الثلاثاء 16 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10871

الثلاثاء 16 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10871

السعودية والإمارات تدعوان للتصدي بقوة أكبر لإيران

الرياض وأبوظبي تؤكدان على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لمحاسبة النظام الإيراني بعد ثبوت بالأدلة الدامغة دعمه للميليشيات في اليمن.

العرب  [نُشر في 2017/12/15]

انتهاك صارخ

الرياض - دعت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات الجمعة المجتمع الدولي إلى التصدي "بقوة أكبر" لنشاطات إيران في المنطقة بعد الاتهام الأميركي لطهران بصناعة صاروخ أطلقه المتمردون اليمنيون باتجاه الرياض.

وطالبت السعودية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية السعودية المجتمع الدولي "بضرورة اتخاذ إجراءات فورية" لمحاسبة النظام الإيراني على "أعماله العدوانية".

ورأت دولة الإمارات من جهتها أن على المجتمع الدولي "التصدي بقوة أكبر للتهديد الذي تشكله إيران"، متهمة طهران بانتهاج سلوك "توسعي ومزعزع للاستقرار" وبتأجيج "نيران العنف الطائفي" في الشرق الأوسط.

وفي المنامة جددت البحرين اتهام إيران بالتدخل في شؤون دول المنطقة وبمساندة "الإرهاب وتدريب الإرهابيين (...) وتأسيس جماعات إرهابية".

صنع في إيران

وكانت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي اعتبرت الخميس أن صاروخا أطلقه المتمردون الحوثيون على السعودية الشهر الماضي وجرى تدميره فوق مطار الرياض، هو من صنع إيراني بشكل "لا يمكن إنكاره"، في اتهام أيدته دول الخليج الثلاث بينما سارعت طهران إلى رفضه.

وفيما كانت تقف داخل مستودع في واشنطن أمام أجزاء تعود لصاروخين تم انتشالها وإعادة تجميعها، أكدت هايلي أن بصمات إيران موجودة على هذين الصاروخين الذين أطلق احدهما باتجاه مطار الرياض في 4 نوفمبر الفائت.

وردا على الاتهام، قال علي رضا مير يوسفي، المتحدث باسم الوفد الإيراني في الأمم المتحدة، إن "أدلة (هايلي) المفترضة والتي قدمت (...) علنا هي مفبركة على غرار أدلة أخرى عرضت سابقا في مناسبات أخرى".

موقف أشد

في تقرير نشر في الآونة الأخيرة عن الصواريخ التي أطلقها الحوثيون على السعودية، قالت الأمم المتحدة إنها رصدت بقايا صواريخ قد تكون صنعت في إيران.

وقالت هايلي إن الصواريخ هي صواريخ من طراز قائم الإيراني البالستي قصير المدى، مشيرة إلى الصمامات التي قالت إنها تكشف عن أصلهم. وتصنيع صاروخ قائم-1 يستند على تعديل في تصميم صاروخ سكود.

وعرضت هايلي أيضا أجزاء من مواد عسكرية قالت إنها أرسلت من الإيرانيين للحوثيين، وفي أعقاب ذلك عرض مسؤولون للصحافيين أجزاء من صواريخ مضادة للدبابات، قارب متفجر، طائرات مسيرة، ومعدات أخرى.

وقالت هايلي إن "الأدلة لا يمكن إنكارها. الأسلحة يمكن أن تكون أيضا عليها ملصقات 'صنع في إيران'". وتابعت أنها "إيرانية الصنع. مقدمة من الإيرانيين. مرسلة من الإيرانيين. في انتهاك (لقرارات) مجلس الأمن".

ودعت هايلي مجلس الأمن الدولي لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه إيران، متهمة طهران بعقد صفقات أسلحة غير شرعية في اليمن، لبنان وسوريا.

وحين سئل عن تصريحات هايلي عن أن أدلة إرسال الإيرانيين الصاروخ للحوثيين لا يمكن دحضها، قال سفير السويد في الأمم المتحدة الوف سكووغ "ربما تمتلك أدلة لم أرها. المعلومات التي لدي حتى الآن قليلة".

ولم تطرح هايلي أي إطار زمني عن متى يمكن أن تكون إيران أرسلت هذه الأسلحة للحوثيين، أو أن ذلك ربما حدث قبل توقيع الاتفاق النووي.

مهمة إيرانية في اليمن عنوانها التخريب

استنزاف موارد السعودية

جاء في التقرير الذي أرسله الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش لمجلس الأمن أن المسؤولين لا يزالون يحللون المعلومات التي حصلوا عليها.

وأشار فريق آخر من خبراء الأمم المتحدة الذين عاينوا بقايا الصاروخ خلال زيارة للرياض الشهر الفائت إلى صلات ممكنة مع مصّنع عسكري إيراني هو مجموعة الشهيد باقري الصناعية، المدرجة على قائمة عقوبات الأمم المتحدة.

ووجد الخبراء، الذين سيقدمون تقريرهم للجنة العقوبات، مكونات مطبوعا عليها شعار مشابه لشعار المصنع المحظور، وهو أحد أفرع منظمة الصناعات الفضائية الجوية.

وفي تقريره، قال غوتيريش إن الخبراء رأوا الشعار لكنهم لا يزالون يحللون المعلومات.

وقال بهنام بن طاليبل، المحلل في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات إن رغبة إيران الواضحة في المخاطرة بنقل صواريخ إلى الحوثيين تشير إلى أن ساحة المواجهة في اليمن "ربما ليست هامشية لإيران كما كان يعتقد من قبل".

وأضاف أن "استنزاف أموال السعودية وجنودها هو الهدف الواضح لإيران لمواصلة حربها في اليمن". ومع قيادتها حملة عسكرية في اليمن، نشرت الرياض شبكة صواريخ باتريوت على أراضيها لحمايتها من أي صواريخ معادية.

وأدى اختبار إيران لصاروخ "خرمشهر" الجديد الذي يبلغ مداه ألفي كلم ويمكن تزويده برؤوس متعددة في سبتمبر الماضي، إلى فرض واشنطن عقوبات على طهران على خلفية اتهامها بخرق الاتفاق النووي الذي وقعته الدول الست الكبرى مع طهران حول برنامجها النووي عام 2015.

متابعة خبر نشر في عدد 15 ديسمبر 2017

نيكي هيلي: إيران كانت تفعل كل ما تريد بينما نحن منشغلون بالاتفاق النووي

:: اختيارات المحرر