السبت 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10816

السبت 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10816

الترجي التونسي بطلا للعرب بلا هزائم

  • لم يخالف الترجي التونسي توقعات الخبراء، وحقق لقب البطولة العربية للأندية للمرة الثالثة في تاريخه من دون هزائم، وفاز في المباراة النهائية على الفيصلي الأردني بنتيجة (3-2)، ومنحه هذا الفوز أكثر من إنجاز في سجلات البطولة، غير أن المؤسف هو أن لاعبي فريق الفيصلي أبوا أن تخرج البطولة في صورة مشرفة، واعتدوا على حكم المباراة المصري إبراهيم نورالدين.

العرب عماد أنور [نُشر في 2017/08/08، العدد: 10716، ص(22)]

الألقاب ثقافة ترجية

القاهرة – ظفر فريق نادي الترجي التونسي بمبلغ المليونين ونصف المليون دولار، بعد تتويجه بطلا للبطولة العربية للأندية في نسختها الـ27، والتي استضافتها مصر في الفترة من 22 يوليو وحتى 6 أغسطس، وتفوق الفريق الملقب بـ”الذهب والدم” على منافسه الفيصلي الأردني بنتيجة (3-2) في المباراة النهائية التي جرت بينهما على ملعب الإسكندرية.

وأكد الترجي سيطرة أندية شمال أفريقيا على لقب البطولة في آخر خمس نسخ لها، وقد سجل آخر لقب للبطولة قبل توقفها باسم فريق اتحاد العاصمة الجزائري، وكان ذلك في عام 2013، قبلها حقق الترجي نفسه الفوز بلقب نسخة 2009، بينما حقق وفاق سطيف الجزائري اللقب في نسختين متتاليتين عامي 2007 و2008، في حين فاز الرجاء البيضاوي المغربي بلقب نسخة 2006.

وكاد الترجي ينهي المباراة بالفوز في وقتها الأصلي، بعدما تمكن لاعبه سعد بقير من إحراز هدفي التقدم، لكن استفاقة لاعبي الفيصلي قادتهم إلى إدراك التعادل عن طريق لاعبيه أكرم الزوي وخليل بن عطية، وبذلك لجأ الفريقان إلى وقت إضافي مدته 30 دقيقة على شوطين، ومنح هذا الوقت الفرصة أمام الترجي لتسجيل هدف الفوز عن طريق لاعبه شمس الدين الذوادي.

لكن هذا الهدف، الذي جاء من تسلل واضح، كان سببا في نشوب أحداث مؤسفة، ورفض لاعبو الفيصلي أن تلملم البطولة أوراقها في سلام، وقاموا ومعهم إداري الفريق بالاعتداء على حكم المباراة أكثر من مرة، ما جعل البعض يطالب بعدم إقامة البطولة مرة أخرى.

وينوي الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة هاني أبوريدة، تقديم مذكرة إلى الاتحاد العربي بسبب هذه الأحداث المؤسفة، وعلمت “العرب” من مصدر داخل الاتحاد العربي الذي يرأسه السعودي الأمير تركي بن خالد، أن الاتحاد يدرس توقيع عقوبات مالية قوية على فريق الفيصلي، يتم خصمها من المكافأة المالية التي سيحصل عليها وقدرها 600 ألف دولار، إلى جانب حرمانه من المشاركة في النسخ المقبلة من البطولة لمدة عام على الأقل.

وكشف رئيس الاتحاد العربي في تصريحات عقب المباراة النهائية، عن إقامة البطولة العربية في نسختها المقبلة بالمغرب، وقال إنها ستقام خلال شهر يونيو من العام المقبل.

المشهد الفادح الذي رصدته القنوات التلفزيونية وعدسات المصورين، كان نتاجا لأزمات تحكيمية متكررة غيرت سيناريو البطولة وعكرت صفو المنافسات، وجاء تعدي لاعبي الفيصلي على حكم المباراة، بعد احتسابه لهدف مسبوق بتسلل واضح، لصالح فريق الترجي منحه لقب البطولة على حساب منافسه الذي كان يمني النفس بحصد المكافأة المالية الضخمة.

أخطاء تحكيمية متكررة

المباراة نفسها شهدت تغاضي إبراهيم نورالدين عن إيقاف اللعب بعد إصابة لاعب الفيصلي، إبراهيم دلدوم، لكن البطولة في مجملها شهدت أخطاء تحكيمية لا يرتكبها حكام مبتدئون.

