الخميس 19 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10786

الخميس 19 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10786

حزب الله يحرك عون لخلق مشكلة مسيحية سنية

تلاسن بين رئيس وزراء لبنان تمام سلام وصهر ميشال عون: عندما أتكلم أنا، أنت تسكت.

العرب  [نُشر في 2015/07/10، العدد: 9974، ص(1)]

إشارة من حزب الله

بيروت - قالت مصادر سياسية لبنانية إن إنزال النائب ميشال عون أنصاره إلى الشارع في بيروت أمس كان إشارة من “حزب الله” إلى أنّ في استطاعته تعطيل الحياة السياسية والاقتصادية في البلد.

وأوضحت أن الحزب الموالي لإيران، الذي امتنع عن النزول إلى الشارع البيروتي، بعث بالرسالة التي كان يودّ توجيهها وفحواها أنّه يمسك باللعبة السياسية وباستقرار البلد.

وأضافت أن الحزب حقّق عبر تحرّك أنصار عون “التيار الوطني الحر” هدفا ثمينا يتمثّل في إظهار المشكلة في لبنان على أنّها مسيحية ـ سنّية، وليست شيعية ـ سنّية. ووضع بذلك نفسه في موقع المتفرّج على ما يدور بين السنّة والمسيحيين، بل الحكم في ما بينهم.

ولاحظت هذه المصادر امتناع الحزب عن دعم عون عبر عناصر تابعة له. فقد كان في استطاعة الحزب زيادة حجم التظاهرات التي قام بها أنصار النائب المسيحي.

واستهدفت التظاهرات تطويق السراي الحكومي بهدف الضغط على الحكومة. لكن رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام سارع إلى قطع الطريق على أي تصعيد في جلسة الحكومة، حين أسكت الوزير جبران باسيل “صهر ميشال عون” الذي احتج على ممارسة سلام صلاحيات رئيس الجمهورية.

وقال سلام لباسيل أمام شاشات التلفزيون “عندما أتكلّم أنا، أنت تسكت”.

وكشف مصدر مطّلع أن باسيل ما لبث، بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء، أن اعتذر من سلام وذلك في لقاء خاص بينهما حضره وزير الداخلية نهاد المشنوق.

واعتبرت المصادر السياسية اللبنانية أنّ “حزب الله” الذي دفع عون إلى إنزال أنصاره إلى الشارع بحجة “حماية حقوق المسيحيين” سجل نقاطا عدة، وذلك إضافة إلى تحويله الصراع في البلد من صراع شيعي ـ سني إلى صراع مسيحي ـ سنّي. وأولى تلك النقاط إبعاد التركيز على تورطه في الحرب السورية.

وقال سياسي لبناني إن ميشال عون وجد نفسه في أعقاب فشل تحرك أنصاره في مأزق، خصوصا أن وزراءه كانوا مضطرين لحضور جلسة مجلس الوزراء والموافقة على جدول الأعمال الذي طرحه تمام سلام.

وكان وزراء عون مصرّين في الماضي على مقاطعة مجلس الوزراء في حال لم يتضمن جدول الأعمال تعيين قائد جديد للجيش هو العميد شامل روكز “صهر ميشال عون” خلفا للقائد الحالي العماد جان قهوجي.

واعتبر هذا السياسي اللبناني أنّ الدليل على حال الإحباط التي أصيب بها ميشال عون عقده مؤتمرا صحفيا تحدّث فيه عن تحرّك “عفوي” لأنصاره.

وتساءل “كيف يمكن أن يكون مثل هذا التحرّك عفويا، في حين يجري الإعداد له منذ ما يزيد على أسبوعين؟”.

ولفت المراقبون، بعد انتهاء التحرّك في الشارع لأنصار “التيّار الحر”، التصرف غير اللائق الذي اعتمده ميشال عون في تعاطيه مع الصحفيين. فقد رفض عون الإجابة عن أسئلة عدة وجهت إليه، خصوصا عن سبب عدم مشاركة حلفائه في التظاهرات. وختم زعيم “التيار الحر” المؤتمر بالطلب من مراسلة “إم. تي. في” جويس عقيقي بعدم المجيء إلى الرابية، بعد الآن، لتغطية نشاطاته.

إقرأ أيضاً:

عون يهاجم الجيش ويلوح بمفاجآت في الأفق

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر