الجمعة 15 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10843

الجمعة 15 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10843

البشير يطلب من روسيا حماية السودان من 'عدائية' واشنطن

الرئيس السوداني يؤكد أن مواقفه من الملف السوري متطابقة مع روسيا، ويرى أن السلام غير ممكن من دون بشار الأسد.

العرب  [نُشر في 2017/11/23]

البشير قلق من التصرفات الأميركية

سوتشي (روسيا) - أعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير، الخميس، خلال لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن السودان بحاجة للحماية بمواجهة التصرفات "العدائية" الأميركية رغم رفع واشنطن مؤخرا الحظر الذي فرضته على بلاده طوال عشرين عاما.

وقال البشير في منتجع سوتشي على ضفاف البحر الأسود "نعتقد أن ما حصل في بلادنا (...) هو كذلك نتيجة السياسة الأميركية"، مضيفا "إننا بحاجة للحماية من التصرفات العدائية الأميركية بما فيها منطقة البحر الأحمر". وأبدى عزمه على بحث هذه المسألة مع روسيا.

وأضاف البشير أن "الوضع في البحر الأحمر يثير قلقنا، ونعتقد أن التدخل الأميركي في تلك المنطقة يمثل مشكلة أيضا، ونريد التباحث في هذا الموضوع من منظور استخدام القواعد العسكرية في البحر الأحمر".

وأكد خلال لقائه بوتين أن "مواقفنا حيال سوريا متطابقة ونرى أن السلام غير ممكن من دون (الرئيس السوري بشار) الأسد"، معتبرا أن "ما يحدث في سوريا هو نتيجة التدخل الأميركي هناك".

من جهته، قال بوتين "إننا واثقون من أن زيارتكم الأولى إلى روسيا ستكون مفيدة جدا وستساهم في تعزيز العلاقات الثنائية".

من جهة أخرى، أعرب البشير عن رغبة بلاده في تعزيز التعاون العسكري مع موسكو من أجل "تحديث عتاد قواتنا المسلحة"، مشيرا إلى أن "السلاح الذي نمتلكه روسي الصنع".

والبشير مستهدف بمذكرتي توقيف دوليتين صادرتين عن المحكمة الجنائية الدولية عامي 2009 و2010 بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة في إقليم دارفور في غرب السودان والذي يشهد منذ 2003 حربا أهلية أوقعت 330 ألف قتيل بحسب أرقام الأمم المتحدة.

وهي أول زيارة يقوم بها البشير إلى روسيا، وتأتي بعد رفع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرا الحظر المفروض على السودان.

وقررت واشنطن في أكتوبر رفع بعض العقوبات المفروضة على السودان، لكنها أبقت على هذا البلد على لائحة الدول المتهمة بدعم الإرهاب.

وفرضت واشنطن عقوباتها المالية عام 1997 لاتهام السودان بدعم جماعات إسلامية متطرفة. وقد عاش زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن من 1992 إلى 1996 في السودان.

وبعد عقود من التوتر الدبلوماسي، تحسنت العلاقات بين الخرطوم وواشنطن ابان ولاية الرئيس السابق باراك اوباما ما سمح برفع العقوبات في عهد خلفه ترامب.

:: اختيارات المحرر