الثلاثاء 17 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10784

الثلاثاء 17 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10784

تصويت كل الوزراء اللبنانيين على قرار حكومي 'بدعة'

رئيس الحكومة اللبنانية يعتمد صيغة تقوم على التمسك بعدم اتخاذ أي قرار إلا بتوافق جميع الوزراء وتوقيعهم كلهم.

العرب  [نُشر في 2015/07/12، العدد: 9976، ص(3)]

غياب رئيس يعقد الحياة السياسية في لبنان

بيروت - رغم فشل التحرك الاحتجاجي للتيار الوطني الحر، إلا أن هذا لا يعني انتهاء الأزمة الحكومة التي تفجرت لعدة أسباب لعل من بينها آلية التصويت على القرارات داخل الحكومة التي تتولى أيضا مهام رئيس الجمهورية إلى حين إنهاء الفراغ.

ويصر رئيس التيار ميشال عون بدعم من حزب الله على ضرورة توقيع كل الوزراء على أيّ قرار حكومي، وهو ما اعتبره خبراء “هرطقة دستورية”.

واعتمد رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام صيغة تقوم على التمسك بعد اتخاذ أيّ قرار في مجلس الوزراء، إلا بتوافق جميع الوزراء وتوقيعهم كلهم، أي 24 وزيرا، وهو ما أدى إلى بطء في عمل الحكومة وشللها كذلك، ما بات يصعب على سلاّم السير بها.

ويقول الخبير الدستوري ووزير العدل السابق إبراهيم نجار، في إن هناك “التباسا بالنسبة للمادة 62 من الدستور، والتي تنص على أنّه في حال خلو سدة الرئاسة لأيّ علة كانت، تناط صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة بمجلس الوزراء”.

ويشير إلى أن الالتباس يكمن في أنه “جرى استبدال كلمة (وكالة)، (كما تنص المادة) بكلمة (مجتمعا)، واستطردت بعض الأطراف السياسية بأنه جعل (مجتمعا) تعني (إجماعا)، وذلك يعني أن كل الوزراء يجب أن يوقعوا على كل قرار لمجلس الوزراء، واصفا ذلك بأنه هرطقة دستورية لا مثيل لها”.

من ناحيته، يؤكد الخبير الدستوري والنائب السابق صلاح حنين، ، أن “المبدأ الدستوري هو عمل مجلس الوزراء لا يتغير سواء بالأصالة عن نفسه، أو بالوكالة عن رئيس الجمهورية عند غيابه”.

ويشدد حنين على أن “الآلية موجودة ومحددة في الدستور ولا يمكن اختراع آلية جديدة”، موضحا أن الدستور ينص على “اجتماع مجلس الوزراء ليصبح قانونيا بحضور ثلثي الأعضاء (أي في الحكومة الحالية 16 من أصل 24 وزيرا) وعندها تصبح الجلسة قانونية وتطرح الأمور على جدول الأعمال، وفي حال تعذر التوافق يتم اللجوء إلى التصويت، ويكون إما بالغالبية ، أو بأكثرية الثلثين”.

ويضيف أنه نتيجة لذلك “لا يمكن اشتراط توقيع 24 وزيرا ليصبح قرار مجلس الوزراء نافذا”.

وحول الدعوة لإقرار البرلمان قانونا جديدا للانتخابات، يجري على أساسه انتخاب برلمان جديد يسبق انتخاب رئيس للجمهورية، أوضح حنين أن “احترام الدستور يستوجب التشديد على أن المجلس النيابي الحالي هو هيئة انتخابية، وليس اشتراعية (تشريعية)، وبالتالي لا يمكنه إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية”.

ويستدرك لافتا إلى أنه “يمكن للحكومة أن تقر قانونا للانتخابات”، موضحا أن “الدستور أعطى الحكومة حق التشريع في حالتين: إذا فوّضها البرلمان، أو في حال غيابه”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر