الاحد 24 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10761

الاحد 24 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10761

أبل تشعل السباق نحو جيل جديد من الشاشات العضوية

  • أطلقت شركة أبل سباق شركات التكنولوجيا نحو جيل جديد من الشاشات العضوية المتقدمة التي تتميز بأنها أكثر سطوعاً وتستجيب في زمن أقصر وأخف وزناً وأكثر متانة وتعمل ضمن مجال حراري أوسع.

العرب  [نُشر في 2017/07/31، العدد: 10708، ص(10)]

الشاشات العضوية تعد بثورات تكنولوجية واسعة

لندن – أعلنت شركة أبل أنها ستستثمر نحو 2.7 مليار دولار في مشروع مشترك مع شركة أل.جي وتطوير شاشات عضوية لاستخدامها في الأجيال المقبلة من هواتف آيفون.

ويطلق العلماء على هذا النوع المتطور من الشاشات اسم “أو.أل.إي.دي” اختصارا لعبارة “الصمام العضوي الباعث للضوء”.

وحسب مصادر متخصصة بتكنولوجيا هواتف آيفون، فإن شركة أبل تسعى لاستخدام هذا النوع المتطور من الشاشات على نطاق واسع في الأجيال المقبلة من الأجهزة النقالة.

ويقول إدواردو ماغيو الخبير في تكنولوجيا المعلومات إن شركة أبل تخطط لإصدار نسخة مميزة من آيفون بمناسبة مرور 10 سنوات على طرح هواتف آيفون قرب نهاية العام الحالي. ويرجح ماغيو أن تصدر أبل نسخا جديدة من فئة آيفون 7 تحت اسم آيفون 7 أس وآيفون 7 أس بلاس، إلى جانب نسخة من آيفون 8 تتضمن شاشات جديدة بتكنولوجيا أو.أل.إي.دي.

ويتوقع أن تكون الأعداد المطرحة من آيفون 8 محدودة العدد نظرا لعدم توفر كميات كافية من شاشات أو.أل.إي.دي لتلبي الطلب الكبير المتوقع على هذا الهاتف.

ويقول ماغيو إن عدم توفر كميات كافية من تلك الشاشات في مستودعات أبل دفع الشركة لتوقع عقدا آخر مع شركة سامسونغ من أجل إنتاج كميات كبيرة للعام المقبل. وأضاف أن أبل لن تكتفي بالمشروع المشترك مع شركة أل.جي وعقود التوريد مع سامسونغ، وأنها تدرس إمكانية أن تقوم بإنتاج شاشات أو.أل.إي.دي في مصانعها الخاصة.

وكشفت تقارير أميركية أن أبل بدأت اختبارات لتزويد آيفون بشاشات مُنحنية من نوع أو.أل.إي.دي بمواصفات أعلى من تلك المستخدمة من قبل الشركات المنافسة.

وأكدت أن أبل لا تختبر الشاشة فقط، بل طورت نموذجا لهاتف كامل قد يحمل اسم آيفون برو مزود بمواصفات خاصة إلى جانب الشاشة المنحنية. وذكرت بعض التقارير أن أبل قد توفر خاصية الشحن اللاسلكي.

جا كا شين: سامسونغ تحقق أرباحا قياسية لأن أبل تعتمد عليها في صناعة الشاشات

وتقوم شركة سامسونغ حاليا بتأمين معظم شاشات أجهزة أبل. ولتأمين تلك الطلبيات الحالية والمستقبلية قامت سامسونغ بتوسيع مصانعها ومختبراتها لزيادة خطوط الإنتاج.

وقال مدير شركة سامسونغ جا كا شين إن شركته حققت أرباحا قياسية في الربع الثاني من العام مستفيدة من إيرادات مبيعات الشاشات لشركة أبل. في المقابل وقعت سامسونغ اتفاقا مع شركة شاومي الصينية لتوريد شاشات لاستخدامها في هواتفها الذكية التي ستصنعها العام المقبل.

اما شركة أل جي فإن تزويدها لشركة أبل بشاشات أو.أل.إي.دي سيكون اعتبارا من العام المقبل أو الذي يليه.

وحسب مصادر تقنية مطلعة على خطط أبل، فإن الشركة تسعى لاستبدال شاشات كل هواتفها المقبلة من صنف أل.سي.دي بشاشات أو.أل.إي.دي.

كما أن شركة غوغل ستقوم بنفس الشيء، حيث تسعى لوضع شاشات أو.أل.إي.دي في هواتفها الجديدة من طراز بيكسل. وقد وقعت عقدا مع شركة أل.جي لتأمين هذه الشاشات العضوية.

ونظرا لإقبال الشركات المصنعة للهواتف على شاشات أو.أل.إي.دي، ستقوم شركة أل.جي بتوسيع مصانعها وإضافة خطوط إنتاج جديدة لتلبية هذه الطلبيات.

وتتميز شاشات أو.أل.إي.دي بأنها مضيئة بحد ذاتها ولا تحتاج إلى إضاءة خلفية، وتملك زاوية رؤية كبيرة تصل إلى 160 درجة وتتطلب جهدا كهربائيا منخفضا يتراوح من 2 إلى 10 فولت.

كما أنها تتفوق على شاشات الكريستال السائل بعدة مزايا بينها أنها أكثر سطوعا وتستجيب للأوامر في وقت أقل، إضافة إلى أنها أخف وزنا وأكثر متانة وتعمل ضمن مجال حراري أوسع.

وتعتبر هذه الشاشات من الناحية التقنية عبارة عن “ديود باعث للضوء” تكون فيه طبقة الانبعاثات الكهربائية متكونة من طبقة من أشباه الموصلات العضوية بين قطبين.

ويمكن استخدام الصمامات الثنائية العضوية الباعثة للضوء OLED في شاشات التلفزيون وشاشات الكمبيوتر والأجهزة النقالة مثل الهواتف النقالة وأجهزة المساعد الرقمي الشخصي والساعات ولوحات الإعلانات. كما يمكن استخدامها على مجال واسع في الإنارة العامة.

وبدأت المحاولات الأولى لاكتشاف التألق الكهربائي في المواد العضوية في أوائل الخمسينات من القرن الماضي من قبل أندريه بيرانوزي مع زملائه في العمل بجامعة نانسي في فرنسا.

ولكن تلك المحاولات لم تصل إلى إمكانية توظيفها في المجال الصناعي وتكنولوجيا المعلومات حتى وقت قريب.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر