الاحد 24 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10761

الاحد 24 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10761

الملك سلمان يؤكد على صلة الوصل مع الشعب القطري

متابعون يقولون إن استقبال العاهل السعودي للشيخ عبدالله بن علي هو رسالة واضحة بأن الرياض تراهن على التغيير في قطر من داخل آل ثاني.

العرب  [نُشر في 2017/08/18]

شعائر الحج خارج الحسابات السياسية

طنجة (المغرب) ـ اعتبر متابعون للأزمة الخليجية أن استقبال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز للشيخ عبدالله بن علي بن عبدالله آل ثاني هي رسالة واضحة بأن السعودية حسمت خيارتها في قطر بسحب الثقة من الأمير تميم بن حمد آل ثاني واعتمادها الشيخ عبدالله بن علي صلة الوصل بينها وبين الشعب القطري.

واستقبل العاهل السعودي في مقر إقامته بمدينة طنجة في المملكة المغربية مساء الخميس الشيخ عبدالله بن علي بن عبدالله بن جاسم آل ثاني.

وقد رحب الملك سلمان بالشيخ عبدالله بن علي مؤكداً عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين شعبي المملكة العربية السعودية ودولة قطر.

وقال متابعون إن هذه الخطوة تبين أن السعودية حسمت خيارتها نهائيا في قطر بعدم الاعتراف بأمير قطر والمراهنة على الشيخ عبد الله في المرحلة القادمة خاصة مع تعنت القيادة الحالية وعدم استجابتها للمطالب الخليجية.

وأكد هؤلاء أن السعودية باتت ترى التغيير في قطر من داخل آل ثاني لقطع علاقة الدوحة بالإرهاب وتصحيح سياستها القائمة على دعم الفتنة في المنطقة وتغذية الأعمال الارهابية.

وينطوي هذا التحول في الأزمة الخليجية على الكثير من الأهمية لأنه يعد خطوة تتسم بالاتزان وبدراسة شافية للواقع القطر عبر المراهنة على شخص ترى فيه المملكة القدرة اللازمة على المسك بزمام الأمور.

بدوره، أعرب الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني عن ارتياحه بالغ شكره للعاهل السعودي بخصوص دخول الحجاج القطريين إلى السعودية عبر منفذ سلوى الحدودي لأداء مناسك الحج، والسماح لجميع المواطنين قطريي الجنسية، الذين يرغبون في دخول المملكة لأداء مناسك الحج من دون التصاريح الإلكترونية، وذلك بناء على وساطته.

وقال متابعون إن الأمير الحالي لقطر لم يعد له أي اعتراف لدى السعودية وأن معاملات الرياض مع الدوحة ستكون عبر وساطة الشيخ عبد الله.

واضاف هؤلاء أن مكابرة القيادة القطرية الحالية واستعانتها بحلفائها وعدم تلبية مطالب الدول الأربع وتصحيح السياسة القائمة على تغذية الصراعات والفتن كلها تصرفات ضيعت على الدوحة فرصة تاريخية لكسب ود الخليجيين.

وقطر ستقف حائرة أمام مبادرة الملك سلمان التي تشير إلى أن السعودية تميز بين علاقتها مع الشعب القطري وعلاقتها مع الفرع “المشاغب” من الأسرة الحاكمة.

وأضافت المراجع أن الخطوة السعودية أثبتت أن الرياض تمنع الخلاف السياسي من التأثير سلبا في حياة القطريين الذين لا يمكن أن يتحملوا تبعات أجندات الأسرة الحاكمة، مشيرة إلى أن القيادة السعودية أثبتت بهذه الخطوة أنها تعزل شعائر الحج عن الحسابات السياسية عكس اتهامات قطر ومن ورائها إيران.

لمزيد لتفاصيل:

السعودية سحبت ثقتها بتميم وترى التغيير من داخل آل ثاني

:: اختيارات المحرر