الاربعاء 17 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10872

الاربعاء 17 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10872

'أفق مهم' لتوسيع التعاون العسكري بين روسيا وتركيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان يحذران من تصاعد التوتر عقب قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل.

العرب  [نُشر في 2017/12/12]

وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق دفاعي

انقرة - أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إثر لقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين في انقرة مساء الاثنين ان مسؤولين من البلدين سيلتقون هذا الأسبوع لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق يتيح لتركيا حيازة منظومة الدفاع الجوي الصاروخية الروسية اس-400.

وقال اردوغان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع بوتين ان "مسؤولين سيجتمعون هذا الأسبوع لإنجاز الأعمال اللازمة بشأن منظومة اس-400"، دون مزيد من التفاصيل.

من جهته لم يذكر بوتين في مؤتمره الصحافي المشترك مع اردوغان منظومة اس-400 بالاسم، مكتفيا بالقول ان هناك "افقا مهما لتوسيع التعاون في المجال التقني العسكري" بين موسكو وانقرة.

واضاف "لقد توصلنا في النهاية إلى اتفاق على قرض سوف يتم، على ما آمل (...) التوقيع عليه في أقرب فرصة".

وكانت تركيا وقّعت في سبتمبر عقدا مع روسيا لشراء منظومات صواريخ إس-400 الدفاعية في اتفاق اثار غضب حلفاء انقرة في حلف شمال الأطلسي الذي لا تتوافق تجهيزاته الدفاعية مع أجهزة التسليح الروسية لأن روسيا ليست من الدول التي يتزود منها بالأسلحة.

ويومها حذّر البنتاغون من انه من الأفضل "بصورة عامة ان يشتري الحلفاء معدات أنظمتها متوائمة" من الناحية التقنية، في حين قال مسؤول في حلف شمال الاطلسي ان المواءمة "امر أساسي" بالنسبة للحلف من أجل اجراء مهمات مشتركة.

وشكلت تلك أكبر صفقة تسلح تبرمها أنقرة مع دولة خارج الحلف الأطلسي، وقد أتت في خضم أزمة تشوب علاقات تركيا مع العديد من الدول الغربية.

ولكن اردوغان أكد يومها على ان بلاده، التي تمتلك ثاني اكبر جيش في حلف شمال الاطلسي بعد الولايات المتحدة، حرة بشراء المعدات العسكرية وفق حاجاتها الدفاعية.

وعلى الرغم من ان الاتفاق قد تم توقيعه، الا ان ذلك لا يعني ان تسليم المنظومات الدفاعية بات وشيكا بالنظر إلى تلقي روسيا كما كبيرا من طلبيات تسلم منظومات صواريخ إس-400. وقسم من هذه الطلبيات مقدم من قبل الجيش الروسي نفسه فيما القسم الآخر هو لطلبيات من الصين والهند.

ومن جهة أخرى، حذر الرئيسان فلاديمير بوتين ورجب اردوغان من ان اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لاسرائيل ينذر بتصاعد التوتر في الشرق الاوسط.

من جهته قال اردوغان ان "اسرائيل تصب الزيت على النار (..) وترى في هذه العملية فرصة لزيادة الضغط والعنف ضد الفلسطينيين" مضيفا انه وبوتين لديهما "مقاربة متشابهة" بهذا الصدد.

وكان بوتين دعا في وقت سابق الاثنين في القاهرة إلى "استئناف فوري للمفاوضات المباشرة الفلسطينية الاسرائيلية حول كافة القضايا المتنازع عليها بما فيها وضع القدس"، بحسب ترجمة فورية الى العربية لتصريحاته باللغة الروسية.

وندد اردوغان مجددا بالممارسات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين في القدس متهما اسرائيل بانها حولت المدينة المقدسة "الى سجن للمسلمين ولاتباع الديانات الأخرى".

وقال "لن يكون بامكانهم غسل أيديهم من الدماء التي تلطخها" مضيفا "ان الكفاح لن يتوقف قبل اقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

واكد اردوغان ان قمة لمنظمة التعاون الاسلامي ستعقد الاربعاء في اسطنبول وانها ستشكل "منعطفا" في التحرك لمواجهة قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بشكل احادي بالقدس عاصمة لاسرائيل.

وكان اردوغان وصف الاحد اسرائيل بانها دولة "ارهابية" تستخدم قوة مفرطة ضد الفلسطينيين.

ورد عليه رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو قائلا انه "لا يتلقى دروسا من قائد يقصف قرى كردية في تركيا ويسجن الصحافيين ويساعد ايران في الالتفاف على العقوبات الدولية ويساعد ارهابيين خصوصا في غزة".

:: اختيارات المحرر