الاثنين 23 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10790

الاثنين 23 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10790

البرلمان العراقي يلزم العبادي بحماية المناطق المتنازع عليها مع الأكراد

الحكومة العراقية باتت ملزمة باتخاذ كل الوسائل القانونية والدستورية للحفاظ على وحدة البلاد وعدم السماح بانفصال أي جزء من أجزاء العراق.

العرب  [نُشر في 2017/09/25]

معارضة إقليمية ودولية للاستفتاء الكردي

بغداد- صوت مجلس النواب العراقي الاثنين على قرار يلزم رئيس الوزراء حيدر العبادي بنشر قوات في المناطق التي استولى عليها الاكراد منذ الاجتياح الاميركي عام 2003 ، فيما ينظم اقليم كردستان العراق استفتاء حول الاستقلال.

وأصدر البرلمان مجموعة من القرارات ضد الاستفتاء، ابرزها "الزام القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، للحفاظ على وحدة العراق ونشر القوات في كل المناطق التي سيطر عليها الاقليم بعد 2003". ومن الناحية الدستورية فان الحكومة باتت ملزمة بالامتثال الى قرار البرلمان.

وقال القيادي في منظمة بدر كريم النوري "وجهتنا القادمة ستكون كركوك والمناطق المتنازع عليها المحتلة من قبل عصابات مسلحة خارجه عن القانون ولا تلتزم باوامر القائد العام للقوات المسلحة" في اشارة الى قوات البشمركة .

وتقع المناطق المتنازع عليها خارج المحافظات الشمالية الثلاث التي تشكل الاقليم المستقل، وكانت محط نزاع بين بغداد واربيل.

وتضم هذه المناطق محافظة كركوك الغنية بالنفط، ومناطق متفرقة في محافظات نينوى و ديالى وصلاح الدين شمال البلاد وواسط في وسط البلاد.

من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي ان الحكومة "ملزمة باتخاذ كل الوسائل القانونية والدستورية للحفاظ على وحدة البلاد وعدم السماح بانفصال اي جزء من اجزاء العراق وكذلك الحفاظ على الواقع القانوني والاداري في المناطق المتنازع عليها كونها خاضعة لسلطة الحكومة الاتحادية".

وتابع "بالتأكيد لن نقبل اي محاولة لفرض امر واقع او تغيير اداري يحصل في هذه المناطق" مشددا على ان الحكومة "ستلجأ الى كل الخيارات والسبل الدستورية والقانونية لتحقيق هذا الامر".

وردا على احتمال حدوث مواجهات مسلحة، قال الحديثي "في حال حدوث اي صدام او اشتباك في هذه المناطق، القوات الاتحادية ستفرض القانون وتفرض النظام وتؤمن سلامة واستقرار المناطق والمواطنين".

كما قال عضو التحالف الوطني الشيعي هلال السهلاني، إن "مجلس النواب صادق بالإجماع على قرار يلزم العبادي، بإعادة نشر القوات الاتحادية العسكرية في جميع المناطق المتنازع عليها ومن ضمنها محافظة كركوك".

وأشار إلى أن القرار ينص على ضرورة تنفيذ قرار سابق للبرلمان بشأن إقالة محافظ كركوك نجم الدين كريم. والأسبوع الماضي، صادق البرلمان بالأغلبية على إقالة كريم بطلب من مكتب العبادي، إلا أن مجلس المحافظة رفض القرار.

وقال رئيس لجنة الأمن والدفاع حاكم الزاملي، إن "صيغة القرار تضمن عدم دستورية الاستفتاء في الإقليم الكردي.

وأضاف أنه "من بين فقرات القرار، تنفيذ قرار البرلمان بإقالة محافظ كركوك، واستمرار الموظفين الكرد الذين لم يشاركوا في الاستفتاء في عملهم في كافة المناصب، وضمان أمنهم، واستدعاء السفراء والعاملين في القنصليات العراقية لغرض بيان موقفهم بشأن الاستفتاء".

كما أشار إلى أنه "من ضمن فقرات القرار غلق المنافذ الحدودية التي تقع خارج سلطة الحكومة الاتحادية واعتبار البضائع التي تدخل عن طريق تلك المنافذ مهربة".

وتابع أنه "على الحكومة إعادة حقول النفط الشمالية في كركوك، والمناطق المتنازع عليها أو المختلطة، لإشراف وسيطرة وزارة النفط الاتحادية، ومنع أي قوة من الأحزاب الكردية من السيطرة على تلك الحقول".

ودعا القرار الحكومة، لـ"منع كافة الشركات التي تقوم بالتنقيب في المناطق المختلطة وتقاضى الشركات دوليا، ومنع تهريب النفط وعدم السماح بالتصدير إلا بموافقة الحكومة الاتحادية، وإعادة النظر بجميع الموظفين وراتبهم التقاعدية ممن شارك بالاستفتاء".

وأكد الزاملي أن "هذه القرارات هي ملزمة للحكومة". وعقد المجلس جلسته برئاسة رئيسه وحضور 182 نائبًا من أصل 328، وغياب النواب الكرد.

وفي خطوة تُعارضها قوى إقليمية ودولية، فتحت مراكز الاقتراع في الإقليم الكردي أبوابها صباح الاثنين، أمام نحو 5 ملايين ناخب للتصويت في استفتاء الانفصال عن العراق، وسط تصاعد التوتر مع الحكومة العراقية.

وترفض الحكومة بشدة الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور العراق، الذي أقر في 2005، ولا يصب في مصلحة الأكراد سواءً من الناحية السياسية أو الاقتصادية أو القومية.

وسيطرت قوات البشمركة على هذه المناطق خلال الفترة التي أعقبت سقوط النظام السابق وأبان الهجوم الواسع الذي شنه تنظيم الدولة الاسلامية عام 2014 ، الذي ادى الى انهيار وحدات الجيش العراقي.

:: اختيارات المحرر