الثلاثاء 16 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10871

الثلاثاء 16 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10871

الأسد يمتدح روسيا ويخوّن من يعمل تحت إمرة الأجنبي

الرئيس السوري بشار الأسد يتهم المقاتلين الأكراد المدعومين من الولايات المتحدة بـ'الخيانة' ويشدد على تعاونه مع روسيا سياسيا وعسكريا.

العرب  [نُشر في 2017/12/18]

بشار الأسد: الحرب على الإرهاب لم تنته

دمشق- أكد الرئيس السوري بشار الأسد أنه يرحب بأي دور للأمم المتحدة في الانتخابات طالما كان في إطار السيادة السورية.

وقال الأسد "نستطيع القول إننا نرحب بأي دور للأمم المتحدة بشرط أن يكون مرتبطا بالسيادة السورية".

وخلال استقباله لنائب رئيس الوزراء الروسي ديمتري روجوزين في قاعدة حميميم في سوريا اتهم الأسد الفصائل المدعومة من الولايات المتحدة في شرق سوريا بالخيانة.

وقال "كل من يعمل لصالح الأجنبي وخاصة الآن تحت القيادة الأميركية، كل من يعمل تحت قيادة أي بلد أجنبي في بلده وضد جيشه وضد شعبه هو خائن".

ويقدم تحالف دولي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية دعما عسكريا لقوات سوريا الديمقراطية وهي تحالف من مقاتلين أكراد وعرب يسيطر حاليا على نحو ربع مساحة سوريا. وتعهد الأسد من قبل باستعادة كل الأراضي السورية.

وبعد سياسة تهميش اتبعتها الحكومات السورية ضدهم طوال عقود، تصاعد نفوذ الأكراد الذي يشكلون نحو 15 في المئة من السكان بدءاً من العام 2012. وعملوا على تمكين "إدارتهم الذاتية" في مناطق سيطرتهم في شمال وشمال شرق البلاد، فأعلنوا "النظام الفدرالي" وبنوا المؤسسات على أنواعها وأجروا انتخابات لمجالسهم المحلية.

وتشكل وحدات حماية الشعب الكردية العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، تحالف فصائل كردية وعربية، خاضت بدعم من التحالف الدولي معارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وطردته من مناطق واسعة في شمال وشمال شرق البلاد، أبرزها مدينة الرقة.

ولطالما أعربت دمشق عن رفضها دعم واشنطن للمقاتلين الأكراد، مؤكدة نيتها استعادة السيطرة على كافة أراضي البلاد. إلا أن وزير الخارجية السورية وليد المعلم أعرب في وقت سابق عن استعداد دمشق الحوار مع الاكراد حول اقامة "ادارة ذاتية".

وحول محاربة تنظيم الدولة الإسلامية قال الأسد إن الحرب على الإرهاب لم تنته بعد. وقال في تصريح لوسائل الإعلام بعد استقباله وفدا حكوميا واقتصاديا روسيا برئاسة ديمتري روجوزين نائب رئيس الوزراء "ما زلنا نعيش الحرب، ولكننا قطعنا خطوات مهمة فيها من خلال القضاء على المراكز الرئيسية لتنظيم داعش الإرهابي، وهذا انتصار كبير".

وأضاف أن "كل من يعمل تحت قيادة أي بلد أجنبي في بلده وضد جيشه وشعبه هو خائن بغض النظر عن التسمية وهذا هو تقييمنا لتلك المجموعات التي تعمل لصالح الأمريكيين في سوريا".

وأكد الاسد أن "عمر العلاقات السورية الروسية أكثر من ستة عقود ودائماً كان التركيز فيها على الجانب السياسي، وفي ظرف الحرب الذي نعيشه يصبح التركيز أكثر على الجانب السياسي والعسكري، بمعنى آخر لم تعط العلاقات الاقتصادية حقها خلال العقود الماضية".

وحول الفارق الأساسي بين مؤتمري جنيف وسوتشي، أوضح الأسد أن "الفارق الأساسي بين جنيف وسوتشي الذي نعمل عليه مع الأصدقاء الروس، يستند أولاً إلى نوعية الأشخاص أو الجهات المشاركة فيه، ففي جنيف الأشخاص الذين نفاوضهم لا يعبرون عن الشعب السوري، ولا يعبرون ربما حتى عن أنفسهم في بعض الحالات، الجانب الآخر هو أننا في سوتشي وضعنا محاور واضحة لها علاقة بموضوع الدستور وبما يأتي بعد الدستور من انتخابات وغيرها".

واوضح أن "الهدف من تركيز العالم على تنظيم الدولة الاسلامية فقط هو تشتيت الأنظار عن أن الإرهاب، وفي مقدمته تنظيم جبهة النصرة ما زال موجودا، وبدعم غربي".

وشدد على أن الحرب على الإرهاب لا تنتهي إلا بالقضاء على آخر إرهابي في سوريا، وعندها يمكن أن التحدث بشكل واقعي عن الانتصار.

وأشار إلى أن سوريا عضو مؤسس في الأمم المتحدة، وأي دور للمنظمة الدولية في الانتخابات المقبلة، يجب أن يكون مبنياً على ميثاق الأمم المتحدة القائم بدوره على سيادة سوريا وعلى ما يقرره شعبها.

وقال "إن سوريا ترحب بأي دور للأمم المتحدة، شرط أن يكون مرتبطاً بالسيادة السورية وأي شيء يتجاوز هذه السيادة مرفوض".

وأضاف أن "فرنسا كانت منذ البداية رأس الحربة بدعم الإرهاب في المنطقة، ويدها غارقة بالدماء السورية ولا يحق لها تقييم أي مؤتمر للسلام.. من يدعم الإرهاب لا يحق له أن يتحدث عن السلام".

من جانبه، لفت روجوزين إلى التقدم الكبير الذي يشهده التعاون الاقتصادي بين سورية وروسيا والجهود التي تبذلها اللجنة السورية-الروسية المشتركة، للإسهام بشكل فاعل في توسيع افاق هذا التعاون بما يحقق المنفعة المشتركة للشعبين الصديقين.

وشدد على أن الحكومة والشركات الروسية الكبرى على استعداد دائم ومستمر لتقديم كل الدعم والخبرات المتاحة لديها من أجل المساهمة الفاعلة في عملية إعادة إعمار سوريا ودعم شعبها لتحقيق تطلعاته في التقدم والازدهار.

:: اختيارات المحرر