الخميس 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10821

الخميس 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10821

الإمارات أرض القلاع والحصون

  • القلاع والحصون هي أبنية ذات أسوار عالية وجدران قوية مجهزة بأبراج للمراقبة وأركان علوية تسمح بإدخال البنادق لحماية المدينة من الأعداء واللصوص. وفي منطقة المويجعي بالعين ثمة قصر أثري قديم رمّم ليصبح متحفا يحمل بين جدرانه ذكريات وسجلات تاريخية ارتبطت بتاريخ الإمارات.

العرب  [نُشر في 2015/11/07، العدد: 10090، ص(20)]

مبان شاهقة كانت حصنا للشعب وأصبحت شاهدا يروي التاريخ

أبوظبي - عرفت أرض الإمارات بأنها أرض القلاع والحصون منذ قدم التاريخ، وقلعة أو قصر المويجعي أحدثها، حيث كان مركز الحكم الأول لمؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والمكان الذي ولد فيه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.

وأعلنت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة أنه سيتم افتتاح قصر المويجعي مجددا هذا الشهر، وذلك بعد إعادة تأهيله وترميمه، ليكون متحفا باعتباره صرحا وطنيا يتمتع بتاريخ حافل وثري. وتطل القلعة التي بناها الشيخ خليفة بن زايد بواجهاتها الأربع على مدينة العين، وقد أحيطت كل منها بجدران سميكة من أسفل يقل سمكها من أعلى، وتعلوها شرفات مثلثة الشكل مزودة بفتحات للرمي كانت مخصصة للدفاع آنذاك.

ويحتوي القصر على ثلاثة أبراج فقط، اثنان منها مستطيلان والثالث مربع الشكل، في حين يقع مجلس الضيوف على يسار المدخل، وهو عبارة عن غرفة ضيقة وطويلة.

وفي الزاوية الشمالية الغربية لساحة القصر، شيد المبنى الرئيسي الذي يتكون من عدد من الغرف موزعة على ثلاثة طوابق، بالإضافة إلى المبنى الرئيسي الذي يضم مبنيين آخرين أحدهما في الزاوية الشمالية الشرقية والآخر في الزاوية الجنوبية الشرقية.

أما الفناء الأوسط للحصن، فهو عبارة عن ساحة كبيرة توجد في مركزها مجموعة من أشجار النخيل المثمرة لقرب الحصن من مصادر المياه.

قصر المويجعي يحتوي على ثلاثة أبراج فقط، اثنان منها مستطيلان والثالث مربع الشكل، في حين يقع مجلس الضيوف على يسار المدخل، وهو عبارة عن غرفة ضيقة وطويلة

وكان البرنامج الشامل والمتكامل لترميم القلعة وإعادة تأهيلها قد بدأ في أواخر سبعينات القرن العشرين، ثم توسَّع نطاقه في العام 2009 ليشمل الحفريات الأثرية وأعمال صون معالمها الرامية إلى إظهار حالتها الأصلية وإبراز سماتها الأثرية، ولتتحول إلى متحف بمعايير عالمية رفيعة.

وسيفتح القصر أبوابه على مدى العام ليكون متحفا تاريخيا ومعلما سياحيا بارزا، كونه شاهدا على العديد من الأحداث التاريخية المهمة في مسيرة الإمارات.

ومن المتوقع أنّ يستضيف القصر الآلاف من الزوار الذين سيطّلعون على تراث إمارة أبوظبي، وبشكل خاص تراث مدينة العين وملامح حقبة مهمة من تاريخ المنطقة، كما سيستمتعون ببرامج مميّزة من الفعاليات والعروض والأنشطة وورش العمل التي تعكس روح الثقافة الأصيلة وعراقة الماضي، ويعيش من خلالها الجمهور أجواء إماراتية بامتياز، تشتمل على كل عناصر التاريخ والتراث الإماراتي العريق، ولعل أهمها فرصة الاطلاع على داخل مبنى قصر المويجعي في جولات تعريفية تبرز أهمية هذا الصرح الذي يحكي تاريخ وتسلسل حكام آل نهيان في مدينة العين.

وانتشرت في الإمارات القلاع والحصون منذ القدم بسبب موقعها الاستراتيجي المتميّز، إذ كانت ممرّا لتجار الشرق والغرب، وقد حرص أهلها على إقامة مبان تكفل لهم حماية أنفسهم ومدنهم وقراهم.

قلعة المويجعي متحف لتاريخ ثري

ومع بداية القرن السادس عشر أقامت قبائل حلف بني ياس القلاع والحصون والأبراج، وقاد آل نهيان هذا التحالف وكان أول حكامهم الشيخ عيسى بن نهيان ثم ابنه الشيخ ذياب بن عيسى ثم الشيخ شخبوط بن ذياب الذي بنى قصر الحصن في جزيرة أبو ظبي. وتكمن أهمية هذا المبنى كونه ظل حوالي قرنين المقر الرئيس لحكام أبوظبي.

وفي أطراف جزيرة أبوظبي بنيت قلعة المقطع، وهي قلعة متوسطة وتتكون من ثلاثة طوابق وبرج مربع تعلوه قبة دائرية تزامن إنشاؤه مع بناء قصر الحصن حوالي عام 1793 واستخدم كمركز للشرطة ونقطة للجمارك.

أما قلعة مريجب فهي من أقدم حصون آل نهيان في مدينة العين وهي مزودة ببرجين منفصلين، وبها العديد من الفتحات الدفاعية، بالإضافة إلى حصن الجاهلي وهو أكبر حصون العين يمتاز بعمارته الرائعة وطرازه البديع. أما الحصن الشرقي فقد بناه الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان عام 1910 وله ثلاثة أبراج.

وهناك قلعة الميل التي بناها الشيخ محمد بن شخبوط ولها أربعة أبراج وساحة كبيرة، وقلعة ظفير وهي عبارة عن مربعة ضخمة محاطة بسور، وقلعة القطوف والهيلة وقلعة مزيرعة التي يعود تاريخ بنائها إلى العام 1800.

وتوجد أيضا قلعة الفهيدي وهي من أهم الحصون في دبي، ثم قلعة نايف، وهي قلعة مربعة الشكل وقد استخدمت مقرا للشرطة، بالإضافة إلى حصن حتا الذي يوجد في مدينة حتا، وله برج ضخم وقرب الحصن يوجد برجان فوق المرتفعات الجبلية المحيطة بالحصن.

وتوجد في كل مدينة من مدن الإمارات قلاع وحصون تحمي أهلها من طمع الطامعين مثل حصن الشارقة وحصن عجمان وحصن القواسم وحصن الجزيرة الحمراء وحصن أم القيوين وقلعة الفجيرة التي أقيمت على امتداد طول الساحل الشرقي للدولة بناها محمد بن مطر الشرقي منذ أكثر من 330 سنة.

يذكر أن أعدادا كبيرة من القلاع والحصون شيّدت على الأراضي الإماراتية، تخلد تاريخ المنطقة وجذورها البعيدة مثل حصن البدية وبرج مسافي وقلعة وادي سهم والقرية وقلعة دبا الفجيرة.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر