الثلاثاء 16 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10871

الثلاثاء 16 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10871

أميركا تشكك بالإعلان الروسي عن هزيمة داعش في سوريا

مسؤولون أميركيون يشككون في تصوير المسؤولين الروس والسوريين لسوريا على أنها بلد مهيأ للسلام فور استعادة الجيوب الأخيرة من الدولة الإسلامية.

العرب  [نُشر في 2017/12/13]

عدد القوات الروسية في سوريا لم ينخفض منذ إعلان بوتين

واشنطن- عبرت الولايات المتحدة عن تشككها في إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن سحب كبير للقوات الروسية من سوريا وتعتقد أن إعلانه تحقيق النصر ضد تنظيم الدولة الإسلامية سابق لأوانه.

وأعلن بوتين خلال زيارة مفاجئة الاثنين لقاعدة حميميم الروسية في سوريا أن مهمة القوات الروسية أنجزت بشكل كبير في دعم الحكومة السورية ضد المتشددين وإلحاق الهزيمة بمجموعة من أشد الإرهابيين الدوليين تمرسا في المعارك.

وقال بوتين خلال زيارة مفاجئة إلى قاعدة حميميم في سوريا إن بلاده ستحتفظ بوجود عسكري في البلاد، مؤكدا أن هذه القاعدة العسكرية التي تتركز فيها القوات الروسية ستظل عملانية إلى جانب قاعدة طرطوس البحرية.

لكن المسؤولين الأميركيين يشككون في تصوير المسؤولين الروس والسوريين لسوريا على أنها بلد مهيأ للسلام فور استعادة الجيوب الأخيرة من الدولة الإسلامية.

وقال المسؤولون الأميركيون إن قوات الحكومة السورية أضعف من أن تستطيع حفظ الأمن في البلاد. وأضافوا أن الدولة الإسلامية وجماعات متشددة أخرى في سوريا لديها فرصة كبيرة في إعادة تنظيم صفوفها خاصة إذا ظلت المظالم السياسية التي تسببت في اندلاع الصراع دون حل.

وصرح بوتين "خلال نحو عامين، قضت القوات المسلحة الروسية بالتعاون مع الجيش السوري على الإرهابيين الدوليين إلى حد كبير. بالتالي اتخذت قرار إعادة القسم الأكبر من الوحدات العسكرية الروسية المتواجدة في سوريا إلى روسيا".

وقالت متحدثة باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض "نعتقد أن الإعلان الروسي عن هزيمة داعش سابق لأوانه".

وأضافت "رأينا مرارا في التاريخ الحديث أن أي إعلان عن النصر سابق لأوانه يعقبه فشل في تدعيم المكاسب العسكرية واستقرار الوضع وتهيئة الظروف التي تحول دون إعادة ظهور الإرهابيين".

وقال الميجر بمشاة البحرية الأميركية أدريان رانكين جالاوي، وهو متحدث باسم وزارة الدفاع (البنتاغون)، إن الولايات المتحدة لم تلحظ أي سحب كبير للقوات الروسية منذ إعلان بوتين.

ورغم أنه لم يتنبأ بالخطوات المستقبلية فإنه قال "لم يحدث خفض كبير في القوات المقاتلة في أعقاب الإعلانات الروسية السابقة بخصوص عمليات انسحاب مزمعة من سوريا".

ولم يوضح بوتين الذي استقبله في حميميم نظيره السوري بشار الأسد ووزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو وقائد القوات الروسية في سوريا الجنرال سيرجي سوروفيكين، عدد الجنود الروس الذين سيبقون في سوريا.

وكانت موسكو أعلنت الخميس "التحرير التام" للأراضي السورية من تنظيم داعش مع انه لا يزال يسيطر على جيوب عدة في البلاد.

كما كانت روسيا أعلنت في 21 نوفمبر انتهاء "المرحلة الناشطة من العملية العسكرية" في سوريا.

وشكل التدخل العسكري الروسي في سبتمبر 2015، خصوصا عبر شن غارات جوية على مواقع تنظيم داعش، منعطفا في مسار الحرب السورية التي أوقعت حتى الآن أكثر من 330 ألف قتيل وملايين اللاجئين والنازحين منذ أكثر من ست سنوات، كما أتاح استعادة مناطق واسعة في سوريا من التنظيم المتطرف.

ونشر بين 4 و5 آلاف جندي روسي في سوريا خلال العامين الماضيين غالبيتهم في قاعدة حميميم في شمال غرب سوريا. وتشير الأرقام الرسمية إلى مقتل 40 عسكريا روسيا فقط في سوريا منذ بدء التدخل العسكري في 2015.

:: اختيارات المحرر