السبت 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10823

السبت 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10823

إماراتيون على تويتر: الإرهاب لن يثنينا عن طريق الخير

  • عبر الإماراتيون من خلال هاشتاغات على تويتر، الأربعاء، عن استنكارهم للعمل الإرهابي الذي استهدف دبلوماسيي بلادهم في أفغانستان، مؤكدين أن الإرهاب لن يثنيهم عن فعل الخير ومحاربة آفة التطرف.

العرب  [نُشر في 2017/01/12، العدد: 10510، ص(19)]

الأيادي البيضاء في مواجهة الإرهاب

أبوظبي - أعلن إماراتيون، الأربعاء، أن “الأعمال الإرهابية الدنيئة” لن تثنيهم عن السير على طريق الخير والحق والعطاء، على خلفية الهجوم الإرهابي الذي استهدف، الثلاثاء، مقر والي قندهار الأفغانية، مخلّفا 7 قتلى من بينهم 5 إماراتيين.

والأربعاء، أعلنت الإمارات مقتل 5 من دبلوماسييها في الهجوم، الذي نجمت عنه أيضا إصابة سفيرها لدى كابول جمعة محمد عبدالله الكعبي.

وأشار بيان نعي الدبلوماسيين، الذي نقلته وكالة الأنباء الإماراتية، إلى أن القتلى كانوا “مكلفين بتنفيذ المشاريع الإنسانية والتعليمية والتنموية (الإماراتية) في جمهورية أفغانستان”.

وأمر رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بتنكيس الأعلام في جميع الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية في جميع أرجاء الدولة، “لمدة ثلاثة أيام تكريما للشهداء”.

وانتشر على نطاق واسع في تويتر هاشتاغ بعنوان #شهداء_الإمارات_للعمل_الإنساني، وبدرجة أقل هاشتاغات أخرى على غرار #تفجير_قندهار نعى خلاله مستخدمو تويتر الدبلوماسيين الإماراتيين.

وغرد حساب “أخبار محمد بن زايد” الرسمي على تويتر، الأربعاء، “فقدنا اليوم أبطالا كانوا يؤدون دورهم الإنساني والخيري هم فخر الوطن وعزته، نسأل الله العلي القدير ان يسكنهم فسيح جناته”، مضيفا “لن ترهبنا أعمالهم الإجرامية في الحفاظ على مبادئنا الإنسانية والخيرية ومد يد العون والمساعدة للدول والشعوب”.

من جانبه، غرد الشيخ محمد بن راشد حاكم دبي، على تويتر “ننعى اليوم بكل فخر شهداء العمل الإنساني الإماراتي في جمهورية أفغانستان، خمسة شهداء ختموا حياتهم وهم يسعون لخدمة الضعفاء والأطفال والمحتاجين”. وأضاف “لا يوجد أي مبرر إنساني أو أخلاقي أو ديني لتفجير وقتل من يسعى لمساعدة الناس.. رحم الله شهداءنا وتقبلهم عنده في الصالحين”.

وغرد الشيخ هزاع بن زايد، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي “أن يرتقي لنا شهداء على دروب الخير ومساندة إخوتنا في الإنسانية فهنا يتجلى الفارق الشاسع بين أيادي الإمارات البيضاء وأيادي الإرهاب السوداء”.

وكتب علي النعيمي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم “في عام الخير ومواصلة لمسيرة الخير، يقوم سفيرنا بكابول بافتتاح دار للأيتام الأفغان فيقوم الإرهاب بجريمة ضد الخير وأهله”. وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة أعلنت عام 2017 عاما للخير.

استهداف دبلوماسيين يساعدون الأفغانيين يعكس الانحطاط الأخلاقي للإرهابيين

وقال علي بن تميم، المدير العام لأبوظبي للإعلام، “الإرهاب لن يثني الإمارات عن نشر الخير في ربوع الأرض عزيمة قوية وثقة بالله، حفظ الله سفير الدولة ومن معه من كل مكروه”.

وضمن هاشتاغ شهداء_الإمارات_للعمل_الإنساني، انتشرت عدة تغريدات على غرار “ذهبوا ليفتتحوا دارا للأيتام فتيتموا أبناؤهم”، “قضوا نحبهم وهم يمدون يد العون والمساعدة”. واعتبر معلقون أن “أرواحهم ذهبت، لكن ستبقى أسماؤهم مصدر فخر للبلاد”.

وقال معلق “الإمارات كما عودتنا تمد يدها الخيّرة لمساعدة الناس والتخفيف عنهم والإرهاب يبادلها القتل”. وقال آخر “تبا ليد سفلى قتلت يدا عليا”.

وتفاعل مغرد “#شهداء_الإمارات_للعمل_الإنساني لم يأتوا غزاة ولا على ظهر دبابة قدموا حاملين الخير للضعيف والمسكين واليتيم، درب الخير لا نحيد عنه”.

كانت المناسبة فرصة لشجب الأعمال الإرهابية والتطرف. وأكد الإماراتيون ضرورة وضع حد لهذه الآفة. وقال معلق “التطرف والإرهاب يطعنان في إنسانية الفرد، فيقوم بأفعال تصدم العقل، دموية، ضد الفطرة السليمة”.

وفي سلسلة تغريدات، قال ضرار بالهول الفلاسي، المدير العام لمؤسسة وطني الإمارات إن “استهداف دبلوماسيين يساهمون في مساعدة الشعب الأفغاني يعكس مدى الانحطاط الأخلاقي والفكري للجماعات الإرهابية”، مؤكدا أن “الحرب على الإرهاب لم تعد حربا ضد تنظيمات إرهابية فقط، بل هي حرب للدفاع عن أنفسنا وعن مستقبل أبنائنا (..) لا مكان للمواقف المترددة والرمادية في مواجهة الهجمة الإرهابية القذرة التي باتت تعصف بالعديد من مناطق العالم”.

وأضاف “من يبرر للإرهابيين أفعالهم عدو للإسلام والإنسانية ولكل المبادئ السامية للبشرية جمعاء”. واعتبرت مغردة أن الإرهاب دمار للأمم.وقال مغرد “هذا العمل #الإرهابي هو حرب معلنة واستهداف للإمارات لأنها تقف عائقا ضد استفحال الإرهاب”.

وفي نفس السياق، كتب معلق “سبب الهجوم أن دولة الإمارات تقوم بجهد حقيقي لمحاربة جذور الإرهاب والتكفير والتطرف”. وفي المقابل، أعلن مغردون أنه “مهما كانت الخسائر البشرية ثمينة، سيظل شعب الإمارات متوحدا مهما اشتدت الظروف”.

ومن جانب آخر، طالب مغردون بالتوقف عن إعادة نشر الفيديوهات “المنسوبة للعملية الإرهابية” احتراما لمشاعر أهالي الضحايا.

وتداول مغردون صورا تُظهر الأنشطة التي قام بها السفير جمعة محمد عبدالله الكعبي في كابول، قبيل إصابته، إذ تم وضع حجر الأساس لدار خليفه بن زايد آل نهيان لرعاية الأيتام وحجر الأساس لمعهد خليفه بن زايد للتعليم المهني في ولاية قندهار.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر