الثلاثاء 17 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10784

الثلاثاء 17 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10784

'باص الزرقاء- عمان' منصة لإبداعات الشباب الأردني

  • يحتاج الشباب في المدن الداخلية الى منصات وفضاءات لنشاطاتهم الثقافية والفنية يعبّرون من خلالها عمّا يريدون التعبير عنه دون خوف أو وجل، وقد ساعدت الإنترنت والتكنولوجيا على تحقيق فرص التواصل بين الشباب والتعريف بمدنهم وهويتها كما يرونها. هذه التجربة انطلقت في الأردن من خلال فعاليات وأنشطة برنامج “الهوية والمدينة”.

العرب  [نُشر في 2017/09/20، العدد: 10757، ص(20)]

حافلة افتراضية لتعزيز الروابط

عمان - أطلقت مجموعة من الشباب الأردني مبادرة “باص الزرقاء- عمان” الافتراضي، وهو عبارة عن كاريكاتير لباص يمثل الطريق بين “عمان والزرقاء” ويضمّ شبابا يتحدثون عن مدينة الزرقاء وإظهار أهم معالمها الفنية والثقافية والإبداعية وتعريف المجتمعين المحلي والعالمي بها.

ويسعى مشروع “باص الزرقاء- عمان” الافتراضي الإلكتروني، الشبابي إلى تعزيز الروابط بين مدينتي عمان والزرقاء وإلقاء الضوء على أهمية دور مدينة الزرقاء في رفد العاصمة بالمبدعين والفنانين والعاملين بالقطاعات المختلفة، حيث يحتوي الباص الافتراضي على تلفزيون ويب، يتضمّن عدة برامج فيديو وصور فوتوغرافية تروي قصص المدينة وحكايات أهلها.

وقد لاقى حفل إطلاق مشروع “باص الزرقاء عمان” حضورا كبيرا وخصوصا في الزرقاء في مقهى ترويدة التي ينقصها وجود نشاطات وفعاليات ثقافية وفنية جادة وملتزمة.

وتقول المشرفة على مشروع الهوية والمدينة المخرجة سوسن دروزة إن المشروع يلقى تشجيعا كبيرا وحضورا لافتا من قبل الشباب الذين يرتادون مقهى ترويدة في الزرقاء، في الوقت الذي تعاني منه المدينة من نقص في النشاطات والفعاليات الثقافية والفنية الجادة والملتزمة.

وتضيف دروزة أن المبادرة منبثقة عن مشروع “الهوية والمدينة”، الذي ابتكره الشباب لخدمة مجتمعاتهم المحلية، دعوة للتعبير عن هويتهم المحلية من خلال مشاريع فنية إبداعية تعمل على تغيير يعود بالفائدة على المجتمع الأردني.

المشروع الشبابي يسعى إلى تعزيز الروابط بين مدينتي عمان والزرقاء وإلقاء الضوء على أهمية دور مدينة الزرقاء في رفد العاصمة بالمبدعين والفنانين والعاملين بالقطاعات المختلفة

وتقول إن مشروع “الهوية والمدينة” جاء تصميمه بالتعاون مع المخرج إيهاب الخطيب والمهندس عمار خماش، ويضم نخبة من كبار الكتّاب والمثقفين والفنانين، وفق مشاريع متحركة مطلوبة ولها حاجة ملحّة في المجتمع، ويعتمد أسلوب التعليم اللامنهجي، ونقل خبرات الفنانين المحترفين لنشطاء وفنانين آخرين وقياديين وذوي مبادرات ثقافية وتعليمية لنقلها للمجتمع بشكل يوائم حاجة الإنسان المتطوّرة والمواكبة للتكنولوجيا العالمية.

وتشير إلى أهمية التركيز على فئة الشباب من خلال إيجاد منصات وطرق للتعبير عن أنفسهم وإبعادهم عن كل ما يوترهم ويخوفهم، وإشراكهم في المجتمع بنشاطاتهم بما يمتلكون من طاقات إيجابية يمكن للمجتمع الاستفادة منها.

وتقول دروزة إنه تم تدريب خمسة شباب على تلك البرامج، ومن ثمّ قام هؤلاء بتدريب أقرانهم من الشباب، حيث تضمّنت تلك الجلسات 40 جلسة تدريبية متواصلة، لإعطائهم الأدوات اللازمة لتحقيق إضافات نوعية للتعبير والتعريف بمدينتهم، من خلال القيام بالتواصل مع الجهات المعنية والمسؤولة عن إجراء التغييرات اللازمة على أرض الواقع لتطوير مدينتهم، وإظهار أهم ما فيها من مواقع حتى على الخرائط العالمية الإلكترونية.

ومن جهتها أبدت شابة من الزرقاء تدعى هيا القاسم، إعجابها بتلك المشاريع الشبابية، لافتة إلى أنه “آن الأوان لمثل هذه المشاريع التي تلبّي طموحاتنا وتوقعاتنا، للوصول إلى مدينة مثالية وفقا لرؤيتنا ونظرتنا الشبابية وكل ما من شأنه وضع بصمة حقيقية لمستقبلنا الواعد”.

يذكر أن مشروع الهوية والمدينة انطلق في شهر سبتمبر من عام 2016 الماضي، وبانتظار نسخته الجديدة العام المقبل، لتنفيذ مشاريع فنية إبداعية جديده مستوحاة من احتياجات كل مدينة وطبيعتها الاجتماعية والثقافية، حيث تم إطلاق مشروعي “فندبا” في مأدبا الذي لاقى صدى واسعا في الساحة العامة لمبنى السرايا، ومهرجان “درج” في إربد الذي بدوره نشّط درج البلدية وشجّع سكانها على استخدام الأماكن العامة والمفتوحة على مدى يومين، واستقطب الشباب والعائلات والأطفال وقدّم منصة فنية متنوعة للجميع.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر