الجمعة 23 يونيو/حزيران 2017، العدد: 10672

الجمعة 23 يونيو/حزيران 2017، العدد: 10672

ورطة أسماء الأسد: تدوينة تكلفها الجنسية البريطانية

  • مطالبات بسحب الجنسية البريطانية من أسماء زوجة الرئيس السوري بشار الأسد، بعد انكشاف الدور الذي تلعبه في الدعاية للنظام.

العرب  [نُشر في 2017/04/18، العدد: 10606، ص(19)]

ماذا ستختار

لندن – طالب أعضاء برلمانيون بتجريد زوجة الرئيس السوري بشار الأسد، المولودة في لندن، من جنسيتها البريطانية بعد ظهور تفاصيل تُفيد باضطلاعها بدور أساسي في آلة الدعاية التابعة للنظام السوري.

وتستخدم أسماء الأسد ثلاثة حسابات على الأقل على وسائل التواصل الاجتماعي، وكلها تُوظف لتلميع صورة بشار وتعظيم شهداء النظام واتهام الغرب بنشر الأكاذيب.

وتمارس السيدة السورية الأولى التي نشأت في منطقة أكتون غربي لندن نشاطاتها على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وإنستغرام وتيليغرام، وهو تطبيق مُشفر، وينتشر استخدامه بين الجهاديين.

ويتابع حساباتها الاجتماعية حوالي نصف مليون شخص. وتبدو أسماء في معظم منشوراتها تعانق أطفالا ونساء مسنات بينما ترتدي آخر تقليعات الأزياء المصممة خصيصا لها.

واستخدمت الأسبوع الماضي، حسابها على موقع إنستغرام لتسبق زوجها وتشكك في مدى صحة مجزرة خان شيخون التي شهدت استخدام غاز السارين في مقاطعة إدلب وخلفت نحو 90 قتيلا.

ويوم مجزرة خان شيخون، 4 أبريل، نُشرت صورة لأسماء الأسد وهي تبتسم وتبدو غير مبالية على الإطلاق عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي إلى جانب هاشتاغ يحمل عبارة “We Love You Asma – نحن نحبك يا أسماء”.

وردا على ضربة الرئيس دونالد ترامب الجوية الانتقامية على إحدى القواعد الجوية السورية، كتبت أسماء البالغة من العمر 41 عاما على حسابها على موقع إنستغرام “إن رئاسة الجمهورية العربية السورية تؤكد أن ما قامت به أميركا ما هو إلا تصرف أرعن غير مسؤول، ولا ينم إلا عن قصر نظر وضيق أفق وعمى سياسي وعسكري عن الواقع، وانجرار ساذج وراء حملة وهمية دعائية كاذبة”.

وفي ليلة السبت 15 أبريل، طالب أعضاء برلمانيون ومواطنون سوريون في المملكة المتحدة وزارة الداخلية البريطانية بتجريد أسماء من الجنسية البريطانية.

وقال ناظم الزهاوي وهو عضو برلماني عن حزب المحافظين، وأحد أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم “لقد حان وقت مُطاردة الرئيس الأسد بكل السبل المُمكنة، بما في ذلك الأشخاص الذين على شاكلة زوجته أسماء التي تعد جزءا رئيسيا جدا من الآلة الدعائية لنظام يرتكب جرائم حرب”.

تبدو أسماء الأسد في معظم منشوراتها تعانق أطفالا ونساء مسنات بينما ترتدي آخر تقليعات الأزياء

ويعتقد أن أسماء تحمل جنسية مزدوجة بريطانية وسورية، وهو ما يعني أن تجريدها من الجنسية سيكون قانونيا على الأرجح لأنها لن تترك بلا جنسية.

ويحق لوزارة الداخلية اتخاذ هذا الإجراء بموجب قانون الجنسية البريطانية إذا تحققت من أن ذلك “جيد للصالح العام”.

ويشير ذلك عادة إلى التورط في جرائم الحرب، وقضايا الأمن القومي. واستُخدم حق سحب الجنسية حوالي 40 مرة منذ عام 2010، وجاءت أغلب هذه الحالات ضد مشتبه بهم في جرائم إرهابية، من بينهم مواطنون ولدوا في بريطانيا.

وتعرضت أسماء الأسد التي كانت تعمل مصرفية في بنك جي بي مورغان، البنك الأميركي متعدد الجنسيات، لعقوبات من قبل المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي عام 2012 قضت بمنعها من السفر إلى أوروبا وتجميد كافة ممتلكاتها في بريطانيا.

وكانت هذه العقوبة قد فرضت بعد تسريب رسائل بريد إلكتروني كشفت إنفاقها ببذخ مُفرط أثناء جولات تسوُّق في لندن. وتظهر السجلات الرسمية أنَّ صلاحية جواز السفر البريطاني ستنتهي في عام 2020.

وقال توم بريك المتحدث باسم لجنة الشؤون الخارجية في حزب الديمقراطيين الليبراليين “زعم بوريس جونسون، وهو عضو برلماني عن حزب المُحافظين، أنَّ هناك دولا أخرى تفعل المزيد من أجل سوريا، ولكن ليس بوسع الحكومة البريطانية إلا أن تقول لأسماء الأسد زوجة الرئيس السوري: إما أن تتوقفي عن استخدام مركزك في الدفاع عن الجرائم البربرية أو ستُسحَب جنسيتك”.

وقال هيثم الحموي وهو طبيب يعمل في مركز للدفاع عن السوريين في المملكة المتحدة “لعبت أسماء دورا مباشرا في تشجيع مبادئ تتعارض مع الصالح البريطاني العام”.

وكانت أسماء، قد تزوجت بشار البالغ من العمر 51 عاما، في عام 2000. ولديهما ثلاثة أطفال، يعتقد أنهم يحملون جنسية مزدوجة، بريطانية وسورية.

وكانت أسماء الأسد كشفت في أكتوبر 2016، أنها رفضت عروض الأمن المالي والسلامة لأطفالها إذا غادرت سوريا.

وفي أول مقابلة تلفزيونية لها خلال 8 أعوام، انتقدت السيدة الأسد الغرب لما وصفته بالمعايير المزدوجة في تغطية الحرب، قائلة “إن التغطية الإعلامية لضحايا الأطفال تختلف وفقا لولاء والديهم”، موضحة أنها استخدمت منصبها كسيدة أولى لتنظيم المساعدة للنازحين وجرحى الجيش السوري وأسر الشهداء الذين لقوا حتفهم في الحرب.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر