الجمعة 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10815

الجمعة 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10815

المساواة الكاملة رهينة وعي المرأة العمانية بحقوقها وبأشكال التمييز ضدها

  • توعية المرأة بحقوقها تلعب دور المحفز لها لتثبيت مكتسباتها وتخرج الضمانات التشريعية لحقوقها من مجرد نصوص إلى فضاء الممارسة والتطبيق. هذه المهمة التوعوية التثقيفية تضطلع بها مؤسسات ومنظمات حكومية ومدنية في سلطنة عمان لترسيخ ثقافة ممارسة الحقوق لدى العمانيات ولتقليص الهوة بين المتاح والمكفول لهن قانونيا وبين ما تتمتعن به من مساواة وتمارسنه من حقوق واقعيا.

العرب  [نُشر في 2015/11/08، العدد: 10091، ص(20)]

واقع المرأة التي تمثل نصف عدد سكان عمان لا يترجم تقدمها في مجال الحقوق والمساواة بين الجنسين

مسقط – سجلت المرأة العمانية تقدما ملحوظا في المجال التشريعي من حيث القوانين الضامنة لحقوقها التي تقرّ في أغلب النواحي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بمساواتها مع الرجل بل وأحيانا تتضمن تمييزا إيجابيا لصالحها خاصة في ما يتعلق بقانون العمل الضامن لحقوقها مقارنة مع النساء في العديد من الدول العربية المسلمة.

ووقعت سلطنة عمان على اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة المعروفة باتفاقية "سيداو" منذ سنوات. غير أن واقع المرأة، التي تمثل تقريبا نصف عدد السكان في عمان، لا يترجم هذا التقدم في مجال الحقوق والمساواة بين الجنسين. ولئن انخرطت العمانيات في التعليم والعمل وفي العمل السياسي فإن مشاركتهن وفاعليتهن لا تقارن بما بلغه الرجال في السلطنة وهو ما يطرح تساؤلات كثيرة حول أسباب الفوارق بين الجنسين خاصة في المجال السياسي.

تشهد الساحة العمانية حملة تثقيفية وتوعوية تستهدف العديد من فئات المجتمع تأتي على رأسها النساء. وخلال الأسبوع الماضي انطلقت حلقة عمل تعريفية حول اتفاقية "سيداو" في مسقط بمشاركة عدد من القضاة وموظفي الادعاء والشرطة والمختصين وأعضاء لجنة "سيداو" نظمتها وزارة التنمية الاجتماعية ممثلة في دائرة المرأة بالمديرية العامة للتنمية الأسرية بالتعاون مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتهدف هذه الحلقة إلى تعريف القضاة وأعضاء الادعاء العام والشرطة والمختصين في الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة بمضامين الاتفاقية وبأبرز مظاهر التمييز ضد النساء.

وألقت جميلة بنت سالم جداد مديرة دائرة شؤون المرأة كلمة وزارة التنمية الاجتماعية قالت فيها إن تنظيم هذه الحلقة يأتي في إطار التعاون المثمر بين وزارة التنمية الاجتماعية ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجال التدريب والتوعية بحقوق المرأة، كما تأتي ضمن إطار اهتمام وزارة التنمية الاجتماعية بتنفيذ الالتزامات الواردة في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والتي أصبحت السلطنة طرفا فيها.

وأضافت أن تنظيم هذه الحلقة يأتي في إطار تنفيذ ملاحظة اللجنة الدولية المعنية بالاتفاقية على التقرير الوطني الأوّلي للسلطنة بشأن توفير تدريب للقضاء ولأعضاء المهن القانونية في مجال تنفيذ الاتفاقية.

وأشارت أن هذه الحلقة هي جزء من حلقات العمل التي نفذتها الوزارة ممثلة بدائرة شؤون المرأة لنشر مبادئ الاتفاقية وأحكامها على نطاق واسع بين جميع الأوساط والمتعاملين مع قضايا المرأة بحيث يتم فيها التعريف بالمضامين التي تناولتها هذه الاتفاقية والتدريب على كيفية تحويل هذه المضامين إلى واقع ملموس.

لئن انخرطت العمانيات في التعليم والعمل وفي العمل السياسي فإن مشاركتهن وفاعليتهن لا تقارن بما بلغه الرجال في السلطنة

وأوضحت مديرة دائرة شؤون المرأة أن وزارة التنمية الاجتماعية عملت على تأهيل 40 موظفة من الوزارة وبعض جمعيات المرأة العمانية للقيام بدور تدريبي وتثقيفي في المجال الاجتماعي والسياسي والقانوني ليعملن في هذه الفترة على تنفيذ حملة إعلامية للاتفاقية لنشرها على مستوى أكبر وأوسع بين شرائح المجتمع.

وتهدف أهم مراحل الحملة التوعوية بمضمون الاتفاقية إلى التعريف بالتمييز والذي يقصد به أيّ عمل يدل على اضطهاد أو تقييد أو استبعاد يحد من حرية المرأة في الاستمتاع بحقوقها الإنسانية والأساسية بحيث تكون متساوية على أساس جنسها، حيث ينص النظام الأساسي لسلطنة عمان في المادة (17) على "أن الرجال والنساء جميعهم سواسية أمام القانون وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، ولا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو المذهب أو الموطن أو المركز الاجتماعي".

وتشمل حلقات العمل التابعة للحملة المؤسسات الحكومية والمتدخلين في المجال القانوني وكذلك مختلف الفئات الاجتماعية خاصة منها النساء كما تستهدف الأجيال الصاعدة من خلال تنظيم حلقات في المدارس والمعاهد.

ومن أهم ما تم استعراضه حصول السلطنة على المركز الثاني على مستوى الدول العربية والمركز الأول على مستوى دول الخليج العربية في مجال حقوق المرأة، إلى جانب استعراض ما تمّ تنفيذه من حملات توعوية سابقة لنشر الاتفاقية في كافة محافظات السلطنة خلال الأعوام من 2011 حتى عام 2013، ويتمّ خلال هذا الاستعراض مناقشة مدى وفاء السلطنة بالالتزامات التشريعية الناجمة عن اتفاقية "سيداو"، واستعراض ومناقشة التوصيات الصادرة عن لجنة المرأة باللجنة الاجتماعية والاقتصادية لغربي آسيا (الإسكوا) في دورتها السادسة التي عقدت خلال الفترة من 4 إلى 5 ديسمبر 2013 بدولة الكويت.

كما تطرقت الاجتماعات المتتالية خلال حملة التوعية إلى آليات إعداد التقرير الوطني لإعلان وتنفيذ منهاج عمل "بيجين + 20"، ومناقشة مقترح مشروع الاستراتيجية الوطنية للمرأة العمانية التي تهدف إلى تمكين المرأة وإدماج احتياجاتها في برامج التنمية بما يضمن استدامة استقرارها الأسري، ويعزز مبدأ تكافؤ الفرص لضمان تنافسية المرأة واستمرارية تعلّمها وعملها، بالإضافة إلى ضمان تعدّد وتنوع الخيارات المتاحة لها للارتقاء بجودة حياتها في إطار من التشريعات والسياسات الداعمة.

حضور المرأة الضعيف في المجال السياسي يعدّ من أبرز مظاهر التمييز

جهل العمانيات بحقوقهن يحول دون التمتع بها

ضمن الدستور العماني للمرأة حقوقها في التعليم والصحة والعمل والانتخاب والترشح للمناصب السياسية وإدارة الأعمال والسياقة والسفر.. عبر التشريعات والقوانين المنظمة لهذه الحقوق وهو ما جعلها تستغل هذا المناخ وتدخل للتّعليم بكل مستوياته وللعمل في جميع المجالات من أجل إثبات جدارتها، غير أنّ عوائق كثيرة ذاتية وموضوعية تحول دون تمتّع جميع النساء العمانيات بهذه الحقوق ولعل أهمّها الموروث الاجتماعي المحافظ الذي مازال يكبّلهن ويجذبهن إلى الوراء ونقص الوعي لدى فئة هامة منهنّ خاصة النساء الريفيات بأهميّة ممارسة هذه الحقوق وهو ما يحول دون إنصاف المرأة لذاتها.

تلعب المرأة دورا فعّالا في المحافظة على العادات والتقاليد وعلى الهويّة وأصالة وثقافة المجتمعات بتكريسها للإرث الثقافي وفي حياتها اليومية وتلقينه وتمريره للحفيدات غير أن بعض الأفكار المحافظة وأحيانا المتشددة التي تمرر للمرأة تجعل محافظتها على الإرث الثقافي تكون بشكل آلي وتأخذ الغث والسمين منه دون انتقاد وانتقاء بين ما يفيدها وبين ما يضرها ولو بشكل غير مباشر. فبعض الموروثات الثقافية تحمل في باطنها انتقاصا للمرأة ولقدراتها وتحمل أيديولوجية ذكورية متشددة تؤمن بأن المكان الأول والأخير للمرأة يظل البيت وأن أدوارها في الحياة تقتصر على الإنجاب وخدمة الزوج والأسرة.

