الثلاثاء 12 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10840

الثلاثاء 12 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10840

وطنية شيرين محل تشكيك على الشبكات الاجتماعية

  • انقسامات كبيرة لم تقف عند حد جمهور الفنانة المصرية شيرين، بل وصلت إلى زملائها بسبب مقطع فيديو اعتبر إساءة لنهر النيل.

العرب  [نُشر في 2017/11/17، العدد: 10815، ص(19)]

النجومية لا تمنع المحاسبة

القاهرة - لم ينفع اعتذار شيرين في تخفيف حدة الغضب ضدها على الشبكات الاجتماعية بسبب مقطع فيديو متداول لها من حفل أقامته في إمارة الشارقة، ترد خلاله على طلب إحدى المعجبات بأداء أغنية “مشربتش من نيلها” بأن الشرب من مياه النيل يؤدي إلى الإصابة بمرض “البلهارسيا”، موجهة نصيحة لها بشرب نوع آخر شهير من المياه المعدنية الفرنسية.

وقررت نقابة المهن الموسيقية المصرية، التي يرأسها المطرب هاني شاكر، الثلاثاء، إيقاف المطربة عن الغناء والتحقيق معها، ومنعها من الحصول على أي تصريح لإقامة الحفلات، وأشار بيان نقابة المهن الموسيقية إلى أن ما بدر من المطربة شيرين يعد “سخرية واستهزاء بمصر”.

وذكر البيان أن الحفل كان في شهر يناير الماضي، ضمن فعاليات مهرجان الشارقة للموسيقى العالمية.

من ناحية أخرى طالب الملحن عمرو مصطفى ملحن أغنية “مشربتش من نيلها” بسحب الأغنية من شيرين وإعطاء حق أدائها لمطربة أخرى “تستحق شرف الغناء لبلدها”.

وقد قام محام مصري برفع دعوى قضائية ضد شيرين ونقابة المهن الموسيقية، مشيرا إلى أن تصريحات المطربة المذكورة تمثل “إهانة للدولة المصرية، وإفسادا للجهود التي تقوم بها الدولة لتنشيط السياحة الخارجية.

وحددت محكمة جنح عابدين الـ23 من ديسمبر المقبل موعدا لأولى جلسات محاكمة شيرين بتهمة بث دعايات مثيرة.

وكتبت شيرين على فيسبوك “بيان مني أنا شيرين سيد محمد عبدالوهاب، الطفلة المصرية البسيطة التي نشأت في منطقة القلعة الشعبية وتعلمت حب هذا الوطن والانتماء إليه من بسطاء مثلها يحبون تراب هذا الوطن من دون أي مقابل، الطفلة التي كبرت وأصبحت شخصية عامة معروفة تحاسب على كل نفس تتنفسه وكل حركة تتحركها ولكنها ما زالت تحتفظ بطفولتها وعفويتها وهو ما يسبب لها الكثير من المشاكل”. واعتادت شيرين على إثارة الجدل من وقت إلى آخر. ولا يزال هاشتاغ #باشرب_من_نيلها_ومش_هاسمع_كلام_شيرين، الذي انتشر على تويتر متصدرا في مصر منذ أيام حيث دعا الكثير من الغاضبين إلى رفض أي اعتذار تقدمه.

مغردون: ما يحدث 'جنون' لأن الفنانة لم تقل سوى الحقيقة فيما يتعلق بنهر النيل

وعلّق الموسيقار حلمي بكر أنّ شيرين لم تتعلم من أخطائها، وهي تصر على الحديث رغم أنها لا تجيد ذلك.

البعض حاول الحديث عن الموقف دون ذكر اسم شيرين بشكل مباشر، وكان من بينهم الممثل المصري نبيل الحلفاوي الذي غرد عبر تويتر قائلا “ألا يوجد من بين الذين تثق بهم عاقل ينصحها بأن تكتفي بالغناء فحسب. أم أن الشهرة ونفاق المنتفعين يوهمان البعض بأنهم الأذكى والأظرف في هذا الكون؟”. ليعود الحلفاوي بعد اعتذار شيرين ليغرد قائلا “ما لاقته المطربة شيرين من ردود فعل غاضبة أظنه يكفي تماما. أما الوصول بالأمر إلى النيابة والمحاكم فأظن أن ضرره أكثر من نفعه لأسباب عديدة”.

وكتب عمرو محمود ياسين عن غضبه مما فعلته شيرين من خلال حسابه على فيسبوك حينما أكد لشيرين أن أحدا لم يطلب منها رأيها في نهر النيل، وإنما طلب منها أغنية فقط. ووجه ياسين الشكر بشكل ساخر إلى شيرين على الدعاية الرائعة التي قدمتها لبلدها، معربا عن حزنه على موهبتها التي تهدرها بسبب هذه الصغائر.

ووقف إلى جوار شيرين عدد من النجوم الذين ساندوها على حساباتهم على الشبكات الاجتماعية. وغردت الفنانة المصرية أنغام من على تويتر “شيرين عبدالوهاب بنت مصر اعتذرت وخلاص كفاية كده”.

فيما طلبت الفنانة إلهام شاهين من جمهورها أن يتعلموا ثقافة الاعتذار، وذلك من خلال حسابها على إنستغرام، حيث أكدت أن شيرين قدمت للجمهور فنا أسعدهم، وأنها اعترفت بالخطأ غير المقصود وهذا أمر يحترم، وعلى الجميع أن يتعلم ثقافة الاعتذار.

ونشرت غادة عبدالرازق صورة البيان الخاص بشيرين عبر حسابها على إنستغرام، وعلقت عليه قائلة “فنانة جميلة ومحترمة وكلنا متأكدين إنك تحبين مصر”.

وفي الوقت الذي اعترف فيه الشاعر أمير طعيمة بخطأ شيرين عبدالوهاب، إلا أنه طالب بعدم التشكيك في وطنيتها.

وأكد طعيمة أنه لا يجب مهاجمة شيرين بعد اعتذارها، واسترجع موقفا وقع قبل 4 سنوات، حينما رفضت شيرين إحياء حفل غنائي في دولة قطر.

مشيرا إلى أن ذلك تم رغم عدم وجود مقاطعة كما يحدث في الوقت الحالي، لكنها رفضت بسبب معاداة الإعلام القطري لمصر.

يذكر أنه في رسالة جديدة على فيسبوك، وجهت شيرين الشكر لكل من وقف معها في أزمتها. وتمنت شيرين ألا يقع أحد في مثل هذا الموقف، وهو ما عبرت عنه قائلة “وربنا ما يوقع حد في موقف زيه”.

بالمقابل، اعتبر مغردون أن ما يحدث “جنون” و”فظاظة” لأن الفنانة لم تقل سوى الحقيقة، مؤكدين أنه كان حريا بالمنتقدين إطلاق حملات لإنقاذ نهر النيل المهدد الذي يعاني من “الموت البطيء”. وتهكم آخرون “يتزامن هذا الجنون مع وصول أزمة سد النهضة بين مصر وإثيوبيا إلى وقف المفاوضات”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر