الخميس 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10821

الخميس 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10821

تصريحات دونالد ترامب تحرج هيلاري كلينتون

  • بات الملياردير والنجم السابق لبرامج تلفزيون الواقع دونالد ترامب يهيمن على الانتخابات التمهيدية مرشحا عن الحزب الجمهوري في السباق إلى البيت الأبيض لعام 2016، لكن تعليقاته المهينة وتهديداته بأن يكون مرشحا مستقلا قد تنقلب ضده.

العرب  [نُشر في 2015/08/13، العدد: 10006، ص(12)]

التحركات الأخيرة لترامب بدأت تثير الشارع الأميركي مبكرا

واشنطن- تسببت ملاحظة أبداها مرشح الرئاسة الجمهوري دونالد ترامب خلال أول مناظرة بين المرشحين الجمهوريين في أوهايو قبل أيام، في إرغام هيلاري كلينتون المرشحة عن الحزب الديمقراطي على الإدلاء بتصريحات توضيحية ساخرة قد لا تخفف عنها الحرج الذي سببه المرشح الجمهوري الكوميدي.

فقد قال ترامب إن حضور هيلاري لحفل زواجه عام 2005 الذي عقده في فلوريدا كان راجعا إلى رغبتها في الحصول على المزيد من أمواله من أجل دعم حملتها الانتخابية.

وأضاف المرشح الجمهوري قائلا “لم يكن أمامها خيار آخر، فقد تبرعت لها بمبالغ كبيرة، وكانت تتطلع للمزيد في المستقبل”.

وقالت هيلاري في ردها على ترامب “لم أكن أعرفه جيدا، وقد كنت بالمصادفة في فلوريدا في ذلك الوقت. وفكرت في أن حضور الحفل سيكون مصدر تسلية لي. إن كل ما يحدث هو من قبيل التسلية. أعتقد أنه يستمتع الآن بكل دقيقة من وقته بما يفعله الآن. إنه يثير اهتمام الناس بين مؤيد لما يقول ومعارض له”.

وقالت الناطقة بلسان هيلاري جنيفر بالميري إن تصريحات ترامب جرحت مشاعر وزيرة الخارجية السابقة. غير أن هيلاري لم تظهر أي علامة على ذلك، إذ علقت على تصريحات ترامب بابتسامة كبيرة.

وقالت هيلاري “بينما يمكن وصف ما قاله دونالد ترامب بحق الإعلامية في قناة فوكس نيوز ميغن كيلي يثير الغضب حقا، فإن كيلي هي سيدة قوية ويمكنها أن تدافع عن نفسها ضده بالقدر الكافي.

دونالد ترامب: حضور هيلاري لحفل زفافي في 2005 يعود إلى رغبتها في الحصول على المزيد من الأموال

إن ما يقلقني حقا هو ما يمكن أن تفعله السياسات الجمهورية بصفة عامة للأميركيين من الطبقة الوسطى ومحدودي الدخل”. وترامب الشخصية القوية والمعروف بزلات لسانه أربك حملة الانتخابات التمهيدية عن الحزب الجمهوري.

وكان ترامب أثار ضجة في السابق بعد أن قال إن المهاجرين المكسيكيين “مغتصبون”، ثم شكك في أن يكون السناتور الجمهوري جون ماكين (78 عاما) “بطلا” بعد أن أسر وعذب في فيتنام حيث سجن لخمس سنوات. وأثار ترامب جدلا بسبب رفضه الاعتذار بعد تعليقاته بشأن كيلي التي اتهمها بطرح أسئلة جريئة لأنها كانت في فترة حيض. وقال في وقت لاحق على قناة ام اس ان بي سي “يجب أن تعتذر هي مني”، رافضا سحب تصريحاته رغم الجدل الذي ظل قائما بعد ثلاثة أيام من الحادثة.

وقال معلقا على سلوك كيلي التي شاركت في إدارة أول مناظرة تلفزيونية للانتخابات التمهيدية الجمهورية “كان في إمكاننا أن نرى الدم يخرج من عينيها ويخرج من … أي مكان”. وأثارت هذه التصريحات موجة استنكار حتى داخل المعسكر الجمهوري. وبدلا من أن تنعكس تصريحات ترامب سلبا عليه وتؤثر في آراء الناخبين الجمهوريين، ساهمت في وضعه في المرتبة الأولى في استطلاعات الرأي.

وتأكدت هذه النتيجة في أول تحقيق أجري منذ مناظرة السادس من أغسطس بين المرشحين الـ10 الرئيسين في المعسكر الجمهوري في الاقتراع الرئاسي لدى ناخبين محتملين في الانتخابات التمهيدية.

وفي ولاية ايوا (شمال) حيث ستجري أول عملية اقتراع يدعم 19 بالمئة من المستطلعين ترامب أمام المرشحين الآخرين، مع 12 بالمئة لبن كارسون وسكوت ووكر، و11 بالمئة لجيب بوش، وفقا لمعهد بابليك بوليسي بولينغ.وأظهر ترامب تقدمه أيضا في استطلاع آخر أجرته مورنينغ كونسالت ونشرت نتائجه الإثنين.

هيلاري كلينتون: فكرت في أن حضور الحفل سيكون مصدر تسلية لي في ذلك الوقت

وأمام حماسة مناصريه يزداد القلق في المعسكر الجمهوري الراغب في أن يفوز مرشح متين وجدي بالانتخابات التمهيدية ليواجه المرشحة الديمقراطية المحتملة هيلاري كلينتون. ووصفت كلينتون تصريحات ترامب المتعلقة بصحفية فوكس نيوز بأنها “فضائحية”.

وصرحت لشبكة سي ان ان “على الحزب الجمهوري أن يهتم بأمره”، مضيفة أن تصريحاته “العدائية” يجب ألا تتستر على الموقف المعارض للإجهاض لمرشحين جمهوريين آخرين.

وحتى الآن أثار ترامب عداوة شخصيات جمهورية نافذة، وتعليقاته بشأن الصحفية ساهمت في استبعاده من تجمع سياسي كبير للمحافظين في نهاية الأسبوع في أتلانتا. وقال جيب بوش معقبا على تعليقات ترامب المسيئة إلى النساء “لا نكسب الانتخابات بهذه الطريقة”.

وذهب بول راند المرشح للانتخابات التمهيدية المنبثق من حزب الشاي المحافظ إلى أبعد من ذلك، مؤكدا أن “دونالد ترامب لا يتمتع بالمواصفات اللازمة لقيادة البلاد”. ووصفت كلينتون حملة ترامب بأنها “عرض ترفيهي مسل”.

واستهزأت كلينتون بعدم الاهتمام بخططها للتقليل من عبء تكاليف التعليم العالي، قائلة “بالفعل أود أن أعرف ما هي خطط دونالد ترامب للتخفيف من عبء تكاليف التعليم العالي على الطلبة”.

واستغلت كلينتون أيضا، هذه الفرصة لتسلط الضوء على الوجه الحقيقي للحزب الجمهوري المناهض للمرأة. حيث هاجمت آراء حاكم فلوريدا السابق، جيب بوش، الذي يؤمن بعدم ضرورة وجود تمويل لبرامج وحملات صحة المرأة. والسيناتور الأميركي، ماركو روبيو، الذي لا يعترف بحق المرأة في الإجهاض بأي حال من الأحوال، حتى في حالات الاغتصاب.

وقد تستمر حملة ترامب حتى مطلع 2016، وأول اقتراع في الانتخابات التمهيدية في ولاية ايوا، لكن “ترشيح دونالد ترامب سينتهي هنا”. كما قال براين ماكلانغ. وحتى وإن نجح الجمهوريون في التخلص من ترامب قد يستمر الملياردير المثير للجدل في إحراجهم من خلال المشاركة في الاقتراع كمرشح مستقل، كما ألمح في وقت سابق.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر