الاحد 24 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10761

الاحد 24 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10761

البحث عن سائق هجوم برشلونة يتسع ليشمل أوروبا

مسؤول أمني يصرح أن الخلية المسؤولة عن اعتداءي كاتالونيا كانت تعد 'لتفجير أو اكثر' في برشلونة من خلال 120 قارورة غاز عثر عليها في منزل بمنطقة ألكانار.

العرب  [نُشر في 2017/08/21]

دائرة الإرهاب تتسع

برشلونة - تأمل السلطات الاسبانية الاثنين في التمكن من إعلان هويات كل اعضاء الخلية الجهادية المسؤولة عن الاعتداءين اللذين أسفرا عن سقوط 14 قتيلا في كاتالونيا، بينما ما زال احد المشتبه بهم فارا واختفى إمام صاحب سوابق.

وهذه الخلية التي تضم 12 شخصا لم تعد قادرة على التحرك لكن الشرطة ما زالت تبحث عن احد اعضائها المغربي يونس ابو يعقوب (22 عاما)، ولا تعرف ما اذا كان ما زال في اسبانيا.

ويشتبه بأن إماما مغربيا يدعى عبد الباقي الساتي في الاربعين من العمر دفع إلى التطرف الشبان الذين التحقوا بالمجموعة الجهادية التي نفذت اعتداءي برشلونة وكامبريلس الخميس ومنتصف ليل الخميس الجمعة في كاتالونيا بجنوب شرق اسبانيا. لكنه متوار عن الأنظار منذ الثلاثاء.

وتحدثت الشرطة عن احتمال أن يكون قتل في الانفجار الذي وقع مساء الاربعاء في منزل في الكانار في كاتالونيا حيث كانت تعد الخلية "اعتداء او اكثر".

وتتساءل الصحف البلجيكية عن اقامته في 2016 في بلجيكا في منطقة ماشيلين بالضاحية الكبرى لبروكسل. ونقلت صحيفة "البايس" اليومية الاسبانية عن مصادر الاثنين انه توجه في السنتين الاخيرتين إلى بلجيكا وكذلك إلى المغرب وفرنسا وربما كان على اتصال بتنظيم داعش. وكان الساتي سجن لجنح صغيرة في الماضي، كما ذكرت وسائل اعلام اسبانية.

ونقلت صحيفتا "ال بايس" و"ال موندو" عن مصادر في جهاز مكافحة الارهاب انه التقى في السجن الذي خرج منه في يناير 2012 سجناء على علاقة باعتداءات مارس 2004 التي أدت إلى مقتل 191 شخصا في قطارات للضواحي في مدريد.

مواد متفجرة

وشارك حوالي الفي شخص الاحد في قداس تكريما لضحايا الاعتداءين اقيم في كاتدرائية "ساغرادا فاميليا" الشهيرة في برشلونة.

وجلس رئيس الحكومة المحافظة ماريانو راخوي حسبما تقتضي المراسم إلى جانب رئيس كاتالونيا كارلس بودجيمون الذي يختلف معه بشأن مشاريعه الاستقلالية.

وتم التأكد رسميا من هويات 12 من القتلى الـ14 في الاعتداءين. وبين هؤلاء صبي استرالي بريطاني في السابعة من العمر نشرت عائلته دعوة مؤثرة للبحث عنه، وطفل آخر اسباني يبلغ من العمر ثلاث سنوات. وحتى بعد ظهر الاحد كان عشرة من الجرحى بين الحياة والموت.

كاتالونيا أرض خصبة للإرهاب في اسبانيا

وكان يمكن ان تكون حصيلة الضحايا أكبر، فقد صرح قائد شرطة كاتالونيا خوسيب لويس ترابيرو ان منفذي الهجمات كانوا يستعدون لتنفيذ "اعتداء او اكثر" في "وقت وشيك" عندما ادى خلل إلى الانفجار الذي دمر المنزل الذي كانت تعد فيه الهجمات.

وفي هذا المنزل الواقع في الكانار على بعد مئتي كيلومتر جنوب غرب برشلونة والذي كانوا يشغلونه منذ حوالى ستة اشهر، قام الجهاديون بتخزين 120 قارورة غاز على الأقل حسب ترابيرو الذي قال ان الشرطة اكتشفت ذلك عندما كانت تفتش في انقاض المنزل.

وروت مارتين غروبي الفرنسية المتقاعدة البالغة من العمر 61 عاما وتقيم في فيلا مجاورة للمنزل الذي انفجر، لفرانس برس انها رأت منذ ابريل أربعة رجال "يتحدثون الفرنسية جميعا"، ينقلون بحذر بضائع إلى داخل المنزل.

وسمحت عمليات البحث في الانقاض في العثور على مواد متفجرة بما في ذلك آثار لمادة بيروكسيد الاسيتون (تي اي تي بي) المفضلة لدى جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية الذي تبنى الاعتداءين لان انتاجها يتم بمواد تباع في الاسواق.

وبعد 24 ساعة على الانفجار الذي وقع مساء الاربعاء، نفذت الخلية الاعتداءين في عمليتي دهس في برشلونة وكامبريلس.

تكريم في كامب نو

مساء الاحد، عاش سكان برشلونة لحظة تضامن اخرى خاصة جدا في ستاد كامب نو حيث فاز نادي برشلونة لكرة القدم على ريال بيتيس اشبيلية (2-0) مع استئناف الدوري الاسباني.

ووضع اللاعبون شارات سودا وكتبوا على قمصانهم "برشلونة" بدلا من اسمائهم.

وقال البلجيكي مارتن ديمونستر (44 عاما) الذي حضر المباراة انه رفض الغاء تذكرته خلافا لما فعله آخرون. وصرح لفرانس برس "شعرت بالخوف بالتأكيد (...)، لكن عدم الحضور يعني تحقيق ما يريدونه تماما".

ومساء الاثنين ينظم المسلمون في برشلونة تظاهرة ضد الارهاب.

:: اختيارات المحرر