الثلاثاء 17 يناير/كانون الثاني 2017، العدد: 10515

الثلاثاء 17 يناير/كانون الثاني 2017، العدد: 10515

التسامح داخل المجتمع الإماراتي يسقط تشدد الإخوان

  • الإماراتيون يعلنون على تويتر رفضهم لأي جماعة تتمسح بالدين لتمارس الحسبة والرقابة خارج القانون، ردا على محاولة #جمعية_الإصلاح الإخوانية العودة إلى الواجهة من بوابة الشبكات الاجتماعية.

العرب  [نُشر في 2017/01/09، العدد: 10507، ص(19)]

سنحتفل بثقافة الحياة لا بالموت

أبوظبي - كشفت تغريدة لوزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد، جاء فيها “نهاية #جمعية_الإصلاح_الجديدة تلحق زميلتها”، عن فشل المحاولة الأخيرة لتنظيم الإخوان المسلمين في دولة الإمارات العربية المتحدة للعودة إلى الواجهة ونشر الفتنة.

وتداول أكاديميون وناشطون إماراتيون تغريدة الوزير الإماراتي على نطاق واسع.

واتهم إماراتيون بعض “الإخوان” بمحاولة بث الفتنة والفرقة في المجتمع الإماراتي، مؤكدين أن “جمعية الإصلاح الجديدة”، التي تنشط في الوسائل الاجتماعية بأسماء متنوعة إحدى هذه الأذرع البائسة.

وقام التنظيم السري الإخواني بتدشين هاشتاغ على تويتر، باسم “جمعية الإصلاح الجديدة”، وذلك أسوة بجمعية الإصلاح الإخوانية التي أغلقت مكاتبها في الإمارات قبل مدة، هدفه افتعال ضجيج افتراضي.

ووفق محللين، فالمراوغة الإلكترونية الأخيرة، تقليد لشباب الإخوان المسلمين في مصر الذين يقومون بمحاولات متعددة بهدف الحضور من جديد في الشارع المصري، بعد تضييق الخناق عليهم.

وحاول بعضهم بحسابات وهمية معظمها من خارج الإمارات تكرار طرح مقولات قديمة، لكن هذه المرة برداء سلفي، تتغزل برموز سلفيين وتدعي الالتزام بطاعة ولاة الأمر.

وقال علي بن تميم مدير عام شركة أبوظبي للإعلام، “سنحتفل بثقافة الحياة لا بالموت وبالعلم لا بالخرافة وبالخيال لا بالأوهام وبالفن وليس بحدّث وقال وبالموسيقى لا بالنشاز”. وأضاف “نقول لـ#جمعية_الإصلاح_الجديدة سنظل دنيويين، نعشق الحياة بكل مباهجها، نفضل الإيجابية على التشاؤم والسعادة على السوداوية والتسامح على التشدد (…) انتهى عصر الشعارات الدينية، والفضائل المخاتلة، إذ المواقف لا تتحدد بالأقوال الزائفة بل بالعلم والفعل الخلاق”.

وكشف الكاتب الإماراتي سلطان العميمي في سلسلة من التغريدات على حسابه في تويتر إن “من أهم ملامح #جمعية_الإصلاح_الجديدة: عدم وجود تنظيم رسمي باسمها، وللعضو فيها صلاحية بأن يكون وصيا على الدين والمجتمع والفصيلة والهوية”.

المجتمع الإماراتي عرف بتسامحه ووسطيته بعيدا عن أي تيارات دينية مؤدلجة

وأضاف “نشاط أعضائها يتمركز في المواقع الاجتماعية ووسائله. ولدى بعضهم أكثر من حساب وهمي للدفاع عن توجهاتهم وأفكارهم، وينشطون بقوة في مواعيد المناسبات المجتمعية والدينية، للهجوم على أي مظاهر احتفالية بدعوى أنها بدع دخيلة على المجتمع”.

وأردف “يدّعي أعضاء المجموعة ولاءهم للدولة وقادتنا، وفي تحد سافر منهم لا يعترفون في الوقت نفسه بمؤسسات الدولة الدينية، كمركز الإفتاء ويريدون انتزاع مهامها”.

واعتبر العميمي الذي صدر له أكثر من كتاب في القصة والرواية والأدب الشعبي أنه “رغم صدور قانون الدولة الخاص بمكافحة التمييز والكراهية، إلا أن أعضاء #جمعية_الإصلاح_الجديدة يحاولون التحايل على القانون باسم حب الوطن ويركزون على تقسيم المجتمع الإماراتي إلى: -متدينين بالفطرة -ليبراليين/علمانيين -رافضة-صوفيين -غير مسلمين، ويستعينون في هجومهم الدائم على المناسبات المجتمعية في الدولة بفتاوى لرجال دين من الخارج، بما يناسب توجهاتهم ويدعمها”.

واعتبر العميمي أن هذه الجمعية “تقصي الآخر بامتياز ويدعي أعضاؤها الوسطية وهم بعيدون عنها، بتقسيمهم المجتمع وأفراده عقائديا استنادا على فتاوى خاصة بهم”، مشيرا إلى أنهم “يسعون دوما إلى إنكار أي ظواهر مجتمعية قديمة لا توافق فكرهم وفتاواهم، بدعوى أنها بدع وجهل، وفي هذا طعن خطير للهوية”.

وتابع العميمي “مجتمع الإمارات عرف بوسطيته بعيدا عن أي تيارات دينية مؤدلجة، وكان متسامحا مع الآخر ومتقبلا له ومحافظا في الوقت نفسه على دينه وهويته الأصيلة”.

واعتبر الصحافي الإماراتي محمد الحمادي “بشعاراتهم القديمة الجوفاء يعتقد أتباع جمعية الإصلاح الجديدة أنهم سيعودون إلى التأثير من جديد، ذاكرتهم قصيرة وذاكرة الوطن لا تنسى ما فعل من سبقهم”. وكتب مغرد إماراتي “جميعنا يتفق أنه في حالة وجود #جمعية_الإصلاح_الجديدة، فإن وجودها مرفوض ولا يقبل في مجتمع الإمارات حالها حال أي حزب أو جماعة ضالة”.

وغرد الشاعر الإماراتي سعيد بخيت الكتبي “في #الإمارات ليست هناك حرب على #الإسلام إلا في عقول من يحاربون #الوطن”، مضيفا “لم تتصد #الإمارات لتنظيم الإخوان المسلمين وهزمتهم لتخلق مساحة أخرى لأمثال #جمعية_الإصلاح_الجديدة، بل للأمن والاستقرار والوحدة والازدهار”.

وتساءل مغرد “هل إنجازات الإمارات تُرهقهم؟ هل يريدون لمجتمع الإمارات أن يرجع إلى زمن الجاهلية؟ يرفضون أي احتفال بالرغم من مشروعيته!”.

من جانبه، كتب الداعية وسيم يوسف على تويتر “ظنوا صمتنا عنهم لأنهم على حق، ولكننا في الحقيقة نأبى مطاردة الغربان.. في دولة الإمارات لا مكان لمتشدد ولا لمتطرف”. وأضاف “رئيس الدولة يأمر بـ#عام_الخير وبقانون مكافحة الكراهية وهم بدأوا عامهم بالتصنيف والكراهية ثم يقولون طاعة ولي الأمر”.

وكانت الإمارات استهلت العام الميلادي الجديد بإعلانه عاما للخير.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر