السبت 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10823

السبت 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10823

الرقة محررة بالكامل من داعش

العمليات العسكرية في الرقة انتهت وقوات سوريا الديمقراطية تقوم حاليا بتمشيط المدينة بحثا عن أية خلايا نائمة.

العرب  [نُشر في 2017/10/17]

إنهاء وجود داعش

الرقة (سوريا) - أعلنت قوات سوريا الديمقراطية المؤلفة من فصائل كردية وعربية سيطرتها الثلاثاء بشكل كامل على مدينة الرقة التي كانت تعد المعقل الأبرز لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

وتشكل سيطرة هذه القوات بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركية على مدينة الرقة نكسة كبرى لتنظيم داعش الذي مني في الأشهر الأخيرة بسلسلة خسائر ميدانية في سوريا والعراق المجاور، أدت الى تقلص مساحة "الخلافة الاسلامية" التي أعلنها في البلدين منذ العام 2014.

وقال الناطق الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية طلال سلو لوكالة فرانس برس عبر الهاتف "تم الانتهاء من العمليات العسكرية في الرقة" مؤكدأ "سيطرت قواتنا بالكامل على الرقة".

وأضاف "انتهى كل شيء في الرقة" مشيراً الى "عمليات تمشيط تجري الآن للقضاء على الخلايا النائمة إن وجدت، وتطهير المدينة من الألغام" التي زرعها مقاتلو التنظيم في وسط الرقة.

ومن المقرر بحسب سلو أن تعلن قوات سوريا الديمقراطية "قريباً في بيان رسمي عن تحرير المدينة".

ويأتي هذا الاعلان بعد سيطرة قوات سوريا الديمقراطية صباح الثلاثاء على الملعب البلدي، بعد ساعات من اعلانها طرد مقاتلي التنظيم من دوار النعيم الواقع شرق الملعب البلدي.

وشكلت هذه النقاط الواقعة وسط الرقة، آخر الجيوب التي انكفأ اليها العشرات من المقاتلين الأجانب في صفوف التنظيم المتطرف بعد أكثر من أربعة أشهر من المعارك العنيفة التي خاضتها قوات سوريا الديمقراطية داخل المدينة بدعم من التحالف.

خارج سيطرة التنظيم

وشكل دوار النعيم مسرحاً لاعتداءات وحشية وعمليات إعدام جماعية وصلب نفذها التنظيم منذ سيطرته على الرقة عام 2014، ما دفع سكان المدينة الى تغيير اسمه لدوار "الجحيم".

وبحسب مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن، فإن مقاتلي التنظيم انسحبوا من محيط الدوار منذ أسبوعين لكن قوات سوريا الديمقراطية لم تتمكن من السيطرة عليه بسبب الالغام الكثيفة التي تركها التنظيم خلفه.

وتخوض قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف منذ يونيو معارك عنيفة داخل مدينة الرقة، التي كانت تعد أبرز معاقل التنظيم في سوريا. ودفعت المعارك منذ اندلاعها عشرات آلاف المدنيين الى الفرار مع تقدم المعارك.

ومع سيطرة هذه القوات على المدينة الثلاثاء، "يكون وجود تنظيم الدولة الإسلامية في كامل محافظة الرقة قد انتهى" وفق عبد الرحمن.

وتسارع التقدم العسكري في وسط المدينة في الايام الأخيرة بعد خروج نحو ثلاثة آلاف مدني نهاية الاسبوع الماضي وفق قوات سوريا الديمقراطية، بموجب مفاوضات قادها مجلس الرقة المدني ووجهاء من عشائر محافظة الرقة.

وبموجب الاتفاق أيضاً، خرج 275 شخصاً بين مقاتلين سوريين في صفوف التنظيم المتطرف وأفراد من عائلاتهم من دون أن تعرف وجهتهم حتى الآن.

الرقة المعقل الأبرز الذي خسره داعش في سوريا

وتضاربت المعلومات حول خروج مقاتلين أجانب أيضاً من مدينة الرقة، الا أن مسؤولين محليين أكدوا عدم مغادرة أي منهم.

وكان التحالف الدولي بقيادة واشنطن، الداعم لقوات سوريا الديمقراطية، أكد مرات عدة أن المقاتلين الأجانب ممنوعون من مغادرة الرقة.

وقال المتحدث باسم التحالف ريان ديلون لفرانس برس الاحد "نحن مصرون على عدم السماح للمقاتلين الاجانب بمغادرة المدينة"، مضيفا "موقفنا كان ان يبقوا ويقاتلوا او يستسلموا من دون شروط".

سلسلة خسائر

وفي الأشهر الأخيرة، مني تنظيم الدولة الاسلامية بسلسلة خسائر ميدانية في سوريا والعراق المجاور، حيث يتعرض لهجمات من قوات متعددة على جبهات متنوعة.

ويتصدى التنظيم في محافظة دير الزور المجاورة منذ أسابيع لهجومين منفصلين الأول تقوده قوات النظام بدعم روسي في المدينة بشكل خاص، حيث تسعى الى طرد الجهاديين من احيائها الشرقية، وفي الريف الغربي الذي تلتف منه نحو الريف الجنوبي الشرقي. وتقود قوات سوريا الديمقراطية من جهتها الهجوم الثاني في الريف الشرقي بدعم من التحالف الدولي.

وتمكنت القوات الحكومية السورية بموجب هذا الهجوم من السيطرة على مدينة الميادين التي كانت تعد واحدة من آخر أبرز معاقل التنظيم في المحافظة. كما تمكنت من السيطرة على مساحة واسعة تمتد من الميادين حتى مدينة دير الزور، مركز المحافظة، التي يسيطر التنظيم على احياء في شرقها.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس الثلاثاء إن قوات النظام سيطرت بدعم روسي في الأيام الاخيرة "على بلدات وقرى كانت تعد مراكز ثقل للتنظيم على ضفاف نهر الفرات".

وبعد سيطرته في العام 2014 على مساحات واسعة في سوريا والعراق المجاور، أعلن التنظيم اقامة "الخلافة الاسلامية" على مناطق في البلدين وتبنى تنفيذ اعتداءات دموية حول العالم.

وتشهد سوريا منذ مارس 2011 نزاعاً بدأ باحتجاجات سلمية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد، سرعان ما تحول الى حرب دامية متعددة الاطراف تسببت بمقتل اكثر من 330 الف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية وبنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل سوريا وخارجها.

:: اختيارات المحرر