السبت 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10816

السبت 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10816

المناورات الأميركية الكورية الجنوبية تأجّج 'دوامة' التوتر

واشنطن وسيول تؤكدان أن المناورات دفاعية، لكن بيونغ يانغ ترى فيها تجربة استفزازية لغزو أراضيها وهي تلوح كل سنة بعمليات انتقامية عسكرية.

العرب  [نُشر في 2017/08/21]

تدريبات 'دفاعية'

سيول - بدأت سيول وواشنطن الاثنين تدريباتهما العسكرية المشتركة فيما حذر الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-ان الجارة الشمالية النووية من استخدام تلك التدريبات ذريعة لتأجيج "دوامة" التوتر على شبه الجزيرة.

ويشارك عشرات الآلاف من الجنود الكوريين الجنوبيين والأميركيين في المناورات التي تحمل اسم "اولتشي حارس الحرية" (اولتشي فريدوم غارديان). وتعتمد هذه المناورات إلى حد كبير على عمليات وهمية بأجهزة الكمبيوتر ويفترض ان تستمر اسبوعين في كوريا الجنوبية.

وتؤكد واشنطن وسيول ان هذه المناورات دفاعية لكن بيونغ يانغ ترى فيها تجربة استفزازية لغزو أراضيها. وهي تلوح كل سنة بعمليات انتقامية عسكرية.

وقبل بضعة أسابيع فقط قالت بيونغ يانغ انها تدرس خططا لإطلاق صواريخ باتجاه جزيرة غوام، الأرض الأميركية في المحيط الهادئ.

ووصف مون التدريبات بأنها "محض دفاعية في طبيعتها" وحذر بيونغ يانغ من "استخدامها ذريعة للقيام باستفزازات تؤجج الوضع".

وقال مون امام اجتماع حكومي "على كوريا الشمالية ان تدرك ان استفزازاتها المتكررة هي السبب الذي يدفع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة إلى القيام بالمناورات الدفاعية، مما يؤدي إلى اطالة الدوامة".

واجرت بيونغ يانغ الشهر الماضي تجربتين على صاروخين بالستيين عابرين للقارات، مما يضع على ما يبدو معظم اجزاء الاراضي الاميركية في مرمى النيران الكورية الشمالية.

ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى توعد بيونغ يانغ "بالنار والغضب".

وأرجأ الزعيم الكوري الشمالي الاسبوع الماضي خطة لضرب غوام بالصواريخ، لكنه حذر من انها قد تمضي قدما بانتظار الخطوة التالية لواشنطن.

وفيما يمضي الحليفان في التدريبات التي تجري سنويا في 1976، يشارك نحو 17 الفا و500 عسكري اميركي في تدريبات هذا العام، وهو عدد أقل من السنة الماضية.

وكانت وسائل الاعلام الكورية الجنوبية قد ذكرت ان الولايات المتحدة تنوي التخلي عن خطتها نشر حاملتي طائرات بالقرب من شبه الجزيرة.

لكن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس نفى الاحد ان تكون واشنطن سعت إلى تهدئة مخاوف بيونغ يانغ بخفض عدد الجنود المشاركين في التدريبات. وقال على متن الطائرة التي اقلته إلى عمان ان عددهم تم تخفيضه "عمدا بهدف تحقيق أهداف التدريب".

وقال للصحافيين على متن الطائرة "إنها في الوقت الحاضر تدريبات للتأكد من جهوزيتنا للدفاع عن كوريا الجنوبية وحلفائنا هناك".

ووصل الادميرال هاري هاريس قائد قيادة المحيط الهادىء في سلاح البحرية الأميركي الاحد إلى كوريا الجنوبية لمتابعة هذه المناورات ومناقشة التهديد الذي يشكله البرنامجان النووي والبالستي لكوريا الشمالية.

وعشية التدريبات قالت كوريا الشمالية ان الولايات المتحدة "تصب الزيت على النار".

ففي مقالة في صحيفة "رودونغ سينمون" حذرت بيونغ يانغ من "مرحلة من الحرب النووية لا يمكن السيطرة عليها" على شبه الجزيرة يمكن ان تشمل الأراضي الأميركية.

واضافت المقالة "اذا تخيلت الولايات المتحدة ان حربا في شبه الجزيرة هي على أبواب دولة اخرى بعيدا في المحيط الهادئ فإنها تخطئ أكثر من أي وقت مضى".

:: اختيارات المحرر