الاحد 17 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10845

الاحد 17 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10845

تفاؤل أممي من اقتراب التوصل لاتفاق سياسي في ليبيا

المبعوث الأممي إلى ليبيا يؤكد أن الجهود باتت قريبة من تحقيق توافق في الآراء بين الفرقاء رغم وجود بعض النقاط العالقة التي يتوجب الوصول إلى حلها.

العرب  [نُشر في 2017/11/17]

إعادة إطلاق العملية السياسية خلق زخما جديدا بين الليبيين

الولايات المتحدة- أعلن المبعوث الأممي الى ليبيا غسان سلامة الخميس ان الجهود التي تقودها الامم المتحدة لايجاد حل سياسي جديد لتوحيد الحكومتين المتنافستين في ليبيا تحقق تقدما، معربا عن تفاؤله بأن اتفاقا بات بمتناول اليد.

وقال سلامة امام مجلس الأمن الدولي الذي اجتمع لبحث الازمة في ليبيا "انا واثق من اننا قريبون من تحقيق توافق في الآراء".

وأطلقت الامم المتحدة في سبتمبر الماضي خطة جديدة لتحقيق الاستقرار في ليبيا الغارقة في الفوضى منذ عام 2011 بعد الاطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي.

وعقد اجتماعان في تونس منذ ذلك الوقت للتوافق على تعديلات على اتفاق عام 2015 السياسي الذي تشكلت بموجبه حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج.

وبالرغم من هذا الاتفاق لا تزال ليبيا منقسمة بين حكومة تدعمها الامم المتحدة في طرابلس، وادارة موازية في الشرق تدعمها مصر وروسيا والامارات.

واحدى العقبات الرئيسية التي تعترض تشكيل حكومة وحدة جديدة تتمثل في ضم المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق البلاد اليها.

وتحدث سلامة عن تواصل مستمر بين الطرفين المتنافسين منذ بدء اجتماعات تونس.

واضاف انه "على الرغم من تحقيق الكثير من التقدم، ما زالت هناك بعض النقاط العالقة التي يتوجب التوافق حولها".

واعتبر سلامة أن "إعادة إطلاق العملية السياسية خلق زخما جديدا بين الليبيين، وتعهد بأن يبذل كل ما يستطيع من أجل حل الأزمة السياسية الحالية في البلاد.

وأبلغ المبعوث الأممي أعضاء المجلس أن "بعثة الأمم المتحدة في ليبيا تجري في الوقت الحالي استعداداتها لعقد الملتقى الوطني في فبراير 2018، كما يجري حاليا دراسة عقد الملتقى داخل ليبيا".

وقال "الملتقى الوطني سيمنح جميع الليبيين الفرصة للجلوس معا، وتجديد خطابهم الوطني المشترك، والتوصل لخطوات ملموسة لإنهاء المرحلة الانتقالية".

وأوضح أن الملتقى الوطني ينبغي أن يكون شاملا، حتى يمكن اعتماد ميثاق وطني حقيقي يشتمل على الخطوط العريضة للتشريعات التي نريدها، لإنهاء المرحلة الانتقالية".

وحذر من إجراء انتخابات في ليبيا دون ضمانات، قد لا تؤدي إلى تشكيل برلمان أو حكومة في البلاد. وأضاف أن "الليبيين يستحقون مؤسسات وطنية مجمع عليها".

كما حذر مبعوث الأمم المتحدة من تداعيات ترك الفراغ خلال إنجاز خطة العمل الأممية. وشدد على أهمية الاتفاق السياسي (الموقع في 2015)، سواء تم تعديله أم لم يتم، لأنه يمثل إطارا للمرحلة الانتقالية.

وتطرق في إفادته إلى الأوضاع الإنسانية، مشيرا إلى أن ليبيا "التي كانت إحدى الدول المانحة في إفريقيا، يحتاج 25% من سكانها حاليا إلى معونات إنسانية، ولاسيما في قطاع الصحة".

وفي ملف المهاجرين واللاجئين، حث المبعوث الأممي، حكومة الوفاق الليبية، على مواجهة شاملة لتحديات ملف المهاجرين في بلادها، وبما يكفل الحقوق الأساسية لهؤلاء المهاجرين.

وأبدى قلقه حول تزايد اعداد المهاجرين واللاجئين الذي تحتجزهم ليبيا بدون عملية قانونية، وهم عرضة للتعذيب والاغتصاب والسخرة وانهاكات خطرة اخرى.

وقال إن أكبر ثلاث تحديات تواجه ليبيا في الوقت الحالي تتمثل في غياب القانون والحصانة من العقاب، والوضع الاقتصادي المسيس، وسوء الإدارة الذي يؤدي إلى ضياع مئات الملايين من الدولارات.

وحث المسؤول الأممي مجلس الأمن على "إعادة النظر في أموال ليبيا المجمدة بالخارج حتى لا تفقدها الأجيال القادمة".

وقال لأعضاء المجلس "تجميد الأصول شيء وإساءة ادارتها شيء آخر، علينا أن ننظر في كيفية إدارة استثمارات وثروات ليبيا الموجودة بالخارج، حتى لا تتآكل في صمت وتضيع على الأجيال المقبلة".

ومنذ 2011 خضعت ليبيا لعقوبات دولية من قبل مجلس الأمن، شملت فرض حظر على صادرات السلاح وتجميد الأرصدة والحسابات الليبية في الخارج.

وفي ديسمبر 2016، قال نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، أحمد معيتيق، إن الأموال الليبية المجمدة في الخارج تبلغ 67 مليار دولار.

وتحولت ليبيا الغارقة في الفوضى الى منطلق للهجرة السرية نحو اوروبا، كما شنت الولايات المتحدة غارات هناك على جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية.

:: اختيارات المحرر