مثل هذه الأفكار تجعل السيدات يؤمنّ بأنه في حال توفّرت لهنّ ظروف عيش مريحة تحت كفالة الرجل ووصايته فإنه من الأفضل لهنّ البقاء في المنزل وعدم الخروج للعمل.

وغيرها تقول بأن طاعة الزوج واجبة ولو كان مخطئا وإن اتّباع أساليب حياة الجدات أفضل للمرأة من حيث تجنيبها للمواجهة والصراع مع الفكر الذكوري الذي يرى في تمتيعها بحقوقها تجاوزا للعادات والتقاليد وللثقافة الإسلامية ومن حيث أداء واجباتها ومهامها الأسرية والمجتمعية على أكمل وجه.

الخيارات نحو الاقتداء بالجدات ونحو طاعة المجتمع الذكوري الطاغية خاصة في النطاق الريفي وفي أوساط العائلات المحافظة تكبّل المرأة وتقف أمام اقتناصها لفرص تحقيق الذات التي مكّنها منها المشرّع العماني وتجعلها عدوّة لذاتها فتصبح أفكارها وممارستها في الحياة اليومية حاجزا أمام تقدّمها نحو مكانة أفضل في المجتمع. وهي تلعب دورا رئيسيا في عرقلة تقدمها الاقتصادي إذ تظل في تبعية مادية للكفيل أكان زوجا أو أبا. كما تعرقل تمكينها السياسي فهي إما غير قابلة لممارسة حقها في الانتخاب والترشح للمناصب السياسية أو أنها تمارس حقها كناخبة وتحجم عن مناصرة المرأة وتصوّت لصالح الرجل.

تطور المرأة وتقدمها يظل رهين وعيها بحقوقها وإدراكها لجميع أشكال التمييز الذي يمكن أن يمارس ضدها لأجل ذلك اتجه المجتمع الدولي إلى بحث سبل ترسيخ ثقافة حقوقها ومساواتها بالرجل

ويلعب وعي المرأة بحقوقها وحرياتها دورا هاما في الاستفادة من هذه الضمانات الحقوقية وتطبيقها على أرض الواقع، وكانت نتائج دراسة أجريت عام 2013 شملت كل محافظات السلطنة قد أوضحت أن نسبة كبيرة من العمانيات لا يعلمن بحقوقهن وواجباتهن في العمل فما بين 34 و62 بالمئة منهن يعرفن بشكل عام القوانين المتعلقة بالمرأة، بينما 10.7 بالمئة فقط لديهن معرفة بجميع القوانين الصادرة لضمان حقوقهن المهنية.

وهذه العينة لها دلالات كثيرة أهمها أنها تثبت أن غالبية النساء العمانيات لا يدركن القوانين التي تتيح لهن حقوقهن بمختلف أنواعها لأن النساء العاملات يعتبرن من النساء المنفتحات والمثقفات مقارنة بالبقية لكن نسبة قليلة منهن تحيط بالقوانين الضامنة لحقوقهن في العمل.

ولا تعرف غالبية العمانيات القوانين التي تتيح لهن حقوقا ميّزتهن عن غيرهن من النساء العربيات لأسباب كثيرة أولا لأنهن لا يعين أهمية هذه الحقوق وأهمية ممارستها والفائدة العائدة عليهن وعلى عائلاتهن ومجتمعهن من ذلك، وثانيا بسبب الدوافع الذاتية المرتبطة بالعقلية وبسبب البيئة الاجتماعية التي تكون في حالات كثيرة عامل جذب للوراء.

كما أن العمل التوعوي والتثقيفي في هذا المجال يعتبر محدودا إما عبر المؤسسات الرسمية أو منظمات المجتمع المدني أو عبر وسائل الإعلام رغم إدراك الجميع لضرورة تقليص المسافة بين الحقوق المتاحة وبين وصول المرأة للتمتع بها جميعا بما يحقق نهضة شاملة لجميع النساء العمانيات سواء في الأرياف أو في المدن.

