الجمعة 15 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10843

الجمعة 15 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10843

جماعات مسلحة تهدد بإغلاق حقل 'الشرارة' النفطي جنوب ليبيا

التشكيلات المسلحة بمدينة أوباري تمهل حكومة السراج 48 ساعة لاتخاذ خطوات عاجلة للإفراج عن شخصين من أبناء الجنوب اختطفا في طرابلس.

العرب  [نُشر في 2017/09/24]

حقل 'الشرارة' هدف للجماعات المسلحة

طرابلس - هددت تشكيلات مسلحة، السبت، بإغلاق حقل "الشرارة" النفطي جنوبي ليبيا، الذي يعد الأكبر في البلاد، إذا لم يتم الإفراج عن شخصين من أبناء الجنوب قالت إنهما "اختطفا" بالعاصمة طرابلس.

جاء ذلك في بيان صادر عن تشكيلات مسلحة بمدينة أوباري (جنوب)، لا تتبع أي جهة من الجهات المتصارعة على الحكم في البلاد، وأغلب عناصرها من قبائل الطوارق.

وحسب مصادر أمنية فضلت عدم الكشف عن هويتها، فإن "المختطفين" كانا من ضمن وفد يمثل عدد من قبائل الجنوب، كان بصدد السفر إلى إيطاليا قبل أيام (لم يعرف سبب الزيارة)، وتم منعهم من السفر بمطار معيتيقة بالعاصمة، قبل أن يتم "اختطافهم" لاحقاً من فندق وسط طرابلس.

وطالبت البيان الصادر عن التشكيلات المسلحة،بإطلاق سراح "المختطفين" فورا، وأمهل المجلس الرئاسي الليبي برئاسة فايز السراج الذي يقود حكومة الوفاق العاملة من طرابلس، 48 ساعة لاتخاذ خطوات عاجلة.

وحمل البيان الذي لم يذكر أسماء تلك التشكيلات، المجلس الرئاسي النتائج المترتبة على إغلاق حقل الشرارة في حال لم يتم إطلاق سراح المختطفين.

واستنكر البيان وبشدة "عمليات الخطف والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتوقيف على الهوية التي يتعرض لها أبناء الجنوب في العاصمة"، دون توجيه اتهام لطرف أو لجهة بعينها بـ"اختطاف" الشخصين.

وفي السياق، قالت مصادر من حقل الشرارة النفطي، طلبت عدم الإفصاح عن هويتها، إن إدارة الحقل تسلمت مساء السبت بيان التشكيلات المسلحة، دون مزيد من التفاصيل.

ويقع حقل الشرارة النفطي، الذي كان يبلغ معدل إنتاجه 340 ألف برميل يوميًا، في صحراء مرزق (800 كلم جنوب طرابلس)، واكتشف العام 1980، وتشغله وتملكه شركة "رپسول" الإسبانية.

ومنذ الإطاحة بالرئيس الليبي الراحل معمر القذافي في 2011، إثر ثورة شعبية، تشهد ليبيا حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني، والصراع على السلطة، ما أثر سلبا على البنية التحتية النفطية الليبية من خلال إغلاق الموانئ وخطوط الأنابيب، من قبل تشكيلات مسلحة، لأسباب مختلفة.

وحقل "الشرارة" ذاته، كان هدفا لتلك الجماعات المسلحة التي أغلقته أكثر من مرة، لأسباب مختلفة قبل أن تعيد فتحه.

:: اختيارات المحرر