليست لديهم علاقة بالصحافة”.

وأوضح أن “المُعلِن أصبح يؤثر على الصحيفة وأخبارها ورأيها، وأن الإعلان تجاوز المساحة إلى المنشورات الصحافية”. وأكد أن “الصحافة السودانية تواجه مشكلات اقتصادية خاصة الزيادة المطردة في أسعار ومدخلات الإنتاج كالورق وتكلفة الطباعة والتوزيع”.

من جهته قال رئيس اتحاد الصحافيين السودانيين (مقرب من الحكومة)، الصادق الرزيقي إن “السودان يشهد انحدارا كبيرا في الممارسة الصحافية بسبب التأثيرات السياسية”.

وأضاف “تأثير السياسيين سواء بالترهيب أو الترغيب على الصحافيين، وتسخير بعض الأقلام لخدمة المطامع السياسية الشخصية للسياسيين أضرا بالمهنة كثيرا”.

وتابع “هناك اتجاه لتلميع نجوم في المجتمع بشكل مسيء للصحافة، خاصة تقديم أشخاص يفتقرون إلى القيمة السياسية أو الفكرية أو الاجتماعية أو الثقافية”.

وأفاد الرزيقي بأن “الصحافيين السودانيين تسببوا مباشرة في تدني مستوى التوزيع لتخليهم عن الأعراف والتقاليد الصحافية الراسخة والصارمة”.

وقال إن “الصحافي السوداني أصبح ينشر ما يحصل عليه من معلومات في وسائل التواصل الاجتماعي قبل نشرها في مؤسسته الخاصة، ما أنهى فعليا ما يسمى بالخصوصية والسبق الصحافي”.

وذكر أن “الصحف درجت على نشر صفحتها الأولى في وسائل التواصل الاجتماعي قبل دخول الصحيفة إلى المطبعة، وأن العناوين الرئيسية للصحف يتم تداولها صباحا، قبل إيداع الصحيفة منافذ البيع ما أثر سلبا على التوزيع”.

ووصف الرزيقي هذا السلوك بالمدمر، ودعا الناشرين إلى مراجعته تفاديا للأضرار المترتبة عليه.

بدوره قال مزمل أبوالقاسم ناشر ورئيس تحرير اليوم التالي، إن الصحف “تكسر الإعلان أي تعلن بأي سعر، كما أن الإعلام مثقل بالضرائب”.

ويحتل السودان المرتبة الـ172 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة الخاص بمنظمة “مراسلون بلا حدود” الذي يغطي العام الماضي.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر