الثلاثاء 12 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10840

الثلاثاء 12 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10840

إيران تبحث عن مخرج لأزمتها بـ'توزيع الاتهامات على أعدائها'

السلطات الإيرانية تحاول التملص من مسؤوليتها بتأجيج الأوضاع في الشرق الأوسط وتتهم فرنسا بأنها تتخذ موقف 'متحيز' بشأن سياسات طهران في المنطقة.

العرب  [نُشر في 2017/11/17]

قلق فرنسي من نزعة الهيمنة الإيرانية

طهران- اتهمت إيران الجمعة فرنسا بـ"الانحياز" مؤكدة أن سياستها تؤجج الأزمات في الشرق الأوسط، بحسب بيان صدر عن وزارة الخارجية ردا على انتقادات فرنسية موجهة لطهران.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان صرح الخميس من السعودية أن فرنسا قلقة من "نزعة الهيمنة" الايرانية في الشرق الاوسط.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي في تصريحات نقلتها وكالة إرنا الرسمية "للأسف يبدو أن لفرنسا رؤية أحادية الجانب ومنحازة تجاه الأزمات والكوارث الإنسانية في الشرق الأوسط وهذا النهج يساعد عامدا أم غير عامد حتى بتفعيل الأزمات الكامنة".

وقال الوزير الفرنسي الخميس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السعودي عادل الجبير في الرياض أنه ناقش مع المسؤولين السعوديين "دور ايران ومختلف المجالات التي تقلقنا نشاطات هذا البلد فيها".

وأضاف "افكر خصوصا بتدخلات ايران في الازمات الاقليمية، بنزعة الهيمنة هذه وافكر في برنامجها البالستي".

ورد قاسمي على لودريان مؤكدا أن "مخاوفكم غير مطابقة للوقائع الإقليمية وهي تقودكم في الاتجاه الخاطئ".

وتخوض السعودية وإيران، الخصمان الإقليميان، اختبار قوة متصاعدا في العديد من الأزمات والنزاعات في الشرق الأوسط وفي طليعتها النزاعان في اليمن وسوريا، وكذلك في لبنان حيث تصاعد التوتر مع إعلان رئيس الوزراء سعد الحريري في 4 نوفمبر استقالته في خطوة مفاجئة اتخذها من الرياض وكان لها وقع صدمة.

وأعلنت الرئاسة الفرنسية الخميس ان الحريري سيكون السبت في باريس وسيستقبله الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في قصر الاليزيه.

وكان ماكرون دعا الحريري الأربعاء للمجيء إلى فرنسا مع أسرته لقضاء "بضعة أيام" مشيرا إلى أنه قبل الدعوة، وذلك سعيا منه لإيجاد مخرج للمسالة.

ودفعت الأزمة بلبنان إلى صدارة الصراع الإقليمي في الشرق الأوسط بين السعودية وحلفائها من جهة وتكتل تقوده إيران ويضم جماعة حزب الله اللبنانية الشيعية من جهة أخرى.

وذكر مسؤولون فرنسيون أنهم لا يعلمون كم سيقضي الحريري من الوقت قبل العودة إلى بيروت لكنهم عبروا عن الأمل في أن تسهم الزيارة في تهدئة الأزمة بإظهار أنه لم يكن محتجزا في السعودية مثلما قال الرئيس اللبناني.

وقال مسؤولون فرنسيون إنه سيتم إجراء مشاورات قبل عودته إلى بيروت لحشد الدعم الدولي له للتفاوض على اتفاق سياسي جديد في لبنان.

كما ذكروا أن فرنسا "لا تحاول إيجاد حل وسط أو فتح حوار بين الأطراف، وإنما تهيئة الظروف لنزع فتيل التوتر في المنطقة. تريد تجنب انتشار أزمات قد تخرج عن السيطرة".

ويحافظ لبنان على توازن طائفي دقيق بعدما خاض السنة والشيعة والمسيحيون والدروز حربا أهلية بين عامي 1975 و1990 مع مساندة متنافسين إقليميين لكل فصيل من تلك الفصائل.

:: اختيارات المحرر