التصدي للتمييز يمر عبر تحديد ومعرفة أشكاله

تطور المرأة وتقدمها يظل رهين وعيها بحقوقها وإدراكها لجميع أشكال التمييز الذي يمكن أن يمارس ضدها لأجل ذلك اتجه المجتمع الدولي والمجتمعات العربية كأحد مكوناته إلى بحث سبل ترسيخ ثقافة حقوق المرأة ومساواتها بالرجل لدى مختلف فئات المجتمع وإلى اتخاذ مجموعة من التدابير الدولية والمحلية التي تكفل تحقيق هذه الأهداف إما عبر التشريعات والقوانين المضمّنة في دساتير الدول أو عبر الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

عزوف المرأة عن الترشح للانتخابات يعود إلى عدم التحفيز

في هذا الإطار اندرجت اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة “سيداو” للتعجيل بتحقيق المساواة بين الجنسين في كافة أرجاء العالم ولضمان التنمية المستدامة للشعوب. وجاء في ديباجة هذه الاتفاقية أن ميثاق الأمم المتحدة أكد الإيمان بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وقدره وبتساوي الرجل والمرأة في الحقوق، كذلك أكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان مبدأ عدم جواز التمييز وأعلن أن جميع الناس يولدون أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق، وأن لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات الواردة في الإعلان المذكور دون أيّ تمييز بما في ذلك التمييز القائم على الجنس.

ولأن التمييز ضد النساء شكّل العائق الأساسي لتحقيق المساواة بين الجنسين خاصة في المجتمعات العربية المسلمة، ولأن التمييز عندما يتجذّر في المجتمع يعاد إنتاجه من خلال العنف الجندري أي العنف الممارس على النساء لكونهن نساء وهو حسب وصف الاتفاقية من أكثر أشكال التمييز ضد النساء انتشارا.

فالمجتمعات التي تعي قيمة المرأة والأدوار التي يمكن أن تلعبها حين يتم تشريكها فعليا في اتخاذ القرارات وفي العمل وتساهم في الحراك السياسي قررت المصادقة على اتفاقية “سيداو” رغم تحفظها على بعض فصولها وهو حال العديد من الدول المسلمة ومن بينها عمان. ولأن تفعيل فصول الاتفاقية وتطبيق مبادئها يتطلب أكثر من الإمضاء على ما جاءت به من قوانين دولية فإنه وجب على الدول المنخرطة فيها العمل على توفير البيئة الملائمة لتحقيق المساواة التامة بين الجنسين ودحر جميع أشكال التمييز على أساس الجنس وذلك عبر توفير آليات قانونية تتيح تطبيقها أولا عبر إدراج مبادئها في الدساتير المحلية، وثانيا عبر توعية وتدريب جميع المتدخلين في مجال القانون بما تتضمنه فصول الاتفاقية وبما يمكن أن يعتبر أحد أنواع التمييز لإقرار المساءلة والمحاسبة في حق مرتكبيهما.

ولعل سلطنة عمان تواصل خطوات تقدمها على بقية الدول العربية والإسلامية في مجال الارتقاء بالمرأة عند مباشرتها للعمل الميداني لنشر مبادئ اتفاقية “سيداو” من خلال حملات التوعية والتثقيف التي تشارك في القيام بها وتنظيمها المؤسسات الرسمية الحكومية بالتعاون مع المنظمات المدنية الحقوقية المحلية والدولية.

ومن أبرز مظاهر التمييز ضد المرأة في عمان حضورها الضعيف وبشكل ملحوظ في المجال السياسي. وإن كان لضعف تمثيلية المرأة العمانية في المجال السياسي أسباب عديدة إلا أن أبرزها يظل التمييز الممارس ضدها من قبل الناخب ذكرا كان أم أنثى وهو ما تجسد في حصول مرشحة واحدة على مقعد وحيد في الانتخابات الأخيرة لمجلس الشورى العماني الذي ترشحت له 20 امرأة من مجموع 590 مرشحا. وفي ذلك قراءات كثيرة منها أن عزوف المرأة على الترشح يرجع إلى أنها لا تجد الفرصة المتاحة لها في ذلك ولا تجد ما يحفّزها على ذلك بسبب عدم إنصاف الناخبين لها في الدورات الانتخابية السابقة لمجلس الشورى ولغيره من المناصب السياسية العليا.

هذا ولا يقف التمييز ضد المرأة العمانية عند المناصب السياسية بل يتجاوزها إلى كل أشكال التمييز التي يمارسها المجتمع العماني ضدها كغيره من المجتمعات العربية خاصة في مواقع الريادة والإدارة في المجالات الاقتصادية وإلى تشريكها الفعلي في أخذ القرارات المصيرية الكبرى من حلقة الأسرة إلى بقية حلقات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وإن كانت أشكال التمييز في عمان أقل حدة من العديد من دول العالم العربي فإن السلطات تسعى إلى تفعيل أدوار المرأة لإيقانها بأنها قوة دافعة نحو التطور والتنمية.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر