الثلاثاء 16 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10871

الثلاثاء 16 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10871

الأردن: قرار واشنطن بشأن القدس 'لا أثر قانونيا له'

وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظريه الأميركي أن معظم الدول العربية تتخذ موقفا موحدا لمواجهة تبعات قرار دونالد ترامب وطالب بإلغائه.

العرب  [نُشر في 2017/12/12]

أيمن الصفدي: ازدياد التوتر والإحباط لا يخدم إلا المتطرفين وأجنداتهم

عمان- أكد وزير خارجية الاردن أيمن الصفدي لنظيره الأميركي ريكس تيلسرون خلال اتصال هاتفي ان قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل يشكل "خرقا للقانون الدولي ولا أثر قانونيا له".

وقالت وزارة الخارجية الاردنية في بيان الثلاثاء ان الصفدي أكد لتيلرسون، الاثنين، ان المملكة تعتبر قرار ترامب "خرقا للقانون الدولي لا أثر قانونيا له".

وأبلغ الصفدي تيلرسون بنتائج اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي اختتم أعماله في القاهرة فجر الأحد والذي "أكد موقفا عربيا موحدا لمواجهة تبعات القرار وطالب بإلغائه".

وأكد الوزير الاردني ان "غياب الآفاق السياسية وازدياد التوتر والاحباط لا يخدم الا المتطرفين وأجنداتهم".

وحض على "إيجاد أفق سياسي عبر إطلاق جهد فاعل لتحقيق حل الدولتين وفق المرجعيات المعتمدة ومبادرة السلام العربية بما يضمن قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران 1967".

واشار الصفدي الى ان ذلك يشكل "سبيلا وحيدا لتحقيق السلام الشامل والدائم في المنطقة".

وأثار قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاربعاء الماضي الاعتراف بمدينة القدس كعاصمة لدولة اسرائيل، موجة ادانات دولية واسعة.

ودعا وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماع طارئ في القاهرة الأحد واشنطن الى إلغاء قرارها محذرين اياها من انها "عزلت نفسها كراع ووسيط في عملية السلام" ودعوا دول العالم أجمع للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 1967.

وسيشارك العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي، التي ستعقد في إسطنبول، الأربعاء.

وقد غادر، الثلاثاء، إلى السعودية، في زيارة رسمية يجري خلالها مباحثات مع الملك سلمان بن عبدالعزيز.

ووفق ما أورده الديوان الملكي، في بيان فإن ملك الأردن سيتوجه من العاصمة السعودية الرياض إلى تركيا، حيث يترأس وفد بلاده المشارك في القمة الاستثنائية.

وتبحث قمة إسطنبول التطورات الأخيرة المتعلقة بمدينة القدس المحتلة وسبل التصدي لقرار واشنطن، الأربعاء الماضي، الاعتراف بالمدينة عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها إليها.

وكان بيان للناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني اعتبر الخطوة الأميركية "خرقاً لقرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة".

وشدد على أن "الشرعية الدولية تؤكد أن وضع القدس يتقرر بالتفاوض، وتعتبر جميع الإجراءات الأحادية التي تستهدف فرض حقائق جديدة على الأرض لاغية وباطلة".

ويشمل قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، شطرها الشرقي، وهي خطوة لم تسبقها إليها أي دولة أخرى. وأدى القرار إلى موجة إدانات واحتجاجات متواصلة في فلسطين والعديد من الدول العربية والإسلامية والغربية، وسط تحذيرات من تداعياته على استقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استناداً إلى قرارات المجتمع الدولي، التي لا تعترف بكل ما ترتب على احتلال إسرائيل للمدينة، عام 1967، ثم ضمها إليها، عام 1980، وإعلانها القدس الشرقية والغربية "عاصمة موحدة وأبدية" لها.

وكانت القدس الشرقية تتبع المملكة إداريا قبل أن تحتلها اسرائيل عام 1967. وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994، باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في المدينة.

واحتلت اسرائيل القدس الشرقية في عام 1967، واعلنت القدس عاصمتها الابدية والموحدة في 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة.

:: اختيارات المحرر