الاحد 17 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10845

الاحد 17 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10845

موغابي يوافق على الاستقالة

مصادر مطلعة تقول إن رئيس زيمبابوي روبرت موغابي وزوجته حصلا على حصانة كاملة بموجب اتفاق الاستقالة.

العرب  [نُشر في 2017/11/20]

شعبية 'متآكلة' لموغابي

هاراري - قالت شبكة (سي.إن.إن) التلفزيونية الأميريكية الاثنين إن رئيس زيمبابوي روبرت موغابي وافق على التنحي ووضع مسودة خطاب استقالة.

وأضافت أنه بموجب اتفاق الاستقالة سيحصل موغابي وزوجته جريس على حصانة كاملة.

وقال مصدران حكوميان كبيران في وقت متأخر مساء الأحد إن موغابي وافق على الاستقالة ولكنهما ليسا على علم بتفاصيل مغادرته.

وفاجأ موغابي (93 عاما) المواطنين في زيمبابوي بتجنب ذكر الاستقالة في خطاب تلفزيوني الليلة الماضية وتعهد بدلا من ذلك برئاسة مؤتمر الحزب الحاكم الشهر المقبل رغم أن الحزب أقاله من رئاسته قبلها بساعات.

ولن يجتمع برلمان زيمبابوي الاثنين لذا فلن تبدأ أي إجراءات لعزل موغابي قبل الثلاثاء.

ومن المقرر أن يدلي قدامى محاربي حرب التحرير في زيمبابوي، الذين كانوا من بين أبرز من دعوا لاستقالة موغابي، بإفادة لوسائل الإعلام في التاسعة والنصف صباحا (0730 بتوقيت غرينتش).

وبعد دقائق من خطاب موغابي قال زعيم قدامى المحاربين كريس موتسفانجوا إنه سيقود احتجاجات في شوارع هاراري، في تصعيد للضغوط على موغابي الذي حكم البلاد 37 عاما، مؤكدا أن الخطط الرامية لعزل موغابي ستمضي قدما وفقا لما هو مقرر لها.

وهناك تكهنات بأن موغابي قرأ الخطاب الخطأ أو تجاهل المقاطع التي تتحدث عن التنحي.

ويحاول مواطنون تفسير ما قاله موغابي بصوت لا يكاد يسمع في نهاية خطابه لقائد الجيش كونستانتينو تشيونجا حيث تحدث موغابي عن خطاب طويل أو "خطاب خطأ".

وعينت اللجنة المركزية للحزب الحاكم في وقت سابق إمرسون منانجاجوا رئيسا جديدا للحزب. وكان عزل موغابي لمنانجاجوا من منصب نائب الرئيس ليمهد الطريق أمام زوجته جريس لخلافته هو ما دفع الجيش للسيطرة على مقاليد السلطة يوم الأربعاء.

ويعتقد أن منانجاجوا، وهو رئيس سابق لجهاز أمن الدولة وكان يلقب بالتمساح هو الشخصية المرشحة لتولي حكومة وحدة وطنية في الفترة التي تلي الإطاحة بموغابي وستركز على إعادة بناء علاقات البلاد بالعالم الخارجي وإعادة الاستقرار الاقتصادي.

وعبر زعيم المعارضة مورجان تسفانجيراي عن "إحباطه" من خطاب موغابي. وقال "أنا محبط. لست أنا فحسب وإنما الأمة بأكملها. هو يلعب لعبة. لقد خذل الأمة بأسرها".

وموغابي هو الرئيس الوحيد الذي عرفته زيمبابوي منذ استقلالها عن بريطانيا عام 1980.

وفي مشهد لم يكن متصورا قبل أسبوع، استقبل إعلان عزل موغابي من زعامة الحزب الحاكم بالتهليل من النواب الذين احتشدوا في مقر الحزب في هاراري لتحديد مصير موغابي الذي تآكلت شعبيته منذ أن استولى الجيش على السلطة.

وتمثل هذه نهاية مخزية لمسيرة "الرجل الكبير المحنك" للساسة الأفريقية وهو لقب محبب لرجل أعلن بفخر لاحقا أنه حاصل على "درجة علمية في العنف".

وعزل الحزب الحاكم كذلك زوجة موغابي إلى جانب ثلاثة وزراء على الأقل كانوا يشكلون ركيزة فصيلها الذي يعرف باسم (جي 40).

والسبت تدفق مئات الآلاف على شوارع العاصمة هاراري وهم يلوحون بالأعلام ويرقصون وعانقوا الجنود وغنوا ابتهاجا بسقوط موغابي المتوقع.

ومن المرجح أن يكون لسقوط موغابي موجات وقع الصدمة في مختلف أنحاء أفريقيا التي يوجد بها عدد من الزعماء الأقوياء، من يوويري موسيفيني رئيس أوغندا إلى جوزيف كابيلا رئيس جمهورية الكونجو الديمقراطية، الذين يواجهون ضغوطا متزايدة من أجل التخلي عن السلطة.

:: اختيارات المحرر