الثلاثاء 12 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10840

الثلاثاء 12 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10840

انهيار المحادثات تنذر بأزمة غير مسبوقة في ألمانيا

الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير يعتزم إجراء محادثات مع الحزب الديمقراطي الحر وحزب الخضر لبحث سبل الخروج من الأزمة.

العرب  [نُشر في 2017/11/21]

الغموض يلف مستقبل ميركل السياسي

برلين - تبدأ ألمانيا الثلاثاء مشاورات للخروج من الأزمة السياسية غير المسبوقة بعد الفشل الذريع الذي منيت به المستشارة انغيلا ميركل لتشكيل حكومة للبلاد التي تخشى خصوصا انعدام الاستقرار.

واعلن رئيس الجمهورية فرانك فالتر شتاينماير الذي اصبح يشرف على هذه الأزمة بموجب الدستور، انه ينوي استطلاع آراء الاحزاب التي يمكن ان تشارك في حكومة برئاسة ميركل، باستثناء اليمين المتطرف واليسار المتطرف.

وبعد لقاء طويل الاثنين مع ميركل، سيستقبل شتاينماير الثلاثاء دعاة حماية البيئة (الخضر) ثم يعقد لقاء مع رئيس حزبه الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يرفض حتى الآن التحالف مع المستشارة. وبعد ذلك سيجتمع مع رئيس الحزب الليبرالي.

والهدف هو التوصل إلى حل لتجنب عودة الألمان إلى صناديق الاقتراع بعدما انتخبوا نوابهم للتو. وهذا الاحتمال يغرق الاتحاد الأوروبي الذي أضعفه بريكست، بمزيد من الغموض.

وما يعزز القلق هو ان المانيا شهدت زلزالا سياسيا في الانتخابات التشريعية التي جرت في 24 سبتمبر مع دخول نواب من اليمين المتطرف إلى مجلس النواب.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن صعود حزب البديل من اجل المانيا يمكن ان يتعزز في حال اجراء انتخابات مبكرة.

ومع ذلك كشف استطلاع للرأي اول اجراه معهد "فورسا" بعد فشل ميركل في تشكيل حكومة، ان عدد الالمان الذين يميلون إلى اجراء انتخابات مبكرة اكبر (45 بالمئة).

ويؤيد 27 بالمئة فقط تشكيل "تحالف كبير" بين المحافظين والحزب الاشتراكي الديموقراطي و24 بالمئة حكومة اقلية بقيادة ميركل.

ويفضل رئيس الدولة الذي كان لفترة طويلة وزيرا للخارجية في حكومة ميركل (2005-2009 و2013-2017)، تجنب انتخابات جديدة هو الوحيد الذي يمكنه الدعوة اليها عن طريق حل البرلمان.

وقد صرح الاثنين ان الأحزاب المنتخبة "مهمتها" تشكيل حكومة ولا يمكنها "القاء هذه المهمة على عاتق" الناخبين من العقبة الأولى.

وأطلق على الائتلاف الثلاثي اسم ائتلاف "جامايكا"، لأن الألوان المميزة للأحزاب المشاركة هي نفس ألوان علم دولة جامايكا، ممثلة في التحالف المسيحي بزعامة ميركل، (اللون الأسود) وحزب الخضر (اللون الأخضر) والحزب الديمقراطي الحر (اللون الأصفر).

وفي سياق متصل، أكدت ميركل في تصريحات إعلامية الاثنين أنه في حال إجراء انتخابات جديدة، فإنها على استعداد لقيادة حزبها المسيحي مجددا في المعركة الانتخابية، وأشارت إلى أنها "امرأة لديها مسؤولية واستعداد للاستمرار في الاضطلاع بهذه المسؤولية".

وردا على سؤال حول ما إذا كانت فكرت في اتخاذ ردود أفعال على المستوى الشخصي أو الاستقالة، قالت ميركل: "لا هذا لم يكن مطروحا، وأعتقد أن ألمانيا بحاجة الآن إلى الاستقرار".

:: اختيارات المحرر