الاربعاء 17 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10872

الاربعاء 17 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10872

السراج يصل الجزائر وحفتر يرفض تهديد الدول العظمى

رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج يصل إلى الجزائر في زيارة ليوم واحد يبحث خلالها التطورات الأخيرة للوضع في بلاده.

العرب  [نُشر في 2017/12/17]

لا تزال الأزمة متواصلة

الجزائر - وصل فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي الليبي اليوم الأحد إلى الجزائر في زيارة ليوم واحد يبحث خلالها التطورات الأخيرة للوضع في بلاده ومسار التسوية السياسية للأزمة وذلك في الذكرى الثانية لاتفاق الصخيرات.

وكان في استقبال السراج بمطار الجزائر الدولي رئيس الوزراء أحمد أويحي ووزير الخارجية عبد القادر مساهل كما نقلت الإذاعة الجزائرية الحكومية.

وقال بيان لرئاسة الوزراء الجزائرية، أمس السبت، أن الزيارة ستتناول "تطور الوضع في ليبيا والجهود المبذولة في إطار مسار التسوية السياسية للأزمة في هذا البلد بناء على الاتفاق السياسي الموقع يوم 17 ديسمبر 2015" بالصخيرات المغربية والذي جاءت الزيارة متزامنة مع ذكراه الثانية.

وأضاف "كما ستسمح هذه الزيارة بتجديد موقف الجزائر الثابت في دعمها لجهود الأمم المتحدة وتفعيل مبادرة السلم في ليبيا على أساس الحوار الشامل والمصالحة الوطنية".

وتزامنت زيارة السراج مع اجتماع ثلاثي دوري سيعقد اليوم بتونس بين وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس لبحث تطورات الوضع ليبيا.

في المقابل أكد خلفية حفتر قائد القوات الموالية لبرلمان شرق ليبيا اليوم الأحد رفضه أسلوب التهديد من قبل الدول العظمي وبعثة الأمم المتحدة.

وقال الجنرال حفتر، في كلمته المتلفزة لليبيين "إننا نرفض خضوع الجيش لأي جهة مهما كانت شرعيتها إلا أن تكون منتخبة"، مضيفا :"رغم ما يواجهنا من تهديدات، حتي بلغ الأمر بالوعيد إذا ما أقدمنا علي أي خطوة خارج المجموعة الدولية، إلا أننا نعلن اليوم انصياعنا إلى الشعب الليبي الحر وسندافع عن قرارته".

وأكد حفتر أن "مطلع اليوم 17 ديسمبر الجاري هو تاريخ انتهاء الاتفاق السياسي، وانتهاء أي جسم انبثق عنه ورغم كل الشعارات البراقة من الحوارات السياسية من غدامس مرورا بجنيف والصخيرات انتهاء بتونس، انتهت كلها حبرا علي ورق".

وأشار إلى تقديم القيادة العامة مبادرات كثيرة للمجتمع الدولي وبعثة الأمم المتحدة والدول المهتمة بليبيا للوصول إلى حل شامل قبل تاريخ 17 ديسمبر الجاري واتخاذ إجراءات تمهيدا لإجراء انتخابات في أسرع وقت.

وقال: "حاولنا دفع عجلة الحوار قبل 17 ديسمبر إلا أن السياسيين فضلوا مصالحهم الشخصية"، مؤكدا أن "أسلوب التهديد والوعيد لن ينجح والقوات المسلحة ستقاتل لأخر جندي، والجيش لن ينصاع إلا لأوامر الشعب الليبي".

وأكد أن صبر الشعب الليبي قد نفد بعد تأخر الاستقرار في البلاد.

وكان مجلس الأمن الدولي أكد يوم الخميس الماضي على أن الاتفاق السياسي الليبي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية في ديسمبر 2015، هو "الإطار الوحيد القابل للاستمرار" لحل الأزمة السياسية في ليبيا، مشددا على أنه ليست هناك حلول عسكرية للأزمة.

واتفاق الصخيرات هو اتفاق شمل أطراف الصراع في ليبيا وتم توقيعه تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة في مدينة الصخيرات بالمغرب في17 ديسمبر 2015 بإشراف المبعوث الأممي مارتن كوبلر لإنهاء الحرب الأهلية الليبية.

وأتاح اتفاق الصخيرات بين الأطراف الليبية تشكيل حكومة وفاق وطني بقيادة فائز السراج. ورغم نجاح هذه الحكومة في بسط سلطتها في العاصمة طرابلس وبعض مدن غرب ليبيا، فهي لا تسيطر على مناطق واسعة من البلاد.

ولا يزال البرلمان الليبي المنتخب والمستقر في شرق البلاد ويدعم المشير خليفة حفتر، يرفض منح الثقة لحكومة السراج.

وتعد الجزائر أحد الوسطاء في الأزمة الليبية وزارها خلال الأشهر الماضية وبشكل مكثف عدة مسؤولين وشخصيات ليبية، في مقدمتهم فايز السراج وخليفة حفتر وعقيلة صالح، رئيس مجلس النواب في طبرق (شرق)، ووفد عن قوات البنيان المرصوص (غرب)، وأعضاء من المجلس البلدي لمدينة مصراته (غرب).

من جهته قال المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد، في بيان صحفي السبت، إن مناقشات وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس سوف تتركز على آخر مستجدات الشأن الليبي في إطار آلية دول الجوار العربي الثلاثية لليبيا، استكمالاً للمباحثات الدورية ما بينهم .وأشار إلى أن الاجتماعات ستتناول بصفة خاصة المسار السياسي، والوضع الأمني في ليبيا.

وأضاف المتحدث أن اجتماع دول الجوار العربي الثلاث يأتي في توقيت هام وبالغ الحساسية، يتم خلاله تكثيف جهود الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص غسان سلامة لتنفيذ خارطة الطريق الخاصة بالعملية السياسية في ليبيا .

يذكر أن وزراء خارجية الدول الثلاث، أعلنوا في 20 فبراير الماضي، عن مبادرة ثلاثية لدعم التسوية السياسية الشاملة في ليبيا، تتضمن 5 مبادئ تتمحور حول تحقيق المصالحة، والتمسك بسيادة الدولة الليبية وضمان وحدة مؤسساتها، ورفض أي حل عسكري أو تدخل خارجي في الأزمة.

:: اختيارات المحرر