وشهدت أيضا مباراة الأهلي والفيصلي في نصف النهائي، تغاضي الحكم الموريتاني لمغيفري، عن احتساب ركلة جزاء واضحة للفريق المصري، كما ألغى حكم مباراة الفريقين في دوري المجموعات هدفا صحيحا للأهلي، سجله لاعبه كريم نيدفيد.

التتويج بالبطولة منح فريق الترجي عدة أرقام جديدة، على رأسها وجوده على رأس قائمة الأندية الأكثر فوزا باللقب

وألغي أيضا هدف صحيح لفريق نفط الوسط العراقي، في لقاء الترجي التونسي، وهدد النفط بالانسحاب من البطولة بسبب الأخطاء التحكيمية، وتم التغاضي عن ضربة جزاء صحيحة لصالح الفتح الرباطي أمام الزمالك، بينما أُثيرت أزمة بعد طرد لاعبين اثنين من فريق الفتح في مباراته أمام الترجي، ورغم التحذيرات من تواضع أداء الحكام لم تعر اللجنة المنظمة هذا الأمر اهتماما ما تسبب في هذه النهاية المؤسفة. ومنح التتويج بلقب البطولة في نسختها الحالية فريق الترجي عدة أرقام جديدة، على رأسها وجوده على رأس قائمة الأندية الأكثر فوزا باللقب، بعد أن توج به ثلاث مرات في أعوام 1993، 2009 و2017، متساويا مع فريق الكرخ العراقي، كما عزز وجود تونس في المركز الثاني في قائمة أكثر الدول حصولا على اللقب، برصيد 6 ألقاب خلف السعوية المتصدرة بـ8 ألقاب، كما نال الفريق الوصافة في نسختي 1986 و1995.

افتتح فريق الترجي تتويج الأندية التونسية بلقب البطولة التي انطلقت عام 1980، وتغير مسماها أكثر من مرة، وقد أقيمت حتى عام 2001 تحت مسمى البطولة العربية للأندية أبطال الدوري، وفي 2002، 2003 أقيمت تحت مسمى بطولة الأمير فيصل بن فهد، ومن 2004 وحتى 2009 سميت دوري أبطال العرب، أما النسخة قبل الحالية فسميت كأس الاتحاد العربي للأندية.

نال الأفريقي لقب نسخة عام 1997، وتوج مواطنه الصفاقسي بلقب نسختي 2000 و2004، إضافة إلى ثلاث بطولات حصدها فريق الترجي بطل تونس، من بينها نسخة العام الحالي الذي حقق لقبها بالعلامة الكاملة من دون أي هزيمة، وقد صعد إلى المباراة النهائية بعد فوزه على الفتح الرباطي المغربي (2-1).

وقبلها أنهى بطل تونس، الذي يستعد لملاقاة الأهلي المصري في سبتمبر المقبل، ضمن منافسات دوري أبطال أفريقيا، دور المجموعات في البطولة العربية محققا العلامة الكاملة (9 نقاط)، من ثلاث انتصارات على كل من: النفط العراقي (1-0) في الجولة الأولى، ثم المريخ السوداني (2-0) في الجولة الثانية، وفي الجولة الثالثة والأخيرة ألحق الهزيمة بالمريخ السوداني بنتيجة (3-2).

البنزرتي يتفوق

وفي المباراة النهائية، تفوقت خبرة المدير الفني للترجي، فوزي البنزرتي (67 عاما)، على شباب المونتينيغري نيبوشا يوفوفيتش، مدرب الفيصلي الأردني، الذي صعد هو الآخر إلى المباراة النهائية من دون هزيمة، ونجح البنزرتي في تحطيم أسطورة نيبوشا وألحق به الهزيمة الأولى بعد 11 مباراة كاملة.

أما بالنسبة للأمور الفنية داخل المستطيل الأخضر، فتتلخص في قدرة البنزرتي على اختراق التكتلات الدفاعية للفيصلي، ولذلك جاء هدفا التقدم من تسديدتين، احداهما من خارج منطقة الجزاء، والأخرى عن طريق ضربة حرة مباشرة، وذلك قبل أن يدرك الفيصلي التعادل.

وسجل هذا الفوز نجاحا جديدا في حكايات نجاح البنزرتي مع البطولة العربية، فقد قاد الترجي للفوز بلقب نسخة عام 1993، وكان الترجي وقتها يضم بين صفوف لاعبيه المدرب الحالي للمنتخب التونسي، نبيل معلول.

ونقلت صحيفة “رم” الأردنية عن رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم تركي بن خالد قوله: إن الاتحاد قرر إيقاف الفيصلي واستبعاده من البطولة العربية 5 أعوام ومخاطبة الاتحاد الآسيوي لتنفيذ العقوبة نفسها بشأن لاعبي الفريق